
خ ج
يخطط الناخب الوطني محمد وهبي، بمعية طاقمه التقني، للظهور بشكل مختلف تماما عن مباراتيه السابقتين ضد البرازيل واسكتلندا، وذلك في مباراة هايتي، المقرر إجراؤها مساء اليوم الأربعاء على أرضية ملعب «مرسيدس بينز» بمدينة أتلانتا، برسم الجولة الثالثة والختامية عن المجموعة الثالثة، ضمن فعاليات «مونديال» أمريكا لكرة القدم.
وتوصل الناخب الوطني بتقارير تقنية، من طاقمه التقني، بشأن غياب الفعالية الهجومية، الذي عانى منه «الأسود» في المباراتين الماضيتين عن البطولة العالمية، وأجبره على قضاء أكثر من تسعين دقيقة تحت ضغط نفسي رهيب، مخافة تلقي أي هدف ضد مجريات اللعب من جانب مهاجمي اسكتلندا، سيما أمام السيطرة المطلقة للمنتخب الوطني واستحواذه على الكرة بشكل مطلق.
واشتغل المدرب وهبي، خلال الحصص الإعدادية في نيوجيرسي وأتلانتا، على اللمسة الأخيرة والتسديدات من بعيد، فضلا عن حسن التعامل مع الكرات الثابتة سواء المباشرة أو الركنيات، خاصة وأن «الأسود» حصلوا على 7 ركنيات (2 ضد البرازيل و5 أمام اسكتلندا)، لم يتم استغلالها بالشكل المطلوب، وفي المقابل أضاع عدد من مهاجمي المنتخب المغربي الكثير من فرص التسجيل بشكل مثير للاستغراب وللعديد من علامات الاستفهام.
وقدم المنتخب الوطني المغربي أداء مميزا في مباراتي البرازيل واسكتلندا، مع الاكتفاء بتسجيل هدفين فقط، أي بمعدل هدف واحد في كل مباراة، علما أن المدرب محمد وهبي يعتمد أسلوبا هجوميا بحثا عكس ما قدمه المنتخب الوطني في نسخة قطر، عندما سجل أربعة أهداف في مباراتين فقط بعد تعادل سلبي في المواجهة الأولى، رغم اعتماد المدرب السابق وليد الركراكي على نهج تكتيكي دفاعي صرف.
سيباستيان ميني مباراة المغرب بوابتنا لكتابة التاريخ في المونديال
قال إن هايتي سيلعب بدون ضغط بعد الإقصاء
خ ج
حوّل الفرنسي سيباستيان ميني، مدرب منتخب هايتي لكرة القدم، تركيزه بالفعل إلى المباراة الأخيرة في دور المجموعات ضد المغرب في كأس العالم 2026، رغم الهزيمتين اللتين مُني بهما أمام اسكتلندا والبرازيل على التوالي، ما تسبب في إقصاء فريقه بشكل مبكر، مشددا على أهمية إنهاء البطولة بقوة، وعلى أهمية المباراة المقبلة ضد المنتخب المغربي.
وقال ميني، في تصريح لـ«الفيفا»: «إنها فرصة لا تعوض، بإمكان لاعبي فريقي مواصلة كتابة تاريخ كرة القدم الهايتية، وتاريخهم الشخصي، ستكون لهذه المباراة أهمية رمزية بالنسبة لنا»، وأضاف أن الخروج المبكر من المنافسة كان مخيبا للآمال، وأن ذلك لن يؤثر على استعدادات لاعبيه للمواجهة المقبلة، مشيرا إلى أن المنتخب الهايتي سيواصل الدفاع عن حظوظه المعنوية إلى آخر دقيقة في البطولة.
وأكد المدرب الفرنسي أن المشاركة في كأس العالم تفرض على جميع المنتخبات احترام المنافسة وخوض كل المباريات بالروح نفسها، معتبرا أن مباراة المنتخب المغربي تمثل اختبارا قويا وفرصة جديدة للاعبيه من أجل إبراز قدراتهم أمام أحد أبرز المنتخبات على الساحة الدولية، مشيرا إلى أن المنتخب المغربي أثبت، خلال السنوات الأخيرة، تطورا لافتا على المستوى العالمي، بفضل النتائج التي حققها والعروض التي يقدمها في المحافل الكبرى، ما يجعل مواجهته تحديا مهما لمنتخب هايتي. وأعرب مدرب هايتي عن ارتياحه للمردود العام، الذي قدمه لاعبوه، مؤكدا أنهم أظهروا روحا تنافسية عالية ولم يتخلوا عن القتال حتى صافرة النهاية، وهو النهج الذي يتطلع إلى رؤيته أيضا في المباراة المقبلة أمام «أسود الأطلس».
تجدر الإشارة إلى أن المدرب ميني يتعرض لحملة انتقاد واسعة في هايتي، رغم أنه خلد اسمه بعد تعيينه مدربًا للمنتخب الهايتي عام 2024، بعد قيادته «الغريناديرز» إلى كأس العالم 2026، منهيًا بذلك انتظارًا دام 52 عامًا منذ مشاركة هايتي الوحيدة السابقة في كأس العالم عام 1974 في ألمانيا، إلا أن النتائج المخيبة للآمال قبل وأثناء «المونديال» كانت بمثابة تذكير بحقيقة أن اللعب على أعلى مستوى في كرة القدم العالمية أكثر من مجرد إنجازٍ عابر.





