حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةسري للغايةسياسية

في قلب أول الاجتماعات المغلقة لحكومة البكاي الأولى

يونس جنوحي

من الذكريات التي اعتز بها المصور الأمريكي توماس ماكافوي، تلك التي تتعلق بحضوره اجتماعات الوزير الأول، البكاي ولد امبارك الهبيل، ببقية أعضاء حكومته.

توماس ماكافوي 1905-1966

لم تكن مضت سوى أسابيع قليلة على تشكيل الحكومة الأولى في تاريخ المغرب المستقل، ليُعقد أول الاجتماعات الحكومية في المشور، غير بعيد عن المكتب الذي اعتاد السلطان، سيدي محمد بن يوسف، استقبال ضيوفه داخله.

عندما نُشرت أولى الصور لمغرب الاستقلال على صفحات مجلة «لايف» الأمريكية، لم يتمالك عدد من الباحثين الشباب أنفسهم ليشدوا الرحال إلى المغرب، بهدف إعداد دراسات علمية عن انطلاق الحياة السياسية في المغرب المستقل.

أحد هؤلاء الباحثين الأمريكيين، الذين تأثروا بما نشرته مجلة «لايف» من صور لصاحبها توماس ماكافوي، هو الدكتور ستيوارت شار، الذي كتب مقالة خص بها «الأخبار» جاء فيها:

«في سنة 1956، لم أكن أتصور أنني سوف أحدد بلاد المغرب نطاقا جغرافيا لدراستي السياسية المعمقة. كنت مهتما بالأحداث التي عرفتها منطقة شمال إفريقيا. وعندما نشرت مجلة «لايف»، واسعة الانتشار في الولايات المتحدة، صورا حصرية لانطلاق التجربة الحكومية المغربية، عزمتُ على أن أجعل المغرب، باعتباره أمة ناشئة حصلت لتوها على الاستقلال، في مرمى التحليل السياسي والنقدي للعملية الديموقراطية.

شكل الألبوم الذي وقعه المصور توماس ماكافوي مادة دسمة لي لتكوين أولى الملاحظات عن الوضع السياسي في المغرب. فقد نجح في إظهار النمط التقليدي والمحافظ للملكية في المغرب، إلى جانب المظهر العصري للوجوه الحكومية. وقد أثارني مشهد الوزير البكاي الذي ترأس أول حكومة مغربية. وبفضل صور السيد ماكافوي -لم يسبق لي أن التقيته أو ربطت معه صداقة شخصية وإنما جمعني به الاهتمام بالمغرب- تمكنت من تسجيل عدد من الملاحظات المهمة التي ساعدتني على وضع الخطوط العريضة الأولى لأطروحتي الجامعية قبل السفر إلى المغرب والاشتغال عليها ميدانيا إلى جانب زعماء سياسيين، رصدتهم عدسة ماكافوي. كانت صور الوزير الأول المغربي، وهو يحضر الاجتماعات، تثير الفضول فعلا، وتركت لدي عددا من التساؤلات، خصوصا وأن الصور كانت تعرض تجانسا سحريا بين شخصيات مغربية بالبذلة الرسمية وتسريحة الشعر الأوروبية، وآخرين باللباس المغربي التقليدي، والمظهر المحافظ».

نجح توماس ماكافوي في تتبع خطوات الوزير البكاي ولد امبارك الهبيل، وكان لديه ترخيص من ولي العهد الأمير مولاي الحسن ليلج القاعات المغلقة. إذ رغم انسحاب المصورين المعتمدين لدى القصر الملكي، والذين كانوا يراسلون الصحف الفرنسية على وجه الخصوص، كان يُسمح لتوماس ماكافوي بالبقاء داخل القاعة، بل وولوج القاعة الخاصة التي يجتمع فيها الملك الراحل محمد الخامس بالبكاي وأعضاء الحكومة.. والصور التي التقطها ماكافوي تؤكد هذه الحظوة التي لم تتوفر لغيره من المصورين الصحافيين الذين اشتغلوا داخل القصر الملكي. ونشرت مجلة «لايف» تعليقا على الصور التي انفرد بها توماس ماكافوي، جاء فيه أن تلك الصور لم تكن لتخرج إلى الوجود لولا مساعي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، الذي منح للمصور الحرية الكافية ليحضر داخل أكثر الأماكن خصوصية خلف أسوار القصر الملكي في الرباط.

 

 

نافذة

نجح توماس ماكافوي في تتبع خطوات الوزير البكاي ولد امبارك الهبيل وكان لديه ترخيص من ولي العهد الأمير مولاي الحسن ليلج القاعات المغلقة

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى