حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةسياسية

منتخبون يكشفون اختلالات لجنة نزع الملكية بجماعة طنجة

اللجنة أغرقت المجلس في منازعات بعد تأشير من العمدة

طنجة: محمد أبطاش

فجّر عدد من المنتخبين خلال أشغال دورة ماي لجماعة طنجة، جدلا واسعا بخصوص مساطر نزع الملكية، بعدما كشفوا عن ما وصفوه بـ”اختلالات قانونية خطيرة” تشوب عمل لجنة مكلفة بتقييم عقارات مبرمجة للنزع لفائدة مشاريع عمومية، والتي غالبا ما يتم التأشير على عموم ملفاتها من طرف عمدة المدينة منير الليموري دون إعمال معايير التدقيق الصارم.

وكشف منتخبون، أن اللجنة المشكلة لاتخاذ قرارات مرتبطة بنزع ملكية أراضي عدد من المواطنين “غير قانونية”، مشيرين إلى أن تركيبتها لا تحترم المقتضيات التنظيمية المؤطرة لهذه العملية. وحسب المصادر نفسها، فإن حيفا سيطول المواطنين نتيجة إقصائهم من تمثيلية داخل اللجنة بفعل المرسوم المنظم، بل يتجاوز ذلك إلى غياب عناصر أساسية في تشكيلتها، ما يفقدها، الصفة القانونية. وأضافت المصادر ذاتها، أن من بين أبرز الاختلالات المسجلة، غياب القابض المكلف بالتسجيل والتمبر، والذي يُعد عنصرا محوريا في هذه اللجان، إلى جانب غياب ممثل الجماعة، رغم كونها الجهة المستفيدة من عملية نزع الملكية. واعتبرت المصادر ذاتها، أن هذا الوضع “دليل واضح على عدم قانونية اللجنة وعلى وجود خلل في احترام المساطر”.

ووفق بعض المعطيات، فتهم المشاريع موضوع الجدل نزع ملكية عقارات في عدة مناطق بمدينة طنجة، من بينها تهيئة طريق بمنطقة الرهراه، إضافة إلى مشروع إحداث خزان مائي بمنطقة العوامة لفائدة شركة “أمانديس”، إلى جانب محطة ضخ مخصصة لتطهير المياه العادمة بمنطقة عين مشلاوة. وتعيد هذه المعطيات إلى الواجهة إشكالية تدبير مساطر نزع الملكية، خاصة ما يتعلق بمدى احترام الشروط القانونية وضمان حقوق المواطنين المعنيين، في ظل مطالب متزايدة بتعزيز الشفافية والتقيد الصارم بالقوانين المنظمة .

وكانت اللجنة الوصية على المالية قد دعت إلى ضرورة احترام المساطر القانونية، لتفادي تكرار أخطاء نسخة حزب العدالة والتنمية سابقًا، بعدما قامت الجماعة وقتها بنزع عدد من العقارات التي طالتها أشغال الطرقات، أو اقتطاع أجزاء منها بشكل مباشر دون استكمال إجراءات الإشهار والنشر في الجريدة الرسمية، ودون صدور مرسوم معلن بكونها ذات نفع عام، وهو ما يُعتبر إخلالاً جوهريًا في مسطرة نزع الملكية ويمنح المتضررين حق اللجوء إلى القضاء الإداري.

ووجّهت الجماعة في وقت سابق تقريرًا لمصالح وزارة الداخلية بخصوص هذه التخوفات، حيث إن الأحكام عبارة عن غرامات وتعويضات لفائدة ضحايا الملفات الجماعية، نظرًا لوجود العشرات من الملفات الرائجة أمام القضاء حول اعتداءات على الممتلكات وديون وغيرها.  وصدرت مؤخرا أحكام قضائية متزامنة تُغرّم جماعة طنجة بـ5 مليارات سنتيم، في 339 ملفًا قضائيا وُضع أمامها من طرف شركات ومُلاك للأراضي والقطع الأرضية الصغيرة، ودائنين للجماعة، بسبب اعتداءات على ممتلكات الخواص دون سلك المساطر القانونية، ناهيك عن ديون لفائدة شركات وخواص، ثم قرارات وُصفت بالعشوائية، إذ إن جانبًا من هذه الملفات يعود أيضًا إلى فترة حزب العدالة والتنمية الذي سير الجماعة، حيث أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط جانبًا من هذه الأحكام خلال الشهور والسنتين الماضيتين، ونتيجة لعدم استئناف الجماعة لهذه الأحكام وتقديم أدلة وقرائن قوية حول ما قامت به، فإن المحكمة أصدرت هذه الأحكام مع الإلزام بالتنفيذ، وهو ما جعل المجلس يقرر أداء ما بذمته في إطار ما تخوله القوانين الجاري بها العمل، ناهيك عن رصد جانب من هذه التعويضات خلال ميزانية السنة المقبلة.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى