شوف تشوف

الافتتاحيةالرئيسيةسياسية

مطارات لقلالش

 

 

حكومات البلدان التي تعول فعلا على تطوير سياحتها وجلب أسواق جديدة ومنافسة جيرانها وخلق مناصب شغل لمواطنيها تركز على المطارات من الجيل الجديد، مثلما صنعت تركيا التي شيدت أكبر مطار في العالم. أو مثلما صنع رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، عندما أعلن عن خطة استثمار بقيمة 2.4 مليار يورو لتوسيع مطار مدريد باراخاس الدولي لكي تصل طاقته إلى 90 مليون مسافر سنويا بحلول العام 2031، مع خلق 780.000 فرصة عمل. هذا واحد فقط من المشاريع الضخمة ضمن الخطة الاستراتيجية التي قدمتها في 2022 هيئة تشغيل المطارات في إسبانيا Aena  التي تعادل ما يسمى عندنا مكتب المطارات.

والحقيقة أن مكتب لقلالش عندنا لا يمكن وضع اسمه في محركات البحث إلا وارتبط بظروف وملابسات ظفر شركة معينة بالعديد من الصفقات في ظروف غير شفافة وصل صداها إلى البرلمان، أو ما ارتبط بانفجار محول كهربائي الذي تسبب في مقتل تقني يشتغل داخل أكبر مطار بالمملكة أو غرق مطار وجدة، وغيرها من الصور السلبية المرتبطة بهاته المؤسسة العمومية التي تتجاوز سلطة الوزير الوصي والحكومة برمتها.

وفي اللحظة التي نجد فيها مكتب تشغيل المطارات في إسبانيا يعمل على تجديد مطار عاصمتها ليستقبل ثلاثة أضعاف سكان المغرب سنويا، نجد مكتب مطاراتنا منشغلا بتدبير ترقيعي لاستقبال عشرة ملايين مسافر، والأكيد أن الوتيرة التي يعمل بها المكتب لا ترقى إلى الرهانات التي تنتظر المغرب خلال السنوات المقبلة لاسيما رهان تنظيم كأس العالم 2030.

وما هو مؤكد أن بلادنا محتاجة لمشاريع ضخمة تهم بالأساس إحداث مطارات جديدة واستراتيجية حقيقية لتجديد مطار محمد الخامس الذي لا ينتهي من الأشغال. في ظل تذبذب السياسة المتعلقة بتجويد مطاراتنا فإن حتمية إنشاء مطار رئيسي ذي مواصفات عالمية متطورة وهندسة معمارية تواكب العصر أصبح حتمية وضرورة لتتمكن بلدنا من استقبال ملايين الوافدين وتفادي كل الاشكالات التي يعاني منها القادمون إلى المغرب خاصة الجالية بالخارج وفي نفس الوقت التمهيد للتحديات المقبلة بالوصول إلى 20 مليون سائح.

لكن بهاته المنهجية البطيئة وبهذا الصنف من المسؤولين لن نذهب بعيدا في القيام بمشاريع كبرى تتماشى مع الوتيرة التي يسير بها ملك البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى