الرئيسيةحوادثمجتمعمدن

قاضي التحقيق يبحث فضائح اختلاس وتزوير بمقاطعة اليوسفية بالرباط

باشر قاضي التحقيق بغرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، أول أمس الثلاثاء، مسطرة الاستنطاق التفصيلي مع المتهمين في قضية رئيس مقاطعة اليوسفية بالرباط البرلماني والقيادي بحزب العدالة والتنمية ومن معه، حيث يتابع رفقة سبعة أشخاص بينهم نواب له في المجلس وموظفون ورؤساء مصالح ومستثمرون بتهم بالغة الخطورة، تتعلق بالاختلاس وتبديد أموال عمومية والتزوير في محررات رسمية والمشاركة في اختلاس وتبديد أموال عمومية والتزوير في محررات عمومية.

وأكدت مصادر جيدة الاطلاع أن قاضي التحقيق المكلف بالبحث التفصيلي في القضايا المرتبطة بالجريمة المالية، استنطق، أول أمس الثلاثاء، النائب الأول لرئيس اليوسفية وبرلماني البيجيدي عبد الرحيم القرع، (ر.ت) رفقة موظفين بالجماعة، حيث امتد التحقيق من الساعة التاسعة صباحا إلى حدود الساعة الثامنة ليلا، ورجحت المصادر نفسها أن تكون هذه الجلسة المطولة قد مرت ساعات من الجحيم بالنسبة للمتهمين الثلاثة بالنظر لخطورة التهم التي تشكل موضوع المتابعة للرئيس ونوابه وبعض موظفي الجماعة.

وذكرت مصادر “الأخبار” أن فوجا ثانيا من المتابعين في هذا الملف، سيمثل الأسبوع المقبل بين يدي قاضي التحقيق من أجل الاستنطاق التفصيلي حول التهم نفسها المرتبطة بالاختلاس والتبديد والتزوير في المحررات الرسمية، في انتظار اللحظة الأهم والفاصلة في مآل التحقيقات التفصيلية، خاصة حول قضايا الجرائم المالية، وهي إخضاع كل المتهمين لإجراء المواجهة المباشرة التي قد تبرز تناقضات كبيرة في تصريحات المتهمين الثمانية ارتباطا بالتهم الموجهة إليهم وتداخل مهامهم ومسؤولياتهم في المجلس.

وكانت هذه القضية قد تفجرت، قبل سنة تقريبا، بناء على تقرير المفتشية العامة للإدارة الترابية، والذي رصد العديد من الاختلالات والتجاوزات، استندت عليها الجمعية المغربية لحماية المال العام من أجل المطالبة بمساءلة المتورطين، مشيرة إلى تورط رئيس المقاطعة في “شبهة تبديد أموال عمومية وخرق قانون الصفقات العمومية، واستغلال النفوذ، والغدر وتضارب المصالح”.

ووفق تقرير للمفتشية العامة لوزارة الداخلية، فقد تم رصد خروقات من قبيل عدم احترام مسطرة الأداء واستلام التوريدات، إضافة إلى طريقة تدبير بعض الصفقات العمومية دون التقيد بمدونة الصفقات العمومية كإطار قانوني مرجعي، كما تنطوي الاتهامات الموجهة للمتهمين الثمانية على قدر كبير من الخطورة، في حال إثبات ما يؤكد ارتكابهم لهذه الجرائم المالية التي أرخت بظلالها على مجلس العاصمة، وتحولت لوقت طويل إلى موضوع للشد والجذب بين مكونات المجلس، بعد أن استغلها خصوم العدالة والتنمية لضرب مصداقية الحزب وربط تدبيره لشؤون عاصمة المملكة بتراكم الاختلالات والفضائح التي شلت المجلس لوقت طويل، وتناسلت بعدها بقليل فضائح معمارية ارتبطت باسم أحد نواب الصديقي. كما يواجه القرع خطر فقدان منصبه فور إحالة ملفه على القضاء الإداري الذي يقضي بالعزل في مثل هذه الحالات، حيث يراهن على دعم حزبه لتفادي هذا الإجراء المسطري والقانوني.

إقرأ أيضاً  أمزازي يلغي نتائج تبار حول مناصب مديري خمس أكاديميات أشرف عليه حصاد
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى