حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرأيالرئيسيةسياسية

موسم صيف استثنائي

يونس جنوحي

 

آلاف الأسر المغربية تنتظر نتائج الامتحانات، فيما «التسخينات» لانطلاق موسم العطلة على قدم وساق.

المؤشرات تؤكد أن المغاربة عاجزون عن الادخار ومدينون للأبناك ووكالات الخدمات. الموظفون حصلوا على أجرة يونيو قبل نهاية ماي وتبخرت مع العيد.. ومع ذلك تنشط حركة السير في الطرق السيارة ووكالات النقل الطرقي وحتى لدى كراء السيارات والمطاعم..

وعلى ذكر هذه الأخيرة، فإن تناول وجبة في مطعم عادي قد يجعل صاحبها يجرب ركوب سيارة الإسعاف للمرة الأولى في حياته، بدل أن يستمتع ببقية اليوم.. والسبب أن ظروف حفظ الأطعمة في المطاعم الموسمية ليست دائما وفق شروط السلامة المتعارف عليها.. هناك حيل لا تخطر حتى على الجن الأزرق، يلجأ إليها مستثمرو الصيف لمراكمة الأرباح وتقليص المصاريف، تبدأ بقطع التيار عن آلات التبريد ليلا وتنتهي عند إضافة التوابل للحوم لإخفاء تغير الطعم بسبب نهاية الصلاحية.

وعلى ذكر الصلاحية، هي الأخرى، فإن الحياة بدأت تدب في بعض مناطق المغرب المنسية، وأصبح السياسيون يحجون إليها رغم أمراضهم المزمنة، التي تمنعهم قبل الانتخابات من حضور محافل في الرباط، التي يقيمون فيها، فإذا بهم الآن يظهرون في مناطق يتطلب الوصول إليها تزويد السيارة بالوقود مرتين!

ثلاثة أشهر سوف تمر في لمح البصر.. الحملات الانتخابية المبكرة فخ لا يجب أن يسقط فيه السياسي المحنك.. لكن التسخينات «حق مشروع» فاق لهيبه حماس الحملة في حد ذاتها.

الفئة الأوسع من المغاربة مشغولة، هذه الأيام، بنهائيات كأس العالم. كل الأحداث الأخرى يمكن أن تنتظر. شباب أجلوا الاكتراث بمصير مباريات التوظيف وإعلانات المدارس العليا وحتى عروض العمل التي لا تحترم قانون الشغل، وانشغلوا قليلا بأجواء وصول أول طائرة مغربية تؤمن الخط المباشر بين الدار البيضاء و«لوس أنجلوس» الأمريكية، وظروف إقامة المنتخب وصرامة الأمريكيين الذين لم يستقبلوا أي منتخب من المنتخبات لا بـ«البلوز» ولا بـ«الجاز».. بل إن بعض المنتخبات جرى التعامل معها بحفاوة أمنية وصلت حد تفتيش لاعبيها ومدربها وطاقمها على أرضية المطار مثل ما وقع مع منتخب السينغال.

الولايات المتحدة، البلد الذي يفتخر مؤسسوه بأنهم مهاجرون جميعا، لم تعد تقبل أن يهاجر إليها أحد هكذا من أجل المتعة. حتى الكرة ليست جوازا يسقط عن الزوار كلفة الرسميات والاحتراز.

مواكب تنقل اللاعبين بين الفنادق ومراكز التدريب ليست حدثا يتابعه الأمريكيون. أحفاد العم سام، وحتى الحاصلون على «الگرين كارد» حديثا، مشغولون باللهث وراء الحلم الأمريكي ومراقبة السرعة حتى لا يوقفهم شرطي غاضب في قلب الطريق السيار..

نسخة باردة من بطولة عالمية، اعتاد العالم فيها على مشهد ارتفاع «الأدرنالين» ومشاهد المشجعين وهم يفقدون أعصابهم ويحتفلون برفع الأعلام ورسمها على الخد. كل هذا سوف ينتهي في بلد العام سام، الذي طبع شعاره على ورقة الدولار وأوصد الباب أمام أي شعار آخر..

صيف الولايات المتحدة ليس مختلفا عن الصيف المغربي، على الأقل من حيث الحرارة. الأمريكيون يرحلون بدورهم الى شواطئ المحيط الأطلسي ويقابلوننا ولو على بعد ثمانية آلاف كيلومتر فقط لا غير.. لكن سكان أمريكا الغربية، وجلهم قد لا يعرفون أصلا باحتضان بلدهم لكأس العالم في كرة القدم، اعتادوا أن يستمتعوا بالبحر في أوقات أخرى من السنة، في شواطئ تطل على اليابان في الضفة الأخرى!

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى