أخبار المدنالرئيسيةمجتمع

مطالب بالتحقيق في دمار لحق مرجة الفوارات بالقنيطرة

استمرار البناء وطمر محمية مرجة تدخل ضمن المناطق العالمية الرطبة

القنيطرة: المهدي الجواهري

رغم تحذيرات حماة البيئة من الخطر بالبناء فوق مرجة الفوارات التي تدخل ضمن المناطق الرطبة العالمية «رامسار»، لا زال الدمار مستمرا على هذه المحمية في تجاوز لكل الأنظمة لحماية البيئة أمام أنظار المجلس الجماعي والسلطات الإقليمية بالقنيطرة، المفروض فيهما حماية هذا الموروث الإيكولوجي المتميز، الغني بالطيور المهاجرة، والذي تضمن له التشريعات الوطنية والدولية للمناطق الرطبة، الحفاظ عليه وعدم المساس به.
وحسب ما عاينته جريدة «الأخبار»، فإن نافذا جديدا قام بردم وطمر جزء كبير من «مرجة الفوارات»، حيث يستعد لإقامة مشروع بالقرب من معمل أنجز أخيرا يعود لصديق عزيز رباح، رئيس المجلس الجماعي للقنيطرة، الذي نال الموافقة البيئية من المصالح الإقليمية والجهوية التابعة لوزارة الطاقة والمعادن والبيئة، دون الاكتراث للانعكاسات السلبية التي سيخلفها الجريان المائي بمرجة الفوارات، مما يهدد مدينة القنيطرة بالفيضانات.
وعبر فاعل في مجال المحافظة على البيئة بالقنيطرة، في تصريح خص به «الأخبار»، عن أسفه الشديد وحزنه وهو يرى العديد من التجاوزات والخروقات البيئية في استفزاز سافر للمواطنين، مبرزا أن عملية طمر جزء من «مرجة الفوارات» آخر هذه الخروقات التي جرت أمام مرأى المجلس البلدي المفروض فيه حماية المناطق الرطبة. وأضاف المتحدث أنه يرى بامتعاض شديد تعرض «مرجة الفوارات» المسترسل للتلوث الصلب والتلوث السائل ثم الطمر الذي يعتبر أشد فتكاً بالمرجة.
وأضاف الناشط في مجال البيئة أن هناك العديد من الدراسات العلمية الحديثة منشورة في مجلات ذات صيت عالمي، توضح بما لا يدع مجالاً للشك، أهمية «مرجة الفوارات» في ما يتعلق بالتنوع البيولوجي. وزاد الفاعل الجمعوي قائلا: «ما تشهده مرجة الفوارات يتطلب فتح تحقيق لتحديد المسؤوليات، مع ربط المسؤولية بالمحاسبة لكل من سهل المساس بهذا الموروث الطبيعي البيئي وقام بطمره وتدميره».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى