حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الافتتاحيةالرئيسيةسياسية

مملكة السلام

قيادة الدول هي الحكمة والقدرة على إدارة الأزمات بثبات وتحويلها من نقمة إلى نعمة، عوض السطحية والتنطع والتجييش العاطفي الذي ينتهي بانكساره على صخور الواقع الصلبة. لذلك فإن تعليمات الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، بتوقيع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أول أمس الخميس بدافوس بسويسرا، على الميثاق المؤسس لمجلس السلام، وذلك خلال حفل ترأسه رئيس الولايات المتحدة الأمريكية فخامة السيد دونالد ترامب، غطت على كل اللغط والفوضى المصطنعة التي حاول من خلالها البعض خلط الأوراق أمام المصالح المغربية في إفريقيا وباقي دول العالم.

لقد تحولت صورة بوريطة رفقة الرئيس الأمريكي، وهو يوقع بتعليمات من الملك محمد السادس على وثيقة تأسيس مجلس السلام، إلى حدث إعلامي دولي بارز، وقلبت مجموعة من الموازين في لحظة حاسمة، وأظهرت قوة الدبلوماسية الملكية التي تسعى إلى السلام بشكل حقيقي، وليس الشعارات الفارغة والمزايدات وبيع الوهم للشعوب المغلوبة على أمرها.

إن قبول الملك محمد السادس الانضمام كعضو مؤسس لمجلس السلام، وتوقيع المغرب للوثيقة المُؤسسة كأول بلد مع الولايات المتحدة الأمريكية، يشكلان لحظة تاريخية تنضاف إلى الجهود التي بذلتها المملكة الشريفة عبر التاريخ للمساهمة في ترسيخ جهود السلام بالشرق الأوسط واعتماد مقاربات ناجعة وحديثة تواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية لتسوية النزاعات في العالم، ونزع فتيل الصراعات والحروب الطاحنة.

لقد أعلن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دخول الميثاق رسميا حيز التنفيذ، والإحداث الرسمي لمجلس السلام، وهو الشيء الذي لا شك سيعزز من موقف المملكة بشأن مجموعة من النزاعات الإفريقية والإقليمية والعالمية، ويدعم جهود السلام ونزع فتيل الصراعات التي تذهب الشعوب ضحيتها، ويتم إشعالها من جهات ولوبيات لخدمة أجندات ضيقة.

فالمملكة المغربية الشريفة، بقيادة الملك محمد السادس، كانت دائما مع السلام وضمان مستقبل زاهر للشعوب، وحماية حقوق الإنسان وحق الأجيال المستقبلية في العيش وسط بيئة سليمة، والتركيز على الاستثمار في كل ما يضمن الاستقرار والغذاء والدواء، والتقليل من التلوث وفرملة سباق التسلح المحموم.

إن الثقة التي يحظى بها الملك محمد السادس لدى رئيس الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، ليست نابعة من فراغ، وإنما تؤكد القيادة الحكيمة لملك رزين يدير دبلوماسية حكيمة وسط ألغام المصالح المتضاربة، والمؤامرات والكولسة والنفاق السياسي، حيث كلما تم تصعيد الهجوم على مكتسبات المملكة في السلام والتنمية، تضاعف التشبث بالقانون والعدالة ومقابلة الشر بالخير الوفير لأن الهدف عظيم هو حياة ورفاهية الشعوب وليس هرطقات التقسيم والتشتيت والميز العنصري.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى