
الأخبار
في سابقة من نوعها أبهجت سكان قصبة بني عمار زرهون، حل المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية، يوم 2 أكتوبر الجاري، بمركزية مجموعة مدارس بني عمار زرهون، في إطار زياراته التفقدية للمؤسسات التعليمية، على رأس لجنة مكوّنة من رئيس مصلحة الشؤون الإدارية والمالية، ورئيس مصلحة البنيات والتجهيز ورئيس مصلحة الشؤون القانونية والتواصل والشراكة، وبحضور مدير المدرسة وأعضاء من جمعية قدماء تلاميذ بني عمار زرهون وبعض أطر القصبة، وذلك بهدف الوقوف على سير العملية التعليمية-التعلمية وكذا ملاءمة البنية التحتية والتجهيزات التي تتوفر عليها هذه المؤسسة لشروط التحصيل الدراسي.
وتأتي هذه الزيارة في إطار الاهتمام بالمؤسسات التعليمية المتواجدة في العالم القروي، وفي إطار الانفتاح على مكونات المجتمع المدني، بما يخدم الناشئة ويسهم في توفير الظروف المناسبة للطاقم الإداري والتربوي حتى يتسنى لهم أداء مهامهم في أحسن وجه.
ووقف المدير الإقليمي عن كثب على الوضعية المقلقة لهذه المدرسة الابتدائية التي يعود تاريخ بنائها إلى الأربعينيات من القرن الماضي كإحدى أبرز المدارس التي تم بناؤها بمبادرة من سكان بني عمار الذين تبرعوا بالأرض والمال والجهد لبنائها، منذ أزيد من ثمانين سنة، في زمن كان سكان القرى يتحفظون على تعليم بناتهم وأبنائهم.
ومن خلال الجولة الاستطلاعية الاستثنائية، التي شملت كل مرافق المؤسسة، وقف النائب الإقليمي والوفد المرافق، على الظروف الصعبة التي يشتغل فيها الطاقم التربوي، ومن خلال الولوج إلى الأقسام، تبيّن أن هناك حاجة واضحة إلى تدخل عاجل لترميم وإصلاح فضاءات المؤسسة من أقسام ومدخل ومرافق صحية والساحة، بهدف تأهيلها لتقوم بالدور التربوي والتعليمي المنوط بها، أسوة بباقي المؤسسات التعليمية المتواجدة في الإقليم، وهو الأمر الذي أكّد عليه المدير الإقليمي مبشّرا الساكنة والطاقم الإداري والتربوي ببرمجة أشغال إصلاح المؤسسة في القريب العاجل، بما يضمن خلق فضاء مدرسي جذّاب يكفل ممارسة الفعل التربوي في ظروف ملائمة تضمن الرفع من مؤشرات التمدرس والتحكّم في التعلمات ومحاربة الهدر المدرسي، انسجاما مع مشاريع خارطة الطريق 2022/ 2026.
وخلفت الزيارة ارتياحا كبيرا لدى ساكنة بني عمار ومجتمعها المدني والأطر الإدارية والتربوية، الذين اعتبروها ترجمة حقيقية لسياسة القرب.
يشار إلى أنه جرى اختيار المدرسة المركزية لمجموعة مدارس بني عمار لتكون مدرسة رائدة ابتداء من الموسم الدراسي المقبل، حيث يشتغل بها 10 أطر تربوية ويدرس بها 186 تلميذا وتلميذة، منهم 96 ذكورا و90 إناثا، وهي المدرسة التي درس بها خيرة أبناء وبنات بني عمار وكانت أساسا صلبا لتخرج مجموعة من الأطباء والمهندسين والأساتذة الجامعيين والمحامين والصحافيين، والشعراء والكتاب، ودرس بها أطر يتقلدون مهام رفيعة في مؤسسات عمومية كبرى.
وتبقى ساكنة القصبة ومجتمعها المدني في حالة ترقب كبير وملح لتنفيذ ما وعد به المدير الإقليمي خلال هذه الزيارة.




