
علمت «الأخبار»، من مصادر مطلعة، أن عددا من مشاريع تهيئة الطرق بمدينة سلا تحولت خلال الأسابيع الأخيرة إلى محور تنافس حاد بين مكونات أحزاب الأغلبية، في ظل سعي كل طرف إلى نسب هذه الأوراش إلى تدبيره السياسي، مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وأفادت المصادر ذاتها بأن مشاريع تهم إعادة تأهيل عدد من المحاور الطرقية والأحياء ناقصة التجهيز، خاصة بمناطق العيايدة وتابريكت وسلا الجديدة، أصبحت موضوع تنازع غير معلن بين منتخبين ينتمون إلى أحزاب مختلفة داخل الأغلبية، حيث يسعى كل طرف إلى تسويقها كحصيلة مباشرة لتدخله أو نفوذه داخل المؤسسات المنتخبة.
وأضافت المصادر أن هذا التنافس انعكس على مستوى التواصل الميداني، من خلال تسابق بعض المنتخبين على الحضور في إطلاق الأشغال، أو تتبعها، ونشر معطيات متباينة حول الجهات المشرفة على المشاريع، ما خلق نوعا من الالتباس لدى السكان حول المسؤولية الفعلية عن هذه الأوراش.
وفي السياق نفسه، حذرت مصادر محلية من أن يؤدي هذا الصراع السياسي إلى إبطاء وتيرة إنجاز بعض المشاريع، في حال استمرار الخلافات حول الأولويات ومجالات التدخل، خاصة في ظل رهانات تحسين البنية التحتية وفك العزلة عن عدد من الأحياء.
وأكدت المعطيات المتوفرة أن المرحلة المقبلة ستشهد تصاعدا في حدة هذا التنافس، مع اقتراب موعد الحسم في التزكيات الانتخابية، ما يجعل من أوراش التهيئة الحضرية ورقة مركزية في معركة كسب ثقة الناخبين بمدينة سلا.





