أخبار المدنالرئيسيةتقاريرمجتمع

مصالح الحموشي تتصدى لمجرمي «طوارئ كورونا»

اعتقال عشرات المتمردين ومحترفي النصب والتزوير والأخبار الزائفة

تواصل المصالح الأمنية وعناصر الدرك الملكي بكافة تراب المملكة، بتنسيق مع سلطات الإدارة الترابية وباقي الشعب الأمنية والعسكرية الأخرى، معركة إنجاح الإجراءات المواكبة لتنزيل حالة الطوارئ الصحية التي اعتمدتها سلطات المملكة لتفادي انتشار وباء كورونا والحد من خطورته. وتواجه السلطات جيوبا للمقاومة يمثلها متهورون يصرون، رغم مساعي التحسيس والتحذير التي اعتمدتها الدولة منذ أسبوعين، على مخالفة القوانين وتحدي توجيهات وزارة الداخلية والسلطات الأمنية. وأمام هذا التعنت الإجرامي لشرذمة من المتهورين، انتقلت الدولة للسرعة القصوى في تنزيل القوانين وتفعيلها للضرب بيد من حديد ضد مروجي الأخبار الزائفة والمتمردين على حالة الطوارئ الصحية، والعصابات الإجرامية التي تحاول استغلال انشغال الأجهزة الأمنية براهنية «وباء كورونا» لتنعش تحركاتها في سوق الإجرام والمخدرات.

274 اعتقالا بسبب الأخبار الزائفة ومخالفة حالة الطوارئ
وفي حصيلة أولية أعلنت عنها المديرية العامة للأمن الوطني، والمرتبطة بتدخلاتها النوعية لمحاصرة محترفي الأخبار الكاذبة ومدبري أحداث التمرد والعصيان التي ظهرت ببعض المدن، كشفت أن عدد الأشخاص الذين تم إخضاعهم لأبحاث تمهيدية تحت إشراف النيابات العامة المختصة، في قضايا نشر محتويات زائفة وتضليلية حول وباء كورونا المستجد، ناهز، إلى حدود زوال أول أمس الثلاثاء، 50 شخصا.
وبخصوص العمليات الأمنية المنجزة لضمان تنفيذ التدابير الوقائية المعتمدة في إطار حالة الطوارئ الصحية، فقد تمكنت مصالح الأمن الوطني بفضل تدخلات استباقية نوعية من طرف عناصر المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني من إيقاف 224 شخصا في مجموع التراب الوطني، 122 منهم جرى إيقافهم بمدينة سلا، حيث تم الاحتفاظ بهم تحت تدبير الحراسة النظرية وإخضاعهم للأبحاث اللازمة.
وحسب مصادر أمنية رسمية، فإن المديرية العامة للأمن الوطني، وهي تقدم حصيلة تدخلاتها، إذ تشدد على أنها حريصة على التطبيق السليم والحازم لحالة الطوارئ الصحية، بما يضمن أمن وسلامة المواطنات والمواطنين، فإنها تهيب، في المقابل، بجميع المواطنين التقيد بكافة الإجراءات الاحترازية والوقائية التي اعتمدتها المصالح الطبية والسلطات العمومية المختصة لمنع انتشار وباء كورونا المستجد.

إيقاف فايسبوكي بالناظور بسبب فيديو قديم
خلال تدخلاتها المنجزة أول أمس الثلاثاء، نجحت عناصر مصلحة الشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية بالناظور، بفضل مساهمة نوعية لمصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في فك لغز فيديو تم ترويجه صباح الأحد الماضي على مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات واتساب، نسب بشكل مفبرك أحداث شغب قديمة جرت أطوارها بمدينة العيون إلى المسيرة التي شهدتها مدينة طنجة ليلة السبت الماضي تزامنا مع انطلاق تفعيل حالة الطوارئ الصحية بالمملكة، حيث اعتقلت المتهم الرئيسي بإعداد وترويج الفيديو الكاذب الذي سبق لولاية أمن طنجة أن نفت كل تفاصيله في بلاغ رسمي.
وحسب معطيات رسمية توصلت بها «الأخبار»، فقد تمكنت فرقة الشرطة القضائية بالمنطقة الإقليمية للأمن بالناظور، منتصف نهار أول أمس الثلاثاء، من إيقاف شخص يبلغ من العمر 29 سنة، وذلك للاشتباه في تورطه في نشر مقطع فيديو بواسطة الأنظمة المعلوماتية، يتضمن معطيات كاذبة وتدليسية حول وباء كورونا المستجد (كوفيد – 19).
وحسب المصادر نفسها، فإن المعلومات الأولية للبحث كشفت أن المشتبه فيه، الذي يدير صفحة على موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، كان قد نشر شريط فيديو قديما يوثق لأعمال شغب شهدتها مدينة العيون في يوليوز من السنة الماضية، في أعقاب مباراة لكرة القدم، مع تذييله بتعليقات كاذبة تزعم بأن أعمال الشغب تتعلق بخرق حالة الطوارئ الصحية بمدينة طنجة عقب التجمهرات التي سجلتها بعض الأحياء السكنية ليلة السبت الماضي.
وتم الاحتفاظ بالمشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد كافة الظروف والملابسات والخلفيات المحيطة بارتكاب هذه الأفعال الإجرامية، حيث ينتظر أن يتم عرضه على النيابة العامة المختصة بالناظور صباح اليوم الخميس من أجل متابعته بترويج أخبار زائفة من شأنها تهديد أمن وطمأنينة المواطنين.

إيداع 11 شخصا سجن سطات وسيدي قاسم والخميسات
معركة مواجهة المتمردين على إجراء الطوارئ الصحية، تواصلت أول أمس بجملة من الاعتقالات بكل من سطات التي اعتقلت عناصر الأمن بها 8 أشخاص رفضوا الامتثال لتوجيهات السلطات العمومية بمغادرة الشوارع والالتحاق بالمنازل من أجل الحجر الصحي لتفادي انتشار العدوى بفيروس كوفيد 19 تنفيذا للطوارئ الصحية، قبل أن يتم اعتقالهم، وتبين أن اثنين منهم موضوعا مذكرة بحث على الصعيد الوطني، فيما تمكنت عناصر الأمن بالخميسات من اعتقال شخص واحد حاول كسر حالة الطوارئ التي تجاوبت معها ساكنة الخميسات بالإجماع التام، حيث عاينت «الأخبار»، خلال اليومين الأخيرين، انتشارا محكما للسلطات الأمنية وعناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة ورجال السلطة بمختلف الأحياء الشعبية والشوارع الكبرى للمدينة، ما نتج عنه هدوء تام بالمدينة والتزام بحالة الطوارئ الصحية، وهي الوضعية نفسها التي تعيشها مدينة سيدي قاسم التي تصدت مصالح الحموشي بها لشخصين حاولا التمرد على تعليمات رجال السلطة والأمن، حيث جرى إيقافهما ووضعهما رهن الحراسة النظرية، قبل تقديمهما أمس أمام النيابة العامة التي أمرت بإيداعهما السجن المحلي من أجل متابعتهما بتهمة العصيان.

البيضاء.. سقوط مزور أختام رسمية لجمع تبرعات
بمدينة الدار البيضاء، واجهت مصالح الحموشي متهما وصف بالخطير حاول استغلال الظرفية الحرجة التي تمر منها المملكة في مواجهة وباء كورونا، ومناخ التضامن غير المسبوق الذي عبر عنه المغاربة، ليقوم بتزوير أختام رسمية من أجل جمع التبرعات. وتمكنت عناصر الشرطة القضائية بالمنطقة الإقليمية للأمن بمديونة بمدينة الدار البيضاء،، من إيقاف شخص يبلغ من العمر 60 سنة، من ذوي السوابق القضائية العديدة في النصب، وذلك للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بتزوير أختام رسمية والنصب والاحتيال.
وحسب مصادر رسمية، فقد تم إيقاف المشتبه به في حالة تلبس بالنصب وانتحال صفة مندوب منظمة خيرية وطنية، إذ حاول تعريض مدير مؤسسة تعليمية خصوصية للنصب بعدما طالبه بالتبرع بمساهمة مالية، بدعوى توزيعها على الفئات المجتمعية الهشة التي تخضع لإجراءات الطوارئ الصحية المعتمدة للتصدي لوباء كورونا المستجد.
وأضافت المصادر ذاتها، أن عملية التفتيش المنجزة في إطار هذه القضية، أسفرت عن حجز سيارة المعني بالأمر، وطابعين مزورين يحملان أختام إدارتين عموميتين، وبطاقة عضويته في منظمة خيرية، علاوة على سجل ورقي يتضمن لائحة بأسماء وأختام 54 شركة ومقاولة خصوصية كائنة بمدن الدار البيضاء والرباط وبوزنيقة والمحمدية وتمارة، والتي يشتبه في كونها كانت ضحية للنصب من طرف المعني.
وتم الاحتفاظ بالمشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية رهن البحث التمهيدي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وكذا تحديد باقي الضحايا المفترضين لهذه الأفعال الإجرامية.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Al akhbar Press sur android
إغلاق