الرئيسيةسياسية

مجلس القنيطرة غيب مصالح وخالف القانون التنظيمي للجماعات الترابية

لجنة التدقيق تعطي درسا لبلدية القنيطرة في تنظيم الهيكلة الإدارية

القنيطرة: المهدي الجواهري

أبان التماطل وتعطيل الهيكلة الإدارية لجماعة القنيطرة طبقا لمذكرة وزارة الداخلية المتعلقة بالتعيينات في المناصب العليا عن الهفوات التنظيمية للجماعة، والتي ظل عزيز رباح، رئيس الجماعة، متشبثا بقراراته الانفرادية متخلفا عن تطبيق دورية وزارة الداخلية وعدم الاستجابة لتنفيذها لكون الهيكلة الجديدة ستخلق له ارتباكا، في عدم الحفاظ على رؤساء الأقسام والمصالح الذين دبر بهم شؤون الجماعة وفق أجندته السياسية، خاصة وأن منهم من هم على اطلاع على التدبير العلني والسري بقسم الصفقات والموارد المالية والبشرية وممتلكات الجماعة وقسم التعمير الذين أغدق عليهم رئيس الجماعة بالتعويضات السخية حتى يضربوا الطوق على تدبيره في العديد من الملفات التي عرفت اختلالات جسيمة.
وكشف التقرير النهائي لمفتشي وزارة الداخلية أن الهيكل التنظيمي المعتمد يمكن مصاحبته بآليات أخرى تمكن من تعريف مختلف وظائف الجماعة وتحديد الكفاءات لمزاولتها، كما تم تسجيل بعض النقائص على مستوى بعض المصالح وعدم تفعيل مصالح أخرى كمصلحة الافتحاص الداخلي، التي تعتبر في الوقت الحاضر من أهم المصالح بالجماعات، وقلة الموارد البشرية المعينة بها، وأعطت لجنة التدقيق درسا للمجلس الجماعي بعدما أشار إلى طبع مجموعة من دلائل المساطر المتعلقة بالمصالح التالية : كالشرطة الإدارية ومصلحة التعمير، والشباك الوحيد، وقسم الموارد المالية، وقسم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والتي اعتبرتها لجنة التدقيق أنها أداة تدبيرية داخلية تروم تقوية منظومة الرقابة الداخلية من أجل ضبط مختلف جوانب التسيير الإداري والتقليل من الأخطار التي تعيق تحقيق الأهداف وهي تختلف عن الدلائل المشار إليها في جواب مصالح الجماعة، أما بالنسبة لمصلحة التدقيق على الجماعة العمل على تفعيل دورها في تطبيق مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 الذي مضى على دخوله حيز التطبيق ثلاث سنوات ونصف، وأن تجربة تفعيل دور مصلحة الافتحاص الداخلي لم تعد جديدة ويتم العمل بها بعدة جماعات على الصعيد الوطني.
وسجل مفتشو وزارة الداخلية عدم تفعيل مصلحة الأرشيف المناط بها مهام توثيق وجمع وحفظ الوثائق المتعلقة بالتدبير الجماعي، بالإضافة إلى قلة الموارد البشرية المخصصة لمصلحة التنسيق والتتبع المتكونة من ثلاثة موظفين فقط، واقتصار دورها على توزيع المراسلات الواردة عليها من مكتب الضبط على مختلف الأقسام، عوض ممارسة الاختصاصات المتعلقة بالتتبع والتنسيق المنصوص عليها في القرار التنظيمي، حيث أكدت لجنة التدقيق على ملاحظاتها ودعت الجماعة لتطوير عمل هذه المصلحة الذي يعتبر محوريا خاصة في الشق المتعلق بالتنسيق بين مختلف الأقسام والمصالح وتتبع تنفيذ مقررات المجلس الذي تقوم به مصلحة إدارة شؤون المجلس، وليس مصلحة التنسيق والتتبع كما جاء في جواب مصالح الجماعة، ناهيك عن عدم تفعيل مصلحة المرصد الحضري التابعة لقسم الاستراتيجية والتحديث، والتي دعت فيها لجنة التدقيق إلى أنه نظرا للأهمية التي يكتسيها المرصد الجماعي في مجال تتبع وتقييم نمو وتنمية المدينة، فالجماعة مدعوة لاتخاذ التدابير اللازمة من أجل تفعيل المرصد الحضري والذي يمر أساسا عبر تفعيل دور المصلحة الخاصة به.
وأفادت مصادر الجريدة بأن بعض المناصب أصبحت محتكرة منذ سنوات من طرف بعض الموالين والمحظوظين الذين تحولوا إلى علب سوداء تتم ترضيتهم بتعويضات سخية لضمان ولائهم والحفاظ على بعض الأسرار والملفات التي تثار حولها شبهات في طريقة تدبيرها، وزادت المصادر أن المذكرة الأخيرة لوزير الداخلية عبد الوافي لفتيت بخصوص التعيينات في مناصب المسؤولية والمهام التي أعطت للولاة والعمال صلاحية التأشير عليها، تشكل صمام أمان للموظفين المستقلين الذين يعانون الاضطهاد والتمييز وإقصاءهم من تقلد مناصب المسؤولية والمهام التي باتت حكرا على الموالين والطيعين الذين يسايرون توجه الحزب لخدمة أجندته السياسية والنقابية والذراع الحركي، حيث أصبحت توزع المهام داخل جماعة القنيطرة وفق المقاس ومزاجية الرئيس ونوابه بعدما تحولت مناصب المسؤولية إلى ريع يستفيد منه المحظوظون والموالون، في حين أن العديد من الكفاءات والأطر تم استبعادها وتهميشها في بعض المصالح التي تحولت إلى إقبار الموظفين بها.
وأفادت مصادر الجريدة بأن جماعة القنيطرة لم تطبق الهيكلة الإدارية المطلوبة والتعيين وفق الشروط والمعايير في المناصب العليا والتعويضات على المهام حسب ما جاءت به الدورية، وهو ما جعل عزيز رباح يضع الجماعة في ورطة تتطلب المحاسبة وترتيب الإجراءات القانونية الضرورية، خاصة أن بعض رؤساء المصالح يتوفرون على شواهد متواضعة وهم موظفون بسلم 6 يسيرون مصالح الإدارة في الوقت الذي يتم تهميش كفاءات وأطر لها من التجربة في الإدارة وحاصلون على شواهد عليا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى