
سفيان أندجار
تستعد الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لعقد جمعها العام غير العادي والعادي، يوم الجمعة 5 يونيو 2026، بمركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة في مدينة سلا، في موعد ينظر إليه على نطاق واسع، باعتباره محطة مفصلية في مسار الكرة الوطنية.
ويأتي هذا الاجتماع في نهاية الولاية الثالثة للرئيس فوزي لقجع، الذي يقود الجامعة منذ عام 2014، ما يجعله مناسبة لتقييم حصيلة الإنجازات ومناقشة مستقبل القيادة في ظل رهانات كبرى، أبرزها تنظيم كأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
وينتظر أن يشهد الجمع العام حضور ممثلي الأندية والعصب الجهوية واللجان المختصة، حيث سيتم التداول في قضايا تتعلق بالهيكلة، الحكامة، والشفافية المالية، إلى جانب تقديم التقارير الأدبية والمالية للموسم المنصرم.
وأوضح البلاغ الرسمي للجامعة أن الاجتماع سيجمع بين الطابع غير العادي، المخصص للتعديلات على النظام الأساسي والهيكلة، والطابع العادي الذي يركز على الحصيلة السنوية. ومن أبرز النقاط المرتقبة، إدخال تعديلات على النصوص الداخلية، بما يواكب التطورات العالمية في مجال الحكامة الرياضية وآليات الانتخابات، فضلا عن تعزيز دور اللجان المتخصصة، وتطوير الإطار القانوني المرتبط باللاعبين والأندية.
كما سيطرح خلال الجمع العام، حسب مصادر متطابقة، موضوع توزيع الصلاحيات بين المستويات المحلية والوطنية، لضمان انسجام أكبر في التسيير. في المقابل، سيعرض المكتب المديري حصيلة شاملة تشمل النتائج الرياضية للمنتخبات الوطنية في مختلف الفئات، تطور البطولة الوطنية، البرامج التكوينية للشباب والنساء، إضافة إلى المشاريع البنيوية التي تندرج ضمن التحضير لمونديال 2030.
وأكدت المصادر ذاتها أن النقاش المرتقب لن يقتصر على الجوانب التقنية والمالية فقط، بل يمتد إلى مستقبل القيادة داخل الجامعة. ورغم اقتراب نهاية الولاية الحالية للقجع، لا يبدو أن هناك أسماء أو منافسين محتملين له على كرسي الرئاسة، وهو ما اعتبره بعض المراقبين مؤشرا على استمراره في منصبه، بالنظر إلى الحاجة إلى الاستقرار المؤسساتي خلال هذه المرحلة الحساسة.
وتستند المصادر إلى الإنجازات التي تحققت في عهد لقجع، سواء على مستوى تطوير البنية التحتية الرياضية، أو تعزيز الحضور المغربي داخل الهيئات القارية والدولية، أو النتائج التي رفعت من صورة المغرب عالميا، خاصة بعد المسار التاريخي للمنتخب الوطني الأول في كأس العالم، والنجاحات القارية لمختلف الفئات.
وترى المصادر أن تنظيم المغرب لمجموعة من التظاهرات الرياضية قاريا وعالميا يعزز فرضية استمرار لقجع في قيادة جامعة كرة القدم الوطنية، بحكم الحاجة إلى التنسيق والانسجام المؤسساتي في مواجهة هذه الاستحقاقات الكبرى. وفي هذا السياق، يشكل الجمع العام المقبل فرصة لتقييم شامل للمرحلة السابقة، ومناقشة ملفات حيوية مثل تطوير البطولة الوطنية، تحسين مستوى التحكيم، دعم الأندية، وتوسيع قاعدة التكوين. كما ينتظر أن تطرح قضايا التمويل والشراكات الرياضية الاستراتيجية، بما يضمن استدامة المشاريع المستقبلية.





