الدوليةالرئيسيةسياسية

فرنسا تستنفر دول المتوسط الأوروبي لردع طموحات أردوغان التوسعية

هشـام الطرشي

مقالات ذات صلة

دعت فرنسا دول المتوسط الأوروبية السبع إلى اجتماع عاجل الخميس المقبل للتداول في الطرق الأنسب التي سيتم بها ردع اندفاع تركيا شرقي المتوسط.

وفي الوقت الذي يدفع فيه الرئيس التركي، رجيب طيب أردوغان، بالآلتين العسكرية والدعائية لفرض الأمر الواقع واقتطاع جزء من شرقي المتوسط لصالح تركيا، تواصل اليونان، أول وأقدم غريم سياسي للجارة تركيا، اتهام أردوغان بانتهاك مواثيق الأمم المتحدة وتعمد استفزاز دول المنطقة للدخول في حرب لا أحد يستطيع التكهن بمآلاتها.

تصريحات متضاربة ومواقف متناقضة يعززها الاندفاع التركي والحشد العسكري اليونان وتسارع وتيرة الاستنفار الأوروبي الذي أطلقته فرنسا قبل أيام، تسير جميعها، زإن في اتجاهات مختلفة، لكن لنقطة التقاء وحيدة، وهي الظفر بأكبر قدر من حقول الغاز الكامنة في أعماق شرقي المتوسط، ما يجعل من رقعة جغرافية صغيرة الأخطر والأكثر عرضة للتطاحن العسكري.

ففرنسا، من جهتها، تصر على كبح جماح اندفاع تركيا بهدف تحقيق سياستها التوسعية في الممر المائي، وقد وجهت فعليا الدعوة لكل من إيطاليا وإسبانيا والبرتغال واليونان وقبرص ومالطا، بغرض دراسة التوترات الراهنة مع أنقرة.

بينما ترفض اليونان دعوات الحوار الملفوفة في قراطيس الابتزاز والتهديدات التركية، معربة عن إدانتها لأسلوب استعراض القوة الذي تتعمده تركيا، مؤكدة على أن ذلك سوف لن يزيد إلا في تأزم الوضع في المنطقة وتصعيده إلى مستويات لن يكون بمقدور أي طرف التحكم فيها أو احتواء تداعياتها.

وقال وزير خارجية اليونان، نيكوس دندياس: “تركيا هي الدولة الوحيدة التي تفتح جبهات حرب في كل مكان، وهي الدولة الوحيدة التي تهدد جيرانها بالحرب، إذا اختاروا ممارسة حقوقهم القانونية، إنها تنتهك بشكل صارخ ميثاق الأمم المتحدة“.

ويواصل الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، التلويح من خلال تصريحاته المتتالية بالوعيد لكل من يتدخل فيما يخطط له ويرمي إلى تحقيقه في المنطقة. ملوحا بأوراق القوة لديه، ومشددا على أن الدول التي تخطط للتدخل في نزاعه مع اليونان سوف سوف تتكبد خسائر جسيمة.

وقال أردوغان: “أقول لأولئك الذين يقفون ضد تركيا، إنكم تجازفون بسلامة ورفاهية مواطنيكم وأتمنى ألا تدفعوا ثمناً باهظاً عندما يحين الوقت ».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى