حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

هل كانت صور المسؤولين الفرنسيين في الأطلس مؤدى عنها؟

تقول سيسيل إن ماكافوي أخبرها بتلقيه عرضا من الحكومة الفرنسية، عندما زار باريس، بداية سنة 1953، للترويج للمغرب الفرنسي في الصحافة الأمريكية.

السؤال الذي لم تُجب عنه الكاتبة ماگواير هو الآتي: هل قبل ماكافوي العرض الفرنسي؟

 

يونس جنوحي

من بين الإشارات التي أثارتها الكاتبة الأمريكية الراحلة، سيسيل ماگواير، في شهاداتها عن صديقها المصور الأمريكي توماس ماكافوي، مسألة تلقيه عروضا للترويج لـ«المغرب الفرنسي» في الصحافة العالمية عن طريق الصور.

تقول سيسيل إن ماكافوي أخبرها بتلقيه عرضا من الحكومة الفرنسية، عندما زار باريس، بداية سنة 1953، للترويج للمغرب الفرنسي في الصحافة الأمريكية.

السؤال الذي لم تُجب عنه الكاتبة ماگواير هو الآتي: هل قبل ماكافوي العرض الفرنسي؟

زار هذا المصور العالمي المغرب في فترة حرجة للغاية، تتعلق بسياق صيف 1953 وما عرفه من أحداث. أولها نفي السلطان محمد بن يوسف، وثانيها اندلاع المقاومة المسلحة. في تلك الأثناء كان ماكافوي يتجول في الرباط وقبلها في منطقة بين الويدان، حيث كان شاهدا على إطلاق السد الذي كان يعتبر وقتها مفخرة فرنسا في شمال إفريقيا ومنطلق ثورتها الصناعية في المغرب، إذ كان السد موجها بالأساس إلى توليد الطاقة الكهربائية.

لكن ماكافوي التقط صورا فنية للمنطقة، ووثق لانتشار الجيش الفرنسي، بل وكان من المدعوين إلى قصر الباشا الكلاوي، رمز التيار الموالي لفرنسا. في حين أن الصور، التي تتعلق بالسلطان محمد بن يوسف، وأعضاء الحركة الوطنية ورموزها، كلها تعود إلى سنة 1956، أي إلى زمن رحلته الثالثة إلى المغرب.

أما الرحلة الثانية فتتعلق بأرشيف غني يوثق بالأساس لعودة السلطان محمد بن يوسف، وكلها تم التقاطها ما بين 16 و18 نونبر 1955.

ما بين هذه الرحلات اشتغل ماكافوي لصالح مجلة «لايف»، وبعث مراسلاته المصورة من المغرب، ولا يوجد ما يثبت، في الحقيقة، أنه أدى عملا دعائيا لصالح الإدارة الفرنسية في الرباط، أو لصالح حكومة فرنسا في باريس. إذ إن الخط التحريري لمجلة «لايف» كان معروفا وقتها بابتعاده عن الدعاية للحكومات، إلا أن الإدارة، في الوقت نفسه، لم تنشر أي صور من شأنها المساس بصورة فرنسا في المنتظم الدولي.

وإذا أخذنا في الاعتبار أن ماكافوي لم ينسج علاقاته بالوطنيين المغاربة، إلا سنة 1956، فالمرجح أن رحلته في مغرب 1953 كانت تخضع للرقابة. وهكذا تكون مقولته، التي لخص بها زيارته إلى المغرب حيث تجول في منطقة الأطلس والتقى المعمرين والعسكريين وتيار الباشا الكلاوي، لخصت كل شيء: «لقد تعرفت على المغرب الحقيقي البعيد تماما عن الإدارة في الرباط. ذلك المغرب الذي يتأرجح بين القرنين: العشرين والثامن عشر».

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى