حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتعليمسياسية

موظفو التعليم العالي يهددون بشل القطاع

النقابيون حملوا الوزارة مسؤولية الاحتقان ولوحوا بالتصعيد

النعمان اليعلاوي

تلوح بوادر احتقان حاد في صفوف موظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، الذين حملوا وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار مسؤولية استمرار حالة الاحتقان داخل القطاع، معلنين تمسكهم بخوض مختلف الأشكال النضالية المشروعة في حال استمرار ما وصفوه بسياسة «التجاهل والتعنت» ورفض الحوار مع ممثلي الموظفين.

وقالت النقابة، في بيان لها، إن الانخراط الواسع في الإضراب الوطني يعكس، بحسبها، حجم الاحتقان الذي يعيشه القطاع، ويؤكد تشبث موظفات وموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية بمطالبهم المهنية والاجتماعية. وفي مقدمة هذه المطالب، دعت النقابة إلى الإسراع بإخراج نظام أساسي «منصف وعادل»، والوفاء بالالتزامات السابقة، إلى جانب الاستجابة للمطالب المهنية والاجتماعية التي تعتبرها مستعجلة.

وسجل مهنيون ما وصفوه بـ«الوضع المقلق» الذي يعيشه موظفو المكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية والأحياء الجامعية، معبرين عن قلقهم من استمرار تدهور ظروف العمل، سواء على مستوى الإدارة المركزية أو الأحياء الجامعية، في ظل ما يعتبرونه تفاقما للإكراهات المهنية والاجتماعية، وخصاصا في الموارد البشرية وارتفاعا في الضغط المهني.

وقالت مصادر من نقابة موظفي التعليم العالي إن ظروف العمل داخل المقر الجديد للمكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية «كارثية»، متحدثة عن وجود اختلالات مرتبطة بالبنية والتهيئة الداخلية. وأشارت المصادر، على الخصوص، إلى وجود مكاتب، خاصة تلك الموجودة ضمن الفضاءات المفتوحة، تعاني من ضعف أو انعدام التهوية الطبيعية بسبب غياب النوافذ.

وأثارت المصادر، كذلك، مسألة انتشار كاميرات المراقبة داخل المقر الجديد، معتبرة أن وجودها بشكل مفرط يؤثر، وفق تعبيرها، على خصوصية الموظفين وراحتهم في فضاء العمل، داعية إلى معالجة هذه الوضعية بما يضمن ظروفا مهنية ملائمة.

ووجهت المصادر انتقادات مباشرة إلى مدير المكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية، متهمة إياه بالاستمرار في «نهج سياسة الانغلاق ورفض الحوار»، معتبرة أن هذا الأسلوب يتعارض مع مبادئ الحوار الاجتماعي المسؤول، ويساهم في تعميق حالة الاحتقان داخل مؤسسات الأحياء الجامعية.

وشددت المصادر على أن استمرار تجاهل مطالب الموظفين ورفض فتح قنوات الحوار لن يؤدي، بحسب تقديرها، إلا إلى تعميق الأزمة، محملة الوزارة مسؤولية التداعيات التي قد تترتب عن استمرار الوضع الحالي.

في السياق ذاته أعلنت النقابة تحميلها الوزارة مسؤولية رفض الحوار وعدم الاستجابة لطلب المكتب الوطني المودع منذ منتصف ماي 2026، مجددة دعوتها إلى تنفيذ الالتزامات السابقة، وفي مقدمتها إخراج النظام الأساسي الخاص بموظفي القطاع، وتسوية ملف الدكاترة الموظفين وحاملي الشهادات، وصرف مبلغ ألف درهم، والرفع من عدد التوظيفات، فضلا عن معالجة باقي الملفات المهنية العالقة.

وطالبت المصادر وزير التعليم العالي بالوفاء بالتزامه المتعلق بإعفاء موظفات وموظفي التعليم العالي من رسوم التسجيل لمتابعة الدراسة، وذلك من خلال مراسلة الجامعات لتفعيل هذا الإجراء لفائدة الموظفين الذين يتابعون دراستهم في إطار الزمن الميسر.

انتقادات لإسناد مهام إدارية للأساتذة

في ملف آخر استنكرت النقابة استمرار إسناد مهام إدارية للأساتذة الباحثين، معتبرة أن هذا الأمر يمثل، من وجهة نظرها، هدرا للمال العام وللمناصب المالية، في ظل وجود موظفين إداريين يفترض أن تضطلع الأطر الإدارية بالمهام المرتبطة بالتدبير والتسيير.

وطالبت النقابة، أيضا، بالتراجع عن إدراج الأساتذة الباحثين ضمن المترشحين لشغل منصب المدير المالي للجامعة، داعية إلى وقف ما وصفته بظاهرة تعيين أساتذة في مهام إدارية، معتبرة أن هذه الممارسات تطرح أسئلة حول تدبير الموارد البشرية وتوزيع الاختصاصات داخل المؤسسات الجامعية.

وأثارت مصادر توظيف كاتبات في «مهمة مضيفات» عبر شركات المناولة، معتبرة أن هذه الممارسة تستدعي المراجعة، وربطتها بمطالبها المتعلقة بحماية الوظيفة العمومية وترشيد تدبير الموارد البشرية، بينما جددت النقابة تمسكها بمطالبها وأكدت استعدادها لمواصلة الأشكال النضالية التي تراها مشروعة في حال استمرار الوضع الحالي، واضعة الوزارة أمام خيار فتح حوار جدي لمعالجة الملفات العالقة، أو مواجهة مزيد من الاحتقان والتصعيد داخل قطاع التعليم العالي والأحياء الجامعية.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى