
يونس جنوحي
هذه الصورة واحدة من أندر الصور الفوتوغرافية التي توثق لبداية عمل فريق الدراجين في موكب الأمير مولاي الحسن، ربيع 1956، مباشرة بعد الإعلان عن تأسيس الإدارة العامة للأمن الوطني في ماي من السنة نفسها.
دخل توماس ماكافوي التاريخ لأنه واكب أولى مراحل تطور الموكب الملكي الرسمي، وبداية إدخال التعديلات الأمنية. إذ وثق، خلال أزيد من أربعة أشهر من التصوير المتواصل، لمختلف مراحل التعزيز الأمني للموكب الرسمي للملك الراحل محمد الخامس وولي العهد الأمير مولاي الحسن.
هذه الصورة أول لقطة يظهر فيها درّاج في موكب الأمير مولاي الحسن. ففي الصور الأولى التي سبق نشرها في هذه السلسلة، ظهر جليا أن محيط الملك الراحل محمد الخامس وولي العهد لم يكن يخضع لتنظيم محكم على مستوى البروتوكول، لكن بعدها بأسابيع فقط، بدأت تظهر أولى ملامح التنظيم المسبق والقبلي لخروج الموكب الرسمي، ثم تعزيز الأمن الخاص بالموكب.
اهتم الأمريكيون بمسألة تطور الموكب الملكي، وهو ما يظهر في مراسلة من سفارة واشنطن في الرباط، مؤرخة في 2 يونيو 1957.. حيث راسل السفير وزارة الخارجية، مؤكدا أن السفارة تتابع باهتمام مقترحا أمريكيا على القصر الملكي في الرباط، يرمي إلى تعزيز الأمن الخاص بالملك الراحل محمد الخامس وولي العهد، وتوفير الإمكانيات اللازمة لتحقيق هذا الأمر. والأكيد أن المسؤولين في واشنطن اعتمدوا صور توماس ماكافوي في متابعة ملف الأمن الخاص المتعلق بالقصر الملكي، كونه أول مصور عالمي وثق للتحركات الرسمية للسلطان ولولي العهد، منذ 16 نونبر 1955 – تاريخ عودة الأسرة الملكية من المنفى- إلى حدود منتصف سنة 1956. وهو أمر لم يتأت لأي مصور عالمي من قبل، إلا في مرحلة اعتماد القصر الملكي مصورين أجانب لتوثيق الأنشطة الرسمية.
تكمن أهمية الصور، التي التقطها ماكافوي لأنشطة ولي العهد على وجه الخصوص، في أنه وثق لتحرك الموكب، والتطورات التي عرفها على امتداد أكثر من ستة أشهر، ثم كواليس الإعداد لخروج الموكب الملكي، وأبرز الوجوه الأمنية والعسكرية والمدنية التي كانت ترافق ولي العهد ابتداء من أولى مراحل اعتماد تأمين الموكب.





