
سفيان أندجار
كشف فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ووزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، عن تفاصيل جديدة بشأن الرؤية المغربية لتنظيم كأس العالم 2030، مؤكدا أن الرهان لا يقتصر على احتضان المباريات وتجهيز الملاعب، بل يمتد إلى توزيع المكاسب الاقتصادية والسياحية على مختلف مناطق المملكة، وإشراك القارة الإفريقية في هذا الحدث العالمي.
وأوضح لقجع، خلال تقديم جواب الحكومة عن مشروع قانون المالية لسنة 2027 أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، أن تنظيم النسخة المئوية لكأس العالم يشكل مشروعا استراتيجيا يقوده الملك محمد السادس، ويتجاوز الحسابات السياسية الضيقة المرتبطة بمنطق الربح والخسارة، بالنظر إلى أبعاده التنموية والاقتصادية والاجتماعية.
وشدد رئيس الجامعة على أن نسخة 2030 ستكون استثنائية، باعتبار أنها تخلد الذكرى المئوية لانطلاق المسابقة، وتنظم بمشاركة المغرب وإسبانيا والبرتغال، إلى جانب المباريات الافتتاحية في أمريكا الجنوبية، مؤكدا أن المغرب، باعتباره ممثلا للقارة الإفريقية في التنظيم الرئيسي، مطالب ببذل مجهود إضافي لإشراك بلدان القارة وشبابها ومقاولاتها في مختلف مراحل الإعداد، حتى يكون المونديال مكسبا إفريقيا وليس مغربيا فقط.
وفي كشفه عن إحدى الآليات التي تراهن عليها المملكة لتوسيع دائرة الاستفادة، أفاد لقجع بأن دفتر تحملات البطولة يتضمن 38 منطقة مخصصة لإقامة المنتخبات المشاركة، موضحا أن الفرق لن تكون ملزمة بالإقامة في المدن التي ستخوض فيها مبارياتها، بل يمكنها اختيار مناطق أخرى، والتنقل إلى المدينة المحتضنة للمباراة في يوم إجرائها، قبل العودة إلى مقر إقامتها.
وضرب لقجع مثالا بإمكانية إقامة منتخب سيخوض مباراة في الرباط بمدينة أكادير أو طنجة أو مرتيل، في توجه يروم نقل جزء من الحركة الاقتصادية والسياحية المرتبطة بالبطولة إلى مناطق لا تدخل ضمن المدن الست المحتضنة للمباريات.
وأقر رئيس الجامعة المغربية لكرة القدم، في المقابل، بأن الاستفادة لن تكون متساوية بين جميع المناطق، لكنه شدد على ضرورة توسيع نطاق المستفيدين إلى أقصى حد ممكن.
وعلى مستوى البنيات التحتية، كشف لقجع عن ارتباط التحضيرات للمونديال بمشاريع لتطوير النقل السككي، تشمل تمديد شبكة القطار فائق السرعة نحو مراكش، والتطلع مستقبلا إلى بلوغ أكادير، فضلا عن كهربة الخط السككي في اتجاه وجدة، بما يعزز الربط بين جهات المملكة ويقلص زمن التنقل.
في السياق ذاته، دافع لقجع عن طموح المغرب لاحتضان نهائي البطولة بملعب الحسن الثاني ببنسليمان، مستندا إلى طاقته الاستيعابية المرتقبة البالغة 115 ألف متفرج، معتبرا أن المباراة النهائية ينبغي أن تحتضنها المنشأة ذات الطاقة الأكبر، وهي حاليا الملعب المغربي وفق المعطيات المتاحة.
وأكد لقجع أن هذا المشروع يتجاوز بناء منشأة رياضية، إذ يرتبط بإعادة هيكلة المجال الحضري للدار البيضاء الكبرى وتطوير وسائل النقل، مع إمكانية استفادة المنتخب الوطني والوداد والرجاء من الملعب قبل موعد المونديال، إذ من المرتقب تسليمه بداية 2028.





