حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةتقاريروطنية

صفقات أسواق الأضاحي تسيل لعاب منتخبين بالرباط

سباق محموم مع مقاولين ووسطاء للظفر بتهيئة وتدبير فضاءات العيد

النعمان اليعلاوي

علمت «الأخبار»، من مصادر مطلعة، أن التحضيرات المبكرة المتعلقة بإقامة أسواق مؤقتة لبيع الأضاحي بعدد من مقاطعات الرباط، بدأت تفجر صراعات خفية وتحركات مكثفة في كواليس المجالس المنتخبة، وسط تنافس محموم بين منتخبين ومقاولين ووسطاء حول الظفر بصفقات التهيئة والتدبير والاستغلال.

وكشفت المصادر ذاتها أن عددا من الاجتماعات غير المعلنة عقدت، خلال الأسابيع الأخيرة داخل بعض المقاطعات، من أجل مناقشة المواقع المرشحة لاحتضان الأسواق المؤقتة، إلى جانب ترتيبات مرتبطة بتفويت خدمات الحراسة والنظافة والإنارة وكراء البقع المخصصة لـ«الكسابة»، وهي الخدمات التي تدر، بحسب المصادر، مداخيل مهمة خلال فترة قصيرة تسبق عيد الأضحى.

وأضافت المعطيات أن بعض المنتخبين يسابقون الزمن من أجل فرض مقربين منهم ضمن لائحة المستفيدين من الصفقات أو التراخيص الموسمية، في وقت بدأت فيه أسماء جمعيات وتعاونيات محلية تُطرح بقوة داخل الكواليس للفوز بحق تدبير بعض الفضاءات المؤقتة، ما خلق حالة من التوجس بين عدد من المهنيين والفاعلين المحليين.

وتفيد المصادر بأن حالة من التوتر تسود داخل بعض المجالس، بسبب الخلاف حول طريقة توزيع «الكعكة»، خاصة بعدما ارتفعت مداخيل أسواق الأضاحي خلال السنوات الأخيرة، وتحولت إلى مصدر استقطاب انتخابي ومالي في آن واحد، بالنظر إلى الأعداد الكبيرة لـ«الكسابة» والتجار الوافدين على العاصمة خلال فترة العيد.

وأكدت المصادر نفسها أن منتخبين دخلوا في سباق مبكر من أجل استمالة «الكسابة» وأصحاب الشاحنات ووسطاء بيع الأغنام، عبر وعود تتعلق بتسهيل الحصول على مواقع داخل الأسواق، أو التغاضي عن بعض المخالفات المرتبطة بالاستغلال المؤقت للملك العمومي، في خطوة يراها متابعون محاولة لبناء شبكات ولاء انتخابية، قبل الاستحقاقات المقبلة.

كما أثيرت، وفق المعطيات ذاتها، مخاوف من تكرار اختلالات شهدتها مواسم سابقة، خاصة ما يتعلق بغياب الشفافية في تحديد المستفيدين من بعض الخدمات، أو تفويت عمليات التهيئة لشركات ومقاولين بعينهم دون احترام كامل لمبدأ المنافسة، إلى جانب تسجيل تفاوتات كبيرة في أسعار كراء البقع المخصصة للباعة.

وفي السياق نفسه، عبر عدد من المهنيين عن تخوفهم من تحكم «سماسرة المواسم» في جزء من تدبير الأسواق، معتبرين أن بعض الوسطاء يستغلون قربهم من منتخبين ومسؤولين محليين لفرض أنفسهم داخل هذه العمليات الموسمية، التي تتحول سنويا إلى سوق موازية للمصالح والامتيازات.

من جهة أخرى، أفادت مصادر جماعية بأن السلطات المحلية شرعت في إعداد تصورات جديدة لتنظيم أسواق الأضاحي، من خلال تشديد شروط السلامة والمراقبة الصحية واحترام دفاتر التحملات، إلى جانب محاولة ضبط عملية استغلال الملك العمومي، والحد من الفوضى التي ترافق أحيانا إقامة هذه الأسواق.

وأضافت المصادر أن السلطات تسعى هذه السنة إلى تفادي عدد من الاختلالات التي سجلت في مواسم سابقة، خاصة ما يتعلق بالاكتظاظ وضعف شروط النظافة وانتشار الأسواق العشوائية، مع تعزيز التنسيق بين الجماعات المحلية والمصالح البيطرية والأمنية، لضمان تنظيم أفضل.

وأشار مستشارون إلى أن الصراع المبكر حول أسواق الأضاحي يكشف حجم المصالح الاقتصادية والسياسية المرتبطة بهذا النشاط الموسمي، الذي لم يعد مجرد فضاء تجاري مؤقت، بل تحول، في نظر كثيرين، إلى ورقة نفوذ تستعملها بعض الأطراف لتعزيز مواقعها داخل الخريطة الانتخابية المحلية، خصوصا في المدن الكبرى مثل الرباط، حيث ترتفع القيمة المالية للصفقات والخدمات المرتبطة بالموسم.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى