شوف تشوف

الافتتاحيةالرئيسيةسياسية

موقف جرماني داعم

الافتتاحية

 

 

 

جددت الدولة الألمانية التأكيد على موقفها الداعم لمقترح الحكم الذاتي الذي يستمر في حصد التأييد والإشادة الدوليين. وبحسب ما أفاد به بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، فقد تم تجديد التأكيد على هذا الموقف بمناسبة الدورة الـ50 للمفاوضات الحكومية حول التعاون المغربي-الألماني، التي انعقدت بالرباط الأسبوع الماضي.

ويأتي هذا التأكيد الألماني ليبدد كل الأطروحات التي روجها المعسكر الانفصالي، في الأيام القليلة الماضية، حول تراجع حكومة هذا البلد الأوروبي عن المواقف المعبر عنها سنة 2022 على هامش الإعلان المشترك، الذي أسس لمرحلة جديدة في العلاقات بين الرباط وبرلين بعد خلافات عميقة أجبرت المغرب على قطع علاقاته الدبلوماسية مع ألمانيا.

ولا شك أن الدينامية الاقتصادية والدبلوماسية التي تسير بها العلاقات بين الرباط وبرلين والرهانات الاستراتيجية المستقبلية التي تنتظر البلدين لا يمكن أن تعود بهذه العلاقات للوراء، فألمانيا تدرك أن مستقبلها في القارة الإفريقية رهين بالمرور عبر بوابة المغرب الذي يمكن أن يكون مصدرا مهما للصناعة الألمانية إذا استمرت في مواقفها الداعمة للسيادة المغربية.

إن التوجه الألماني نحو المغرب جاء نتيجة إدْراك برلين أن بلدنا شريك موثوق ويعول عليه في مجال الأمن ضد الإرهاب والاقتصاد والطاقة النظيفة، (الهيدروجين الأخضر) والتي تشترك فيها ألمانيا مع رؤية الملك محمد السادس. فمع تزايد التوترات السياسية أصبحت ألمانيا في حاجة إلى مصادر طاقة غير تقليدية يمكن أن يكون مصدرها المغرب. في الوقت نفسه تحتاج بلادنا إلى خبرة واستثمارات الشركات الألمانية للمساعدة في تنفيذ الأوراش الاستراتيجية للدولة، التي أطلقها المغرب في مجال السيارات والطائرات والصحة والطاقة وتحلية المياه والبنيات التحتية، خصوصا مع الرهانات التنموية التي يفرضها تنظيم بلادنا لكأس العالم 2030.

لكن كل هاته الشراكة بين الرباط وبرلين لا مجال لانفصالها عن الموقف من وحدتنا الترابية، التي تبقى كما قال الملك محمد السادس النظارة الوحيدة التي تقاس بها شراكة المغرب مع أي دولة في العالم.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى