
طنجة: محمد أبطاش
أفادت مصادر جماعية بأن ضعف المبالغ المرصودة لضريبة إتلاف الطرقات بشوارع طنجة بات يفوت الملايين على خزينة الدولة، بعدما تبيّن أن المجلس الجماعي خصّص مجددا مبلغا وصف بالمحتشم كإيراد متوقّع من الضريبة على إتلاف الطرقات ضمن مشروع ميزانية السنة المقبلة، وهو البند الذي يرتبط مباشرة بالنشاط المكثف لشاحنات تدر على أصحابها وشركات الملايين سنويا.
ونبهت المصادر نفسها إلى أن هذا المبلغ الرمزي بمثابة إعفاء غير معلن لفائدة المنعشين العقاريين، الذين يستعملون شاحنات ثقيلة في نقل مواد البناء والأتربة نحو أوراش التجزئات ومشاريع السكن، ما يؤدي إلى تآكل طبقات الإسفلت وتدمير مساحات واسعة من الطرق التي تُعاد تهيئتها على حساب المال العام.
وأوردت المصادر نفسها أن تكلفة إصلاح الطرقات المتضررة تفوق عشرات الملايين من الدراهم سنوياً، في حين لا تُحصّل الجماعة سوى مبالغ هزيلة تكاد لا تُذكر.
ونبهت المصادر نفسها إلى أن شاحنات نقل الأتربة والخرسانة من وإلى أوراش البناء تُعدّ من أبرز مسببات إتلاف البنية التحتية، خاصة في المناطق التي تشهد توسعاً عمرانياً مكثفاً على غرار مسنانة، المجاهدين، بوخالف وحي طنجة البالية وغيرها من الأحياء، حيث تتحول الطرقات إلى مسارات محفّرة في ظرف أشهر قليلة.
ويعاني السكان في عدة أحياء منذ سنوات من الطرق المهترئة والأرصفة المهدمة والحفر التي تحاصر المنازل، ما يجعل التنقل صعبًا. ومع بداية موسم الأمطار، تتفاقم معاناة الساكنة، حيث تتحول الحفر إلى برك مياه تغلق بعض الشوارع وتعطل حركة المرور، ما يزيد من مخاطر الحوادث ويعرقل الأنشطة اليومية للمواطنين، في وقت قامت الجماعة أخيرا بإطلاق طلب عروض دولي خاص بأشغال صيانة وإعادة تهيئة طرق بعدد من الأحياء التي تعاني من وضعية متدهورة، إذ بلغت الميزانية المرصودة للمشروع 15 مليون درهم.
وطالب السكان مرارا بتدخل عاجل لتسريع الأشغال المرتبطة بالطرقات، مؤكدين أن مشاريع الصيانة السابقة لم تلامس الواقع الميداني بشكل كاف، وأن تأخر معالجة البنية التحتية انعكس سلبا على عموم الأحياء.
وشدد المواطنون على ضرورة اعتماد حلول مستدامة، تشمل صيانة منتظمة للأرصفة والطرقات وتوسيع شبكة تصريف مياه الأمطار لتجنب الفيضانات نظرا لكون البوغاز مهددا كل سنة بهذه المخاطر، ناهيك عن ضرورة فرض ضريبة على المنعشين العقاريين بدل الاستمرار في إعفائهم رغم كونهم المسبب الرئيسي لهذه الوضعية.





