حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

مذكرات حفيظ بنهاشم…. هكذا نجوت من حادثة جوية في سماء السلفادور

قررنا في اللحظة الأخيرة إلغاء رحلتنا وتخصيص اليوم لمراقبة عمليات التصويت، وتفحص سير عملية الاستحقاقات، في العاصمة السلفادورية، حيث لاحظنا إقبالا كثيفا على مكاتب الاقتراع وطوابير طويلة من الناخبين في المرافق الإدارية التي خصصت لهذا الاستحقاق.

قبل فرز الأصوات بساعات، انتشرت شائعات في المدينة حول «فوز» المرشح اليميني المؤيد لأمريكا، خوسي نابليون دوارتي، الذي أثار اسمه، الذي ردده أنصاره، ردود فعل معارضة شديدة من الموالين للمعسكر الشرقي، الذين شككوا في الفوز المنتظر لليمين الليبيرالي.

في الوقت نفسه، وردت أنباء سيئة مفادها أن المروحية، التي كنا نعتزم ركوبها في ذلك اليوم، تم اعتراضها من طرف الثوار و إلغاء ركوبها في اللحظة الأخيرة. وبحسب ما سمعناه لاحقا، ظل الركاب وأفراد الطاقم المحتجزون رهائن وأسرى لدى الثوار لعدة أشهر.

لقد نجونا بأعجوبة مرة أخرى، والحمد لله. في نهاية إقامتنا، التي دامت أسبوعين، غادرنا السلفادور بقلوب مثقلة، بعد أن شهدنا مظاهر التعاطف واللمسات الكريمة التي تلقيناها من أولئك الذين أتيحت لنا فرصة لقائهم أو قضاء بعض الوقت معهم، والذين أظهروا تقديرهم واحترامهم لبلدنا وملكنا.

عند صعودنا إلى الطائرة في مطار سان سلفادور، تأثرنا بشدة بحزن ودموع مرشدنا السلفادوري، الذي كان يفتقدنا بشدة ونحن نهم بمغادرتنا للبلاد.

وفي رحلة العودة إلى ميامي، عاودتنا المخاوف نفسها والقلق الذي شعرنا به في رحلة الذهاب، أولا بسبب الحالة الميكانيكية للطائرة، وثانيا بسبب المخاطر المحتملة للتحليق فوق المجال الجوي الكوبي مرة أخرى.

لم نشعر بالاطمئنان إلا عندما أعلنت المضيفة عن اقترابنا من مطار ميامي الدولي وطلبت من الركاب ربط أحزمة الأمان استعدادا للهبوط.

بعد وصولنا بسلام إلى وجهتنا، استقبلتنا عند مدخل الطائرة المسؤولة الأمريكية نفسها التي ساعدتنا في مغادرتنا إلى السلفادور قبل أسبوعين. كانت ودودة ترتسم على وجنتيها ابتسامة رائعة، وقادتنا إلى فندق «هوليداي إن»، حيث نزلنا فيه ضيوفا لوزارة الخارجية الأمريكية، استعدادا لرحلة عودتنا.

في المساء ستعود الموظفة الحكومية لاصطحابنا في جولة تعريفية بالمواقع السياحية الرائعة والمرافئ الفخمة في ميامي، قدمت لنا شروحات عميقة قبل أن تودعنا وتدعونا للاستعداد للسفر في اليوم الموالي.

في الصباح حلت مرافقتنا بالفندق، وكأنها ضبطت ساعتها على موعد السفر، حيث رافقتنا إلى مطار ميامي، وساعدتنا في رحلتنا إلى نيويورك، حيث وصلنا في الظهيرة. وجدنا أنفسنا في طقس سيئ للغاية ومدينة مغطاة بالثلوج بالكامل، في تناقض صارخ مع ميامي التي غادرناها قبل ساعات قليلة في طقس رائع وشمس مشرقة.

كان التباين لافتا بين ميامي في الجنوب الغربي ونيويورك في الشمال الشرقي من الولايات المتحدة. كان من المفترض أن نسافر إلى فرنسا بعد ظهر ذلك اليوم، لكن عاصفة شديدة حاصرتنا لمدة عشر ساعات تقريبا في مطار نيويورك، حيث توقفت حركة الطيران تماما بسبب هبات الرياح القوية وتساقط الثلوج المتواصل.

كان من المقرر أن نعود إلى باريس في اليوم نفسه، لكن بسبب الثلوج تعذر على الطائرات الإقلاع، ما أربك حركة الطيران وحكمت على كثير من الشخصيات بالانتظار مثل باقي الركاب.

وعندما بدأ الطقس بالتحسن قرابة منتصف الليل، وشُرع في إزالة الجليد من مدرج الطائرات باستخدام نفاثات من الماء الساخن التي تذيب الجليد، استؤنفت عمليات الإقلاع والهبوط، ما أدى إلى اصطفاف الطائرات على المدرجات. كان المشهد الذي شاهدناه من نوافذ المطار ساحرا. تألقت السماء والأرض بأضواء الطائرات، بعضها يقلع والبعض الآخر يهبط، في مشهد يراعي التوقيت في احترام تام.

كان هدير المحركات يصم الآذان في خضم عمليات الهبوط والإقلاع المتواصلة، حيث كانت الأطقم تحاول النجاة من التدهور الوشيك للأحوال الجوية، كما توقعت خدمات الأرصاد الجوية.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى