
الأخبار
أفادت مصادر جيدة الاطلاع بأن الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط أصدرت، مساء أول أمس الأربعاء، حكمها الابتدائي في حق المتهم الذي ظهر في شريط فيديو وهو يهاجم المارة بالشارع العام بمدينة تامسنا، وينفذ اعتداء جد خطير باستعمال سيف في حق شاب كان برفقة عائلته.
الهيئة القضائية المذكورة صفعت المتهم، في وقت متأخر من مساء أول أمس الأربعاء، حيث أدانته بالسجن لمدة 12 سنة، فيما أدانت شريكه بأربع سنوات حبسا نافذا، بعد أن تكلف بتصوير مشاهد العربدة والاعتداءات بالشارع العام، وكذا التهديدات التي أطلقها المعتدي من على سطح منزل أسرته في حق الشاب الضحية.
وأكدت مصادر “الأخبار” أن المتهم البالغ من العمر 19 سنة وهو صاحب سوابق قضائية متعددة، وجد نفسه عاجزا عن تبرير جرائمه الخطيرة التي تم توثيقها بالكامل، وبتنسيق مع شريكه الذي أدانته المحكمة بأربع سنوات حبسا نافذا، بسبب المشاركة وعدم التبليغ عن جناية.
وأعادت الهيئة القضائية، أول أمس، شريط الجرائم البشعة التي ارتكبها المتهم بالشارع العام في مدينة تامسنا في حق مواطنين، حيث استهدف شابا كان برفقة أسرته وأصابه بجروح، قبل أن يصعد إلى سطح المنزل ويتبجح بتنفيذه الاعتداء البشع ضد الضحية، مبرزا بعض حاجياته التي سلبها منه أثناء الاعتداء، وقد أظهر شريط فيديو تم تداوله على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي كل التفاصيل المرتبطة بهذه الجريمة والتغني بارتكابها، كما أبرز الشريط نفسه الأسلحة البيضاء التي كان يتحوز بها المتهم، من أجل تنفيذ اعتداءاته بالشارع العام، بهدف السرقة وتصفية الحسابات، كما ورد في تصريحاته.
وتعود أطوار هذه القضية إلى شهر أبريل من سنة 2025، عندما انتشر مقطع فيديو وصف بالمرعب، بعد أن خلف هلعا كبيرا وسط سكان تامسنا وتمارة، وقد نجحت عناصر الشرطة بالمفوضية الجهوية للأمن بمدينة تامسنا، في تحديد هوية الشخص الذي ظهر في الشريط، حيث تبين أنه شاب يبلغ من العمر 19 سنة ومعروف بنزوعاته الإجرامية وسوابقه القضائية المتعددة، وقد تم إيقافه على خلفية الاشتباه في تورطه في قضية تتعلق باعتراض السبيل، المقرون بالتهديد باستعمال السلاح الأبيض والسرقة.
وكانت مصالح الأمن الوطني قد تفاعلت بسرعة وجدية مع تسجيل فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر قيام المشتبه فيه باعتراض سبيل مجموعة من الأشخاص، من بينهم أطفال قاصرون، قبل أن يقوم بتهديد أحدهم باستعمال سلاح أبيض ويعمد إلى سلبه متعلقات شخصية، وذلك لأسباب وخلفيات تتعلق بنزاعات سابقة بين الطرفين.
وحسب معطيات الملف، امتدت التحريات إلى شريكه الذي يصغره بسنة واحدة، وهو صاحب سابقة قضائية، حيث كشفت التحريات أنه هو من تكلف بتصوير مشاهد الجريمة وتوثيقها في شريط فيديو، جرى تداوله على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي. ولم ينكر المتهم التهمة المنسوبة إليه، حيث اعترف بأنه قام بتصوير الجريمة والاعتداء على الشاب الضحية بالشارع العام، نزولا عند رغبة صديقه المعتدي، كما عجز عن تبرير أسباب عدم التبليغ عن الجرائم المرتكبة من طرف صديقه، ما دفع الهيئة إلى إدانته بأربع سنوات حبسا نافذا، فيما ضاعفت الهيئة نفسها، أول أمس، عقوبة شريكه المتهم الرئيسي ثلاث مرات، حيث أدانته بالسجن لمدة 12 سنة، وهو الحكم الذي خلفه استحسانا كبيرا لدى سكان تامسنا والنواحي.





