
سفيان أندجار
استأنف المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أول أمس الاثنين، أشغال اجتماعه برئاسة فوزي لقجع، لمواصلة مناقشة النقاط المتبقية من جدول الأعمال السابق، حيث خصص جانب مهم من الأشغال لتقييم حصيلة عدد من العصب الوطنية واستشراف آفاق تطوير مختلف أصناف كرة القدم.
وفي هذا السياق، قدمت رئيسة العصبة الوطنية لكرة القدم النسوية، خديجة إلا، عرضا حول حصيلة عمل العصبة، استعرضت خلاله أبرز المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات الوطنية في الاستحقاقات القارية والدولية.
وأكدت أن الاستراتيجية التي أطلقتها الجامعة منذ سنة 2020 أسهمت في إرساء دعائم الاحتراف، من خلال توسيع قاعدة الممارسة، وإحداث بطولات احترافية، وتأهيل الأطر التقنية والإدارية، بما انعكس إيجاباً على تطور كرة القدم النسوية بالمغرب.
ومن جانبه، عبر فوزي لقجع عن تمنياته للمنتخب الوطني النسوي بالتوفيق في نهائيات كأس أمم إفريقيا، مؤكدا أن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيز استقلالية العصب الوطنية، بعدما أعلن أن جميع العصب ستتولى تدبير شؤونها بشكل مستقل ابتداء من نهاية شهر دجنبر المقبل، في إطار ترسيخ مبادئ الحكامة وتحسين نجاعة التسيير.
وفي الإطار ذاته، دعا لقجع المدير التقني الوطني فتحي جمال إلى إحداث قطب خاص بكرة القدم النسوية داخل الإدارة التقنية الوطنية، يتولى إعداد برامج تقنية متخصصة تراعي خصوصية هذا الصنف، وتهدف إلى تطوير مستوى اللاعبات وتأهيلهن لحمل قميص المنتخب الوطني، عبر الرفع من جودة التكوين وتعزيز التنافسية بين الأندية.
وشدد رئيس الجامعة على أن التطور المتسارع الذي تعرفه كرة القدم النسوية على الصعيد العالمي يفرض اعتماد رؤية تقنية واضحة تواكب هذا التحول، داعيا إلى إعداد استراتيجية متكاملة لتسريع وتيرة تطورها بالمغرب. كما طالب رئيسة العصبة باتخاذ إجراءات عملية للحد من بعض الاختلالات التي تشهدها المنافسات، مع التطبيق الصارم للقوانين، وترسيخ مبادئ الحكامة والشفافية، وتعزيز آليات مراقبة عمل الأطر التقنية والطبية والإدارية.
وأكد لقجع أيضا أهمية الاستثمار في البنيات التحتية، من خلال توفير ملاعب مخصصة لكرة القدم النسوية على مستوى مختلف العصب الجهوية، بما ينسجم مع رؤية الجامعة للفترة 2026-2030، التي ترتكز على الرفع من جودة التكوين وتحقيق التميز الرياضي.
وفي محور آخر من الاجتماع، قدم رئيس العصبة الوطنية لكرة القدم المتنوعة، طه المنصوري، حصيلة موسم 2025-2026 الخاصة بمنافسات كرة القدم داخل القاعة وكرة القدم الشاطئية، مستعرضا أبرز المنجزات، وفي مقدمتها انتظام سير البطولات، ومواصلة ورش الرقمنة، وإطلاق بوابة إلكترونية جديدة، إلى جانب توسيع التعاون الدولي ودعم الأندية بالتجهيزات الرياضية.
وأشاد فوزي لقجع بالنتائج التي حققتها المنتخبات الوطنية لكرة القدم داخل القاعة، داعيا إلى مواصلة الاستثمار في البنيات التحتية الخاصة بهذا الصنف، ووضع استراتيجية فعالة للتسويق الرياضي، بما يعزز إشعاع البطولات الوطنية ويستقطب مزيداً من الشركاء والداعمين.
وفي المقابل، دعا إلى إجراء تقييم شامل وموضوعي لوضعية كرة القدم الشاطئية، للوقوف على أسباب تراجع نتائجها مقارنة بالطموحات، مطالباً الإدارة التقنية الوطنية والعصبة بإعداد خطة عمل واضحة لمعالجة مكامن الخلل، والارتقاء بهذا الصنف على المستويين الوطني والقاري.





