حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسري للغايةسياسية

هل تعقبت عدسة ماكافوي شيوعيي الرباط بعد الاستقلال؟

يونس جنوحي

 

من بين الحقائق التي لم يكن يعرفها إلا أصدقاء المصور توماس ماكافوي المقربون، ما تعرض له من محاولات استقطاب من طرف عملاء وكالة الاستخبارات الأمريكية « CIA»، خلال خمسينيات وستينيات القرن الماضي.

الصور، التي التقطها هذا المصور الأمريكي الشهير خلال زياراته إلى المغرب، لم تنشر كلها على صفحات مجلة «لايف» الأمريكية، وكان بعضها موضوع عرض خلال تظاهرات ثقافية، في «نيويورك»، على وجه الخصوص، نهاية الخمسينيات.

من بين ما كان يشتكي منه ماكافوي، توصله باستفسارات متواصلة بشأن الشخصيات التي كانت «هدفا» لعدسته خلال المناسبات الرسمية وغير الرسمية، التي حضرها داخل المغرب.

توماس ماكافوي 1905-1966

حتى أن أحد معارف ماكافوي، واسمه «و. آدامز»، كان كتب رسالة تحدث فيها عن العلاقة الوثيقة التي جمعتهما معا في ستينيات القرن الماضي:

«كنا مرة مع ثلة من مصوري الصحف الأمريكية في حفل أحياه البيت الأبيض سنة 1962. وعبر لي الصديق ماكافوي عن امتعاضه من كثرة الاستفسارات التي توصل بها خلال فترة زمنية قصيرة. أشار لي مرة إلى أحد الواقفين، وقال لي بنبرة لا تخفي تضايقه الكبير:

  • هؤلاء يريدون مني أن أعرف أشياء مستحيلة عن الوجوه التي صورتها خلال جولتي الأخيرة. إنهم يبحثون عن أي خيط يقود إلى الشيوعيين. كيف لي أن أعرف ما إن كان الشخص الذي التقطتُ له صورة شيوعيا أو ليبراليا؟

تبادلنا بعض النكات لتلطيف الجو، وانصرفنا إلى أحاديث مع بعض الزملاء كانوا مفتونين بتتبع تحركات نجوم السينما وعلاقاتهم السرية».

هذه الواقعة تعري احتمال أن يكون توماس ماكافوي توصل باستفسارات عن مئات الشبان المغاربة الذين كانوا مواضيع رئيسية لمجموعة الصور التي التقطها في ربيع 1956 خلال زيارته إلى المغرب لتوثيق بداية استقلال البلاد عن فرنسا.

ففي السنة نفسها، وبحسب ما يؤكده أرشيف الخارجية الأمريكية دائما، والوثائق التي رفعت عنها السرية، فإن مكتب التسجيل والاستماع، الذي كان موجودا في طنجة الدولية، سجل مجموعات من عمليات التعقب والتقصي همت شبانا من الحركة الوطنية، وطلبة مغاربة كانوا يتابعون دراستهم خارج المغرب، تهم أنشطتهم وقناعاتهم السياسية، وكانت التقارير كلها تركز على احتمال تأييد أيّ من هؤلاء للشيوعية أو تعبير أحدهم عن إعجابه برموز الشيوعية. كان الأمريكيون يرغبون في معرفة كل ما من شأنه أن يقود إلى دليل على انتشار الأفكار الشيوعية المناهضة للولايات المتحدة الأمريكية في صفوف الشباب المغربي.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى