الرئيسيةبانوراما

هذه الزيوت تساعد على التخلص من التهاب المفاصل

دراسات وأبحاث تؤكد فعالية العلاجات الطبيعية البديلة

سهيلة التاور
العديد من الناس، وبالأخص كبار السن، يعانون من التهاب المفاصل الذي يعد من أشد الالتهابات إزعاجا وإيلاما. وللتخلص من هذا المرض المزمن الذي يتطلب أدوية تؤخذ بشكل دائم ومنتظم، يلجأ البعض إلى علاجات بديلة طبيعية كالزيوت العطرية الأساسية التي أثبتت فعاليتها من خلال دراسات وأبحاث.

التهاب المفاصل اضطراب يؤثر في المقام الأول على المفاصل مما يسبب آلامًا شديدة في منطقة المفاصل وتيبسها. ويعد التهاب المفاصل حالة روماتيزمية، ويصف مصطلح التهاب المفاصل ما يقارب 200 حالة مؤثرة في المفاصل وما يحيط بها من أنسجة والأنسجة الضامة الأخرى. وتعد هشاشة العظام الشكل الأكثر شيوعا لالتهاب المفاصل، ومن الحالات الروماتيزمية الأخرى الشائعة والمتعلقة بالتهاب المفاصل؛ التهاب المفاصل الروماتيزمي والنقرس، ومن أعراض الحالات الروماتيزمية التورم وإحداث الألم والتصلب حول وداخل أحد المفاصل أو أكثر من مفصل، ويمكن للأعراض أن تتطور بشكل مفاجئ أو تدريجيًا، وفي بعض حالات التهاب المفاصل، مثل الذئبة والتهاب المفاصل الروماتويدي، تتأثر عدة أعضاء فتتسبب في أعراض كثيرة. وتتعدد طرق معالجة التهاب المفاصل والتي تهدف إلى تقليل تلف المفاصل والألم وتحسين نوعية الحياة.
ويعتبر كبار السن والنساء أكثر من يصاب بالتهاب المفاصل، كما يؤثر العمر والجنس والعوامل الوراثية بإمكانية التعرض لهذا المرض. فضلا عن أن التهاب المفاصل يزداد نتيجة السمنة ونوع المهن والحركات المتكررة التي تزيد من خطر وشدة هذا المرض.
وفي محاولة لإيجاد بديل طبيعي في علاج المرض، يلجأ العديدون إلى الزيوت الأساسية لعلاج التهاب المفاصل لما لها من تأثير إيجابي للغاية بسبب عملها الطبيعي المضاد للالتهابات، من بين مجموعة كاملة من الفوائد الأخرى التي يمكن أن تساعد في تخفيف آلام التهاب المفاصل.

زيت الزنجبيل
ينتمي نبات الزنجبيل للفصيلة الزنجبيلية، في إحدى الدراسات على فعالية الزنجبيل في حالة التهاب المفاصل، شارك 247 شخصا من المصابين بالتهاب المفاصل، وتلقوا كبسولات الزنجبيل مرتين في اليوم على مدى نحو ستة أشهر فلُوحظ انخفاض واضح في الألم، ولكن ظهرت عليهم آثار جانبية مثل حرقة في المعدة. وفي دراسات مخبرية على مقارنة فعالية مستخلص الزنجبيل الخام الذي يحتوي الزيت الأساسي للزنجبيل والجنجرول مع الجنجرول لوحده في التهاب المفاصل، قلل المستخلص الذي يحتوي الزيت الأساسي للزنجبيل من تورم المفاصل بشكل كبير، وكان للمستخلص الذي يحتوي على الجنجرول تأثير وقائي من مظاهر التهاب المفاصل المبكرة والمتأخرة.
كان للزيت الأساسي للزنجبيل تأثير واق في المرحلة المزمنة اللاحقة من التهاب المفاصل المزمن، ولا يحد من التهاب المفاصل الحاد مقارنةً بالجنجرول، وبالتالي فإن دمج الجنجرول مع الزيت الأساسي للزنجبيل يزيد الفعالية في التهاب المفاصل بشكل ملحوظ. وحسب إدارة الدواء والغذاء (FDA) يعد الزنجبيل آمنا بشكل عام ويمكن أن تظهر عند بعض الأشخاص بعض الآثار الجانبية. ويُمنع تطبيق زيت الزنجبيل قبل تخفيفه على الجلد ومن الأفضل اختبار كمية صغيرة من الزيت المخفف على منطقة صغيرة من الجلد للتأكد من عدم وجود رد فعل تحسسي.

زيت الكركم العطري
ينتمي نبات الكركم للفصيلة الزنجبيلية، ويُعتقد أن مكوناته النشطة تمتلك تأثيرا مضادا للالتهاب، كما تم إثبات فعاليته في تحسين الدورة الدموية. وأشارت دراسة عام 2016 إلى أن مستخلص الكركم يخفف من أعراض التهاب المفاصل، ولكنها مازالت بحاجة للمزيد من الأبحاث. وأظهرت دراسة على الفئران ممولة بشكل جزئي من المركز الوطني للصحة عام 2016 أن الزيت الأساسي للكركم له تأثير في تقليل التهاب المفاصل، ولكن لم يحدد تأثيره على البشر، كما أن تناول الكركم عن طريق الفم يعد آمنا إن أُخذ لفترة قصيرة، والاستهلاك اليومي لمنتجات الكركم التي تحتوي على ثمانية غرامات من الكركمين، يعد آمنا لمدة تصل إلى شهرين، ومن آثاره الجانبية المحتملة؛ الإسهال، الدوخة، الغثيان، اضطراب المعدة، أما تطبيق الكركم أو زيته على الجلد فيعد آمنا ويجب تخفيف الزيت.

زيت الريحان
ينتمي نبات الريحان للفصيلة الشفوية، ويشمل عدة مركبات فعالة في المعالجة، وفي الزيت العطري للريحان مركب 1.8 سينول وهذا المركب يملك فعالية مضادة للالتهاب. ويشمل الزيت الأساسي للريحان مركب لينالول أيضًا، وثبت أن لهذا المركب تأثيرا في تخفيف التورم عند الجرذان والفئران، حيث أظهرت دراسة أجريت عام 2013 على الفئران التي لديها التهاب مفاصل محرض تم إعطاؤها جرعة يومية من مستخلص زيت الريحان الأساسي بمقدار 150 إلى 300 ملغ لكل كيلوغرام، أن هذا المستخلص قلل من تورم المفاصل ومن تلف الغضروف والوذمة.

زيت الكمون الأسود
يُعرف الكمون الأسود، أيضًا، بحبة البركة، ففي دراسة على فعالية زيت الكمون الأسود في تسكين الألم عند الأشخاص الذين لديهم ألم في الركبة، تم بشكل عشوائي اختيار 30 شخصا يعانون من ألم في الركبة، وقاموا بتدليك ركبهم ثلاث مرات أسبوعيًا لمدة تصل لشهر واحد، وأظهرت هذه الدراسة فعالية زيت الكمون الأسود في تخفيف الألم عند المسنين الذين يعانون من ألم في الركبة، كما يمكن أن يتسبب زيت الكمون الأسود عند تطبيقه على الجلد في رد فعل تحسسي، فيجب تطبيق كمية صغيرة على منطقة صغيرة من الجلد لاختباره، فضلا عن أن تناوله عن طريق الفم يمكن أن يسبب مشاكل هضمية، مثل الاستفراغ، والإمساك واضطرابات المعدة.

زيت زهرة الربيع المسائية
تتميز زهرة الربيع المسائية بأزهارها الصفراء التي تفتح عندما تغرب الشمس وتغلق أثناء النهار، ويستعمل منها في صناعة الدواء زيت بذور زهرة الربيع المسائية. ويحتوي زيت زهرة الربيع المسائية على 70% من حمض اللينولينيك ومن 2 إلى 15% من حمض جاما لينولينيك، حيث تعد هذه الأنواع من أحماض أوميغا 6 وهي من الأحماض الدهنية الأساسية غير المشبعة، وحمض جاما لينولينيك ضروريين للمحافظة على بنية ووظيفة المفصل. كما يؤثر حمض جاما لينولينيك على عدد من الخلايا الالتهابية فيقوم بقمع الاستجابات الالتهابية.

زيت اللافندر
ينتمي نبات اللافندر للفصيلة الشفوية، وهو عبارة عن شجيرات دائمة الخضرة وصغيرة وتوضع الزهور ذات اللون الأرجواني على سنابل، ويستخرج زيت اللافندر العطري من السنابل الزهرية لبعض أنواع اللافندر بعملية التقطير.
وفي إحدى الدراسات على فئران مصابة بالتهاب المفاصل تم تطبيق مرهم يتكون من 20% من زيوت أساسية ومن ضمنها زيت اللافندر بنسبة 4.4%، فأظهرت هذه الدراسة أن هذه الفئران المصابة بالمرض والمعالجة بالمرهم المحتوي على 20% من الزيوت الأساسية أظهرت نتائج تدل على تخفيف التهاب المفاصل وتقليل شدة تلف العظام مقارنة مع مجموعة الفئران التي عُولجت بمرهم خال من الزيوت الأساسية.

زيت البخور
ينتمي نبات البخور لفصيلة البخوريات، ويُعرف أيضًا باسم اللبان، حيث قامت عدة دراسات باختبار أنواع محددة من نبات البخور في معالجة أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي. ويحتوي البخور على تأثير طبيعي مضاد للالتهابات يمكن أن يساعد في تخفيف الالتهاب والتصلب والألم عند مرضى التهاب المفاصل الروماتويدي، كما أظهر تأثيرات في تعزيز جهاز المناعة، فيستخدم البخور كزيت أساسي يطبق موضعيًا أو يمزج مع الماء ويشرب أو يتم مضغه.
وفي بحث قام به علماء جامعة كارديف على تأثير أحد أنواع نبات البخور على التهاب المفاصل، استطاعوا من خلال البحث أن يثبتوا فعالية العلاج باستخدام مستخلص Boswellia frereanaالذي يمكن أن يثبط إنتاج الجزيئات الالتهابية الأساسية والتي لها دور في تلف أنسجة الغضروف، واستخدم البخور في الصين للأمراض الالتهابية لتخفيف الألم والحد من التورم وكمنشط للدورة الدموية، واستخدم في الهند لآلاف السنين كمضاد لالتهاب المفاصل.
ووجدت الدراسات المخبرية أن لأحماض البوزويلك المستخلصة من اللبان تأثيرات مناعية تساعد في تخفيف الالتهاب.

زيت الأوكاليبتوس
ينتمي نبات الأوكاليبتوس للفصيلة الآسية، ويضم جنس الأوكاليبتوس ما يزيد عن 660 نوعا من الأشجار والشجيرات، عن طريق تجفيف أوراق الشجرة وباستخدام التقطير يُستَخرج زيت الأوكاليبتوس العطري، حيث تمت دراسة المكونات الفعالة في أحد أنواع الأوكاليبتوس وكان التأثير المضاد للالتهاب لحمض الكلوروجينك الذي يستخدم في حالات التهاب المفاصل في تركيبة قائمة على الكحول بنسبة 5 إلى 10% أو في تركيبة قائمة على الزيت بنسبة 5 إلى 20%. ومن الآثار الجانبية المحتملة لاستخدام زيت الأوكاليبتوس ردود فعل تحسسية، وتناوله عن طريق الفم يمكن أن يتسبب في ضيق في التنفس، وازرقاق في الجلد، وألم بطني وعدم انتظام ضربات القلب وانخفاض ضغط الدم.
وفي إحدى الدراسات تم استخدام مستخلص الزيوت الأساسية من ثلاثة أنواع من الأوكاليبتوس، وهي أوكاليبتوس تيريتيكورنس، أوكاليبتوس عريض الورق، أوكاليبتوس ستريودورا، لدراسة تأثيرها المسكن والمضاد للالتهاب على الفئران، فأظهرت هذه الزيوت تأثيرا مسكنا محيطيا ومركزيا وتأثيرا مضادا للالتهاب.

زيت البتولا الحلو
يتم استخراج الزيت العطري البتولا من لحاء شجرة البتولا، وهي شجرة تشبه شجرة الكافور، لها رائحة عطرة، وتأثير قوي مضاد للالتهابات، والمسكنات التي فيه تأتي من حمض الساليسيليك ومن مادة الساليسيلات التي تخفف آلام والتهاب المفاصل، وهي فعالة مثل الكورتيزون في تخفيف ألم وتورم المفاصل، والتهاب الأوتار.
ولكن هذا الزيت النقي يجب أن يُستخدم بحذر، وعادة ما يتم دمجه مع زيت عشب الليمون قبل استخدامه للتخفيف من التهاب المفاصل والتدليك بلطف في المنطقة المصابة.

زيت الليمون
هذا الزيت العطري يقطر بخارًا من أوراق وسيقان عشبة الليمون مفيد جدًا في علاج التهاب المفاصل، حيث يتم توجيه البخار المتصاعد من عشبة الليمون المغلي في الماء نحو المفاصل المصابة، فتؤدي الحرارة الصاعدة من البخار التي يسهل امتصاصها في عمق أنسجة المفاصل، إلى توفير راحة طويلة الأمد للشخص، كما يتميز هذا الزيت بخاصية التخدير للمنطقة المصابة مما يساعد في تسكين الألم، وعلاج التهاب المفاصل.

يلجأ العديدون إلى الزيوت الأساسية لعلاج التهاب المفاصل لما لها من تأثير إيجابي للغاية بسبب عملها الطبيعي المضاد للالتهابات، من بين مجموعة كاملة من الفوائد الأخرى التي يمكن أن تساعد في تخفيف آلام التهاب المفاصل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى