
طنجة: محمد أبطاش
كشفت مصادر مطلعة أن الخلافات داخل غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة تطوان الحسيمة عادت إلى الواجهة، بعدما تعذر عقد الدورة العادية الثانية للجمعية العامة برسم سنة 2026، بالمركز الثقافي ليكسوس بمدينة العرائش، بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، في تطور يعكس استمرار حالة التباين بين رئاسة المؤسسة وعدد من الأعضاء المنتخبين، بشأن أسلوب التدبير وتوزيع البرامج والأنشطة.
وأفادت المصادر ذاتها بأن الاجتماع لم يتمكن من الانطلاق، بسبب غياب 58 عضوا، يوم الخميس الماضي، بحضور 39 عضوا من أصل 97، وهو ما لم يسمح بتوفير الشروط القانونية اللازمة لافتتاح أشغال الجمعية العامة، التي تضطلع بدور أساسي في التداول والمصادقة على الميزانية وبرامج العمل والتقارير المالية والأدبية للمؤسسة.
ووفق المعطيات المتوفرة، يرتقب إعادة الدعوة إلى عقد الاجتماع، اليوم الاثنين، بالمكان والتوقيت نفسيهما، استنادا إلى مقتضيات المادة 17 من القانون رقم 08.19 المتعلق بالنظام الأساسي لغرف التجارة والصناعة والخدمات، والتي تنظم انعقاد اجتماعات الجمعية العامة في حال عدم توفر النصاب، خلال الموعد الأول.
ويأتي هذا التعثر رغم التحضيرات التي سبقت موعد الدورة، إذ سبق للجنة الشؤون المالية والميزانية أن عقدت اجتماعا، يوم 20 أكتوبر الماضي، بمقر الغرفة بمدينة طنجة، خصص لتقييم مستوى تنفيذ ميزانية السنة الجارية ودراسة مشروع ميزانية 2027. كما عقد المكتب المسير اجتماعا آخر يوم 22 أكتوبر بدار الاقتصاد الأخضر بمدينة وزان، تركزت أشغاله حول الترتيبات المرتبطة بالجمعية العامة، ومناقشة برنامج العمل، والتوجهات المالية للسنة المقبلة. ولا تبدو واقعة تعذر انعقاد الدورة الحالية معزولة عن سياق من التوترات التي طبعت أشغال المؤسسة، خلال السنوات الأخيرة، إذ سبق أن واجهت الجمعية العامة صعوبة مماثلة في أكتوبر 2023، بعدما لم يتجاوز عدد الحاضرين 45 عضوا من مجموع 97، على خلفية مقاطعة عدد من المنتخبين الذين عبروا حينها عن تحفظاتهم بشأن ما اعتبروه ضعفا في التواصل، والانفراد باتخاذ القرارات، وعدم إشراك مختلف مكونات الغرفة في تدبير شؤونها.
وكان رئيس الغرفة قد رفض آنذاك تلك الانتقادات، معتبرا أن بعض المواقف الصادرة عن معارضيه تروم ممارسة الضغط على رئاسة المؤسسة والتأثير على سير عملها. كما شهدت دورة أكتوبر 2024 غياب ما لا يقل عن 27 عضوا، وسط أجواء مشحونة وتأخر في انطلاق الأشغال، قبل أن تنتهي بمغادرة عدد من المشاركين. وامتدت نقاط الخلاف خلال ماي 2025 إلى ملف تدبير المشاركات الخارجية، بعدما أثار عدد من الأعضاء مسألة معايير انتقاء المستفيدين من الرحلات المهنية لتمثيل الغرفة في الملتقيات والتظاهرات الاقتصادية الدولية، وهي انتقادات قابلتها رئاسة المؤسسة بنفي وجود أي تمييز أو محاباة في عملية الاختيار، في وقت باتت هذه الانقسامات تهدد المشاريع التي تعتبر الغرفة شريكا فيها، خاصة ما يتعلق بالمهنيين المحليين.





