حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الافتتاحيةالرئيسيةسياسية

وجوه سياسية مستهلكة

في ظل المطالب الاجتماعية المتراكمة، وانتظارات الشباب وتطلعهم للتكوين والتشغيل ومجالس منتخبة قوية تجيب عن هواجس المستقبل والتحديات المتعلقة بالتحولات العالمية المتسارعة، نجد أن جل الأحزاب السياسية تتشبث بوجوه انتخابية مستهلكة، ثبت فشلها في التسيير وتطاردها ملفات قضائية وتورطت في توقيع قرارات انفرادية تتعارض والدوريات الصادرة عن وزارة الداخلية وتتطلب العزل والمتابعة القضائية.

مقالات ذات صلة

إن مصيبتنا تتمثل في تمييع العمل السياسي، وتقديم بعض الأحزاب لوجوه سياسية فاسدة ومستهلكة لاستمرارها في التسيير لسنوات طويلة دون طائل، وتدبير الحملات الانتخابية بواسطة شراء الأصوات وتدخل العلاقات واللعب على وتر القبيلة وصراعات لوبيات المصالح، ثم نأتي بعدها للبكاء والنحيب على حال العمل السياسي وغياب الإنتاجية وتعثر تفعيل المبدأ الدستوري الذي يقضي بتفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة.

فشكايات محاربة الفساد وغياب تكافؤ الفرص، والغش في الامتحانات والمشاريع والصفقات العمومية، والهجرة الجماعية والزبونية والمحسوبية في توزيع المناصب العليا وتوريث المناصب الانتخابية والحزبية، وهدر المال العام وارتفاع نسبة البطالة وغير ذلك كثير، لن تتم معالجتها بوجوه سياسية مستهلكة هي السبب في الداء إذا لم تكن هي الفيروس الذي ينخر جسد الوطن ويساهم في تنفير الشباب من العمل السياسي والمشاركة في صرف المال العام واكتساب تجارب تمكن من تحقيق هدف الخلف ومواصلة طريق التنمية التي رسم معالمها الملك محمد السادس لمغرب قوي بأبنائه الذين يمثلون الثروة الحقيقية.

إن الذي يعيد الوجوه السياسية المستهلكة إلى واجهة المناصب والاستمرار في المسؤولية هو التهافت على اقتسام كعكة الامتيازات والتلاعب في الصفقات العمومية وسندات الطلب، وجري الأحزاب خلف الأرقام الانتخابية في ظل ضعف المشاركة الانتخابية، ومحاولة لوبيات متمكنة التطبيع مع الفساد ودفع الناس للقبول بالواقع السياسي البئيس واليأس من الإصلاح.

لقد كانت التعليمات الملكية السامية واضحة، عندما أكدت مرات متعددة على خلق الثروة والعدالة المجالية في توزيع المشاريع التنموية، ورفض سير المغرب بسرعتين، والتوجيه لتخليق الحياة العامة، والدعوة لتفعيل المحاسبة وإطلاق مشاريع ملكية كبرى تواكب التطور العالمي في مجالات الطاقة والاقتصاد والتموين الغذائي والدوائي والذكاء الاصطناعي، وهو الشيء الذي يجب أن تتحمل معه كل جهة مسؤوليتها أمام الله والوطن والملك.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى