الرئيسيةصحةوطنية

وزارة الصحة تطلق خطوة للتطعيم بالجرعة الثالثة من اللقاح ضد كورونا

بعد تلقيح حوالي نصف عدد المواطنين وتأكيدات علمية على أهمية الجرعة الثالثة في تقوية المناعة

النعمان اليعلاوي

يتجه المغرب إلى اعتماد الجرعة الثالثة في تلقيح المواطنين ضد وباء كورونا، وأعلنت وزارة الصحة أنه سيتم الشروع في التطعيم بالجرعة الثالثة من اللقاح المضاد لفيروس «كوفيد- 19»، في إطار الحملة الوطنية للتلقيح، التي «تعرف منذ بدايتها دينامية إيجابية، وتجاوبا واسعا من طرف المواطنين». وأوضحت أن هذا القرار يأتي تبعا لتوصيات اللجنة العلمية الوطنية، والتوصيات العلمية الدولية. مضيفة أنه سيتم إبلاغ المواطنات والمواطنين بإجراءات وكيفيات الاستفادة من هذه الجرعة الثالثة، وكذا الفئات المستهدفة، مبرزة «أنه بالنظر إلى أهمية تقوية المناعة لدى جميع المغاربة والأجانب المقيمين بالمغرب، ومن أجل حماية أنفسهم وذويهم من عدوی «کوفید -19»، فإنهم مدعوون للانخراط في هذه العملية».

وفي هذا السياق، قال الطيب حمضي، الطبيب والباحث في السياسات الصحية، إن «المسنين الذين يعانون من أمراض مزمنة يكون تفاعل أجسادهم مع جميع اللقاحات ضعيفا، وليس كالشباب الذين تتجاوب مناعتهم مع اللقاحات وتنتج مضادات الأجسام، وهو ما يتطلب تطعيمهم بأكثر من جرعتين لتقوية مناعتهم»، موضحا أن «انتشار المتحورات الجديدة، وعلى رأسها متحور «دلتا»، يقلل من فعالية اللقاحات أكثر، وبالتي وجب استفادة من يعانون من أمراض مزمنة أو يُجرون تصفية الدم أو من زرعوا أحد الأعضاء من الجرعة الثالثة»، مبرزا أن «النقاش العلمي والعالمي المثار هو هل جميع من تفوق أعمارهم 40 أو 50 سنة معنيون بالجرعة الثالثة الآن، أم يجب أن نلقح جميع سكان دول العالم وبعدها المرور إلى الجرعة الثالثة؟». وأكد حمضي أن «جميع الدراسات أثبتت أن من يعانون هشاشة صحية، عليهم أن يستفيدوا من الجرعة الثالثة من أجل حمايتهم».

وكان عدد الأشخاص الذين تلقوا الجرعة الأولى من اللقاح المضاد لـ«كوفيد- 19» قد بلغ 22 مليونا و748 ألفا و69 شخصا، فيما بلغ عدد الملقحين بالجرعة الثانية 19 مليونا و247 ألفا و930 شخصا، ليحتل المغرب صدارة الدول الإفريقية الأكثر تطعيما لمواطنيها ضد كورونا. وأشاد المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في إفريقيا بتقدم عمليات التطعيم الجماعي في 15 دولة إفريقية على رأسها المغرب، وهي الدول التي نجحت في تلقيح أزيد من 10 في المائة من مواطنيها خلال الأسابيع الماضية؛ الأمر الذي سيساهم في انحسار رقعة تفشي فيروس «كورونا» المستجد بـ«القارة السمراء»، حيث نجح المغرب في تلقيح أزيد من 48 في المائة، بعدما طعم حوالي 50 في المائة من سكانه إلى حدود منتصف الشهر الفائت؛ وهو ما يعكس المسار الإيجابي للحملة الوطنية للتلقيح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى