شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

مشاريع عقارية تهدد مغارة «هرقل» بطنجة

اهتزازات لتشييد المشاريع العقارية وإحداث مرابد للسيارات

طنجة: محد أبطاش

 

أفادت مصادر مطلعة بأن المشاريع العقارية التي تشيد بالقرب من مغارة هرقل بطنجة، باتت تهدد هذه المغارة التي تعتبر من أقدم المغارات بشمال المملكة، خاصة وأن اهتزازات على طول السنة لتشييد بعض المشاريع والفنادق المجاورة لها، أضحت تشكل خطرا واضحا على هذه المغارة، ناهيك عن التفكير في إحداث مرابد للسيارات، وهو ما قد يتسبب في انهيارات خاصة في ظل عامل الرطوبة الذي يؤثر هو الآخر بشكل كبير عليها، مع العلم أن تشققات ظهرت في وقت سابق بهذه المغارة، ودفع الأمر بالسلطات المختصة لإغلاق أجنحة داخلها مخافة انهيار فوق الزوار،  حيث إن أهم الأسباب التي كانت وراء هذه التشققات، الزحف العمراني الذي يطوقها .

واستنادا لبعض المعطيات،  فإن المغارة وعقب البنايات التي تظهر بمحيطها، فقد انمحت بسبب هذه التشوهات الناتجة عن فتح المجال للبناء في محيطها على حساب عدد من المغارات الطبيعية التي كانت ملحقة بها، وهو الأمر الذي أدى إلى تصدع جوانبها وفقدانها لمميزاتها الطبيعية، مما يدعو إلى القيام بتدخل من أجل إعادة ترميمها وإنقاذها من الانهيار، وهو المشروع الذي لم يسلم من العيوب التي أثرت على النتائج جراء غياب الدراسات المكتملة التي تعتمد على الكفاءات وذوي الاختصاص، حيث تمت إقامة المزيد من البناء غير المتجانس في محيط الموقع بشكل ساهم في التضييق على مساحته، بسبب التشجيع على استمرار الأنشطة التجارية التي كان لها تأثير سلبي على المنطقة.

ووفق المصادر، فإن من الجوانب السلبية في مشروع المغارة أيضا، عدم توفر موقف للسيارات خارج محيط المغارة، من أجل استقبال الزائرين بمختلف أصنافهم وأجناسهم، حيث تستقطب المنطقة أفواجا منهم الذين يتوافدون كل يوم على متن السيارات الخاصة وسيارات النقل العمومي وكذلك الحافلات السياحية دون أن يجدوا موقفا عموميا للاستقبال، مما يضطرهم إلى ركن عربات النقل على جانبي الطريق الضيق المحاذي للموقع، مما يعرضهم للزجر والإهانة على يد العناصر المكلفة بحراسة الإقامات السياحية، حينما تقوم بإجلائهم عن المنطقة وتبعدهم عن الموقع، وهو ما يفرض عليهم مغادرة المنطقة دون الاستفادة من زيارة الموقع الأثري، أو القبول بولوج موقف خصوصي مكلف لركن السيارات بشكل لا يخدم التنمية المحلية ولا يشجع على السياحة الثقافية تقول المصادر.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى