الرئيسيةتقارير سياسية

قوانين اجتماعية تهم ملايين المغاربة مازالت محتجزة منذ 2016

لجنة برلمانية يترأسها حامي الدين تحولت إلى مقبرة للقوانين

محمد اليوبي
تحول مجلس المستشارين، في عهد رئيسه حكيم بنشماش، إلى مقبرة للقوانين، بسبب نفوذ لوبيات قوية داخل المجلس، حيث مازالت العديد من مشاريع ومقترحات القوانين محتجزة داخل المجلس منذ أزيد من ثلاث سنوات دون المصادقة عليها، ومنها قوانين ذات طابع اجتماعي تهم ملايين المغاربة.
ومن أبرز القوانين التي مازالت دون مصادقة منذ سنة 2016، مشروع قانون 63.16 يغير ويتمم القانون رقم 65.00 بمثابة مدونة التغطية الصحية الأساسية، من أجل تمكين أم أو أب المؤمن، بموجب نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض لفائدة المأجورين وأصحاب المعاشات بالقطاع العام أو هما معا، من الاستفادة من التغطية الصحية، على غرار الزوج والأولاد، وذلك في إطار استكمال تعميم استفادة كافة شرائح المجتمع من التغطية الصحية. وأحيل هذا القانون على لجنة التعليم والشؤون الاجتماعية والثقافية، التي يترأسها القيادي بحزب العدالة والتنمية عبد العالي حامي الدين، وبرمج لاجتماع اللجنة في 3 غشت 2016، ومازال إلى حدود الآن بدون مصادقة.
وهناك، كذلك، قانون 109.12 بمثابة مدونة التعاضد، الذي أحيل على لجنة المالية والتخطيط، بتاريخ 4 غشت 2016، وبرمج لاجتماع اللجنة في 22 يونيو 2017. ومازال هذا القانون، الذي سينظم عمل التعاضديات، محتجزا داخل اللجنة دون مصادقة. وأثار هذا القانون جدلا كبيرا داخل المجلس، بعدما تم إقحام تعديلات خطيرة، خصوصا المادتين 2 و138 من القانون، تتعارض مع مقتضيات قانون رقم 65.00 بمثابة مدونة التغطية الصحية الأساسية، والتي تمنع بشكل صريح وجلي على كل هيئة مكلفة بتدبير نظام أو مجموعة من أنظمة التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، الجمع بين تدبير نظام من هذه الأنظمة وتدبير مؤسسات تقدم خدمات في مجال التشخيص أو العلاج أو الاستشفاء أو مؤسسات توريد الأدوية والمعدات والآلات وأجهزة الترويض الطبي أو هما معا.
وهناك، أيضا، مشروع قانون رقم 25.14 يتعلق بمزاولة مهن محضري ومناولي المنتجات الصحية، والذي أحيل على لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية منذ تاريخ 16 فبراير 2016، ومازال بدون مصادقة، وباللجنة نفسها يوجد مشروع قانون رقم 45.13 يتعلق بمزاولة مهن الترويض والتأهيل وإعادة التأهيل الوظيفي، لم تصادق عليه اللجنة، رغم توصلها بهذا المشروع منذ تاريخ 2 مارس 2016، وذلك على غرار مشروع قانون رقم 143.12 بتغيير المادة 44 من القانون رقم 65.00 بمثابة مدونة التغطية الصحية الأساسية، والذي أحيل على مجلس المستشارين من مجلس النواب، منذ فاتح دجنبر 2013، وتم الاتفاق على إرجاء البت فيه إلى ما بعد النظر في مقترح تشكيل لجنة مشتركة بين اللجنتين المختصتين بكلا المجلسين.
ووفقا للمقتضيات الدستورية، كما ينص على ذلك الفصل 78 من الدستور، تودع مشاريع القوانين بالأسبقية لدى مكتب مجلس النواب، غير أن مشاريع القوانين المتعلقة، على وجه الخصوص، بالجماعات الترابية وبالتنمية الجهوية، وبالقضايا الاجتماعية، تودع بالأسبقية لدى مكتب مجلس المستشارين. وينص الفصل 84 على أنه يتداول مجلسا البرلمان بالتتابع في كل مشروع أو مقترح قانون، بغية التوصل إلى المصادقة على نص واحد. ويتداول مجلس النواب بالأسبقية، وعلى التوالي، في مشاريع القوانين، وفي مقترحات القوانين التي قدمت بمبادرة من أعضائه. ويتداول مجلس المستشارين بدوره، بالأسبقية، وعلى التوالي، في مشاريع القوانين وكذا في مقترحات القوانين التي هي من مبادرة أعضائه، ويتداول كل مجلس في النص الذي صوت عليه المجلس الآخر في الصيغة التي أحيل بها إليه.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق