إقتصادالرئيسيةبانوراماخاص

شركات عالمية تستثمر في قطاع الطيران بالمغرب

استثماران لشركة أمريكية بـ100 مليون درهم وسويسرية بـ180 مليون درهم

لمياء جباري

بعد 11 عاما من دخولها إلى المغرب، من خلال الاستحواذ على شركتين مغربيتين إحداهما متوسطة والأخرى صغيرة، تعملان في صناعة أحذية السلامة والقفازات الواقية والمنسوجات الجلدية، تعمل شركة «هانيويل» الأمريكية العملاقة على تعزيز وجودها بالمغرب.

وقد أنشأت المجموعة متعددة الأعمال، التي تأسست عام 1906 بمينيابوليس، شركة فرعية ثالثة مقرها بالدار البيضاء. ويعتزم هذا الكيان الجديد الذي أطلق عليه اسم «هانيويل المغرب»، إنشاء وحدة صناعية مخصصة للملاحة الجوية، وعلى وجه الخصوص تصنيع أنظمة إلكترونيات الطيران المتكاملة والأنظمة الكهروميكانيكية للطائرات والمروحيات.

وستستثمر شركة «هانيويل المغرب» أزيد من 100 مليون درهم في موقعها في البرنوصي بالدار البيضاء. ويعزز وصول شركة «هانيويل المغرب» طموحات المغرب لتحسين معدل صناعة الطيران بالمغرب، من خلال تصنيع محركات الطائرات والمروحيات. هذا الطموح ينعكس في إنشاء «نظام بيئي» للقيادة تم تطويره حول المصنعين والمُنشئين المشهورين، والذي يجذب المزيد من الفاعلين الدوليين.

يذكر أن مجموعة «هانيويل» تعمل اليوم بشكل أساسي في مجالات الطاقة النووية، والفضاء، وأتمتة المباني (التنظيم، والإشراف التقني، والتحكم في الأمن)، والدفاع (إلكترونيات الطيران العسكرية) ومعدات السيارات. في عام 2021، تتوقع المجموعة أن يبلغ حجم مبيعاتها أكثر من 35 مليار دولار (ما يقرب من 300 مليار درهم)، مع وجود عالمي في خمس عشرة دولة، بما في ذلك المغرب وتونس بإفريقيا.

 

شركات عالمية تستثمر في قطاع الطيران بالمغرب

يسير المغرب بخطوات ثابتة في مجال صناعة الطيران، حيث تمكن أخيرا من الالتحاق بنادي الدول المصنعة للطائرات الخاصة، وذلك بفضل اختيار شركة «بيلاتوس» السويسرية إنشاء مصنع لها بالمملكة، للتجميع الكامل لهياكل طائرتها من طراز «بيلاتوس بي سي – 12».

وستقيم الشركة السويسرية، التي وقعت عقدا مع شركة «سابكا المغرب» لإنشاء المصانع، مصنعا جديدا بنواحي الدار البيضاء، وسط المغرب، على مساحة تقدر بـ16 ألف متر مربع، واستثمار مالي يناهز 180 مليون درهم (حوالي 20 مليون دولار).

وتنضم «بيلاتوس» السويسرية بذلك إلى أكثر من 142 شركة أخرى تنشط في مجال صناعة الطيران بالمغرب، وتوفر ما يزيد على 11 ألف منصب شغل مباشر، برقم معاملات بلغت قيمته 15.6 مليار درهم خلال عام 2019، وفق معطيات رسمية.

وبالإضافة إلى الشركتين الأمريكية والسويسرية، افتتحت أخيرا مجموعة «لو بيستون» الفرنسية للطيران مصنعا لها بالعاصمة الاقتصادية، الدار البيضاء، لإنتاج أجزاء من محركات الطائرات ذات التقنية العالية، بتكلفة استثمارية بلغت 55 مليون درهم (حوالي 6 ملايين دولار)، وهو المصنع الأول من نوعه الخاص بالمعالجة الآلية للأجزاء المعدنية الصلبة الدائرية لمحركات الطائرات بالمغرب.

وانضمت المجموعة الفرنسية إلى كوكبة من الشركات العالمية العملاقة في صناعة الطيران، يقدر عددها بـ142 مقاولة، اختارت المغرب كوجهة للاستثمار ولاستغلال مناخ الأعمال الذي توفره المملكة، إضافة إلى الاستفادة من خبرة المهندسين والتقنيين المختصين واليد العاملة المكونة.

وتوفر هذه الشركات أكثر من 11 ألف وظيفة، وعرفت انخفاضا طفيفا بنسبة 10 في المائة، بسبب الأزمة المرتبطة بوباء كورونا، في الوقت الذي تراجعت فيه الوظائف في قطاع الطيران في العالم بحوالي 43 في المائة.

 

المرتبة الأولى إفريقياً في مؤشر جاذبية الطيران

صنف تقرير صادر عن شركة «برايس ووتر هاوس كوبرز»، المغرب في المرتبة الأولى إفريقيا و36 عالميا في مؤشر جاذبية صناعة الطيران.

وحسب التقرير الصادر عن الشركة، التي تتخذ من لندن مقرا لها، فقد احتلت جنوب إفريقيا المركز الثاني إفريقيا و46 عالميا، متبوعة بمصر التي احتلت المرتبة 49 في التصنيف العالمي، ثم تونس والتي جاءت في المرتبة 59، وبعدها كينيا في المركز الخامس إفريقيا و64 عالميا.

إلى ذلك، فقد تصدرت الولايات المتحدة مؤشر جاذبية صناعة الطيران، متبوعة بكندا في المرتبة الثانية، ثم سنغافورة في المرتبة الثالثة، فيما جاءت المملكة المتحدة في المرتبة الرابعة، ثم أستراليا، فسويسرا، بعدها ألمانيا فهولندا ثم هونغ كونغ، بينما احتلت كوريا الجنوبية المركز العاشر، وذلك حسب التقرير الذي شمل تصنيف 209 دول في العالم.

ونجح قطاع صناعة الطيران بالمملكة في المحافظة على مستويات إنتاجية عالية، خلال فترة تفشي فيروس كورونا، حيث أكد وزير الصناعة والتجارة أن المغرب استطاع في هذه الفترة المحافظة على قوته، واستمرارية أنشطة جميع الوحدات الصناعية العاملة في هذا المجال.

وقال رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، على هامش لقاء عقده بمنطقة النواصر، مع أعضاء تجمع صناعات الطيران والفضاء بالمغرب، إن المملكة نجحت في إطلاق استثمارات مهمة وحيوية، على الرغم من التباطؤ الذي عاشته هذه الصناعة على الصعيد العالمي.

وأوضح مزور أن فترة الجائحة شهدت، خلال شهر أكتوبر 2020، تفويت الوحدة الصناعية «بومبارديي» في المغرب لفائدة «سبيريت أيروسيستيم» وتوسيعها، إلى جانب افتتاح وحدة «LPF» الصناعية الخاصة بقطع غيار محركات الطائرات، وكذا إبرام اتفاقية بين شركتي «سابكا» و«بيلاتوس»، من أجل تشييد منصة للتجميع الكامل لهياكل طائرة «12«PC-.

 

نافذة:

أكد وزير الصناعة والتجارة أن المغرب استطاع في هذه الفترة المحافظة على قوته واستمرارية أنشطة جميع الوحدات الصناعية العاملة في هذا المجال.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى