
شفشاون: حسن الخضراوي
رغم تسجيل تساقطات مطرية غير مسبوقة بإقليم شفشاون هذه السنة، وحدوث فيضانات عارمة وانتعاش الفرشة المائية، إلا أن الشركة الجهوية متعددة الخدمات طنجة – تطوان – الحسيمة، (وكالة الخدمات باب برد بشفشاون)، أعلنت أنه نظرا لنقص صبيب العيون المزودة للمركز بالماء الشروب، ولتعميم الاستفادة من هذه المادة الحيوية، تم الاتفاق بين السلطة المحلية، وممثلي المجتمع المدني، على تنظيم برنامج لتوزيع الماء الصالح للشرب.
ولتعميم استفادة المشتركين من الماء الصالح للشرب بالمناطق القروية، قررت شركة التوزيع تقنين توزيع الماء حسب برنامج مستعجل يتضمن توزيع الماء من الساعة الثامنة صباحا إلى الساعة التاسعة ونصف على عموم مشترکي مرکز باب برد، ومن الساعة التاسعة ونصف إلى الساعة الحادية عشرة ونصف بالجهة العليا لعشوشة النسور وحي سيدي محمد جمعون، ومن الساعة الحادية عشرة ونصف إلى الساعة السابعة ونصف عموم مشترکي مرکز باب برد.
وحسب مصادر مطلعة، فإن تقنين توزيع الماء بمناطق قروية بشفشاون، يتطلب التحقيق الإداري في الأسباب وتتبع كافة الصفقات العمومية، ومدى تنزيل الأهداف التي تتعلق بإنهاء مشاكل الماء، سيما في ظل التعليمات الملكية السامية بتحقيق العدالة المجالية والاهتمام بملفات الماء بالدرجة الأولى، وتنفيذ كافة المشاريع المسطرة في الموضوع وضمان التزويد المستمر وتوسيع شبكات الربط الفردي.
واستنادا إلى المصادر ذاتها، فإن السلطات المختصة بشفشاون أمرت بإعداد تقارير مفصلة، حول المشاكل التي تسببت في تقنين توزيع الماء الصالح للشرب، ببعض المناطق القروية بشفشاون، وتفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة، بشأن أي شبهات اختلالات في المشاريع، خاصة والتساقطات المطرية الهامة هذه السنة وامتلاء السدود وتحسن وضعية الفرشة المائية.
وكانت العديد من التقارير البرلمانية أشارت إلى ضرورة تشييد المزيد من مشاريع السدود التلية بإقليم شفشاون، والعمل على جمع المياه التي تنتهي بالشواطئ عند تسجيل التساقطات المطرية، كما من شأن بناء سدود من أحجام مختلفة التخفيف من فيضانات الوديان وضمان مخزون مائي مهم لتجاوز أزمات الجفاف وما يرتبط بها من مشاكل اجتماعية واقتصادية.





