الرئيسيةسياسية

وزير الصحة يبشر المغاربة بتحقيق المناعة الجماعية خلال الأسابيع المقبلة

المغرب يتوفر على مخزون 16 مليون جرعة تلقيح لبلوغ 80 بالمائة من الساكنة المستهدفة

محمد اليوبي

أكد خالد آيت الطالب، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أول أمس الاثنين بمجلس النواب، أن المغرب يقترب من تحقيق المناعة الجماعية للمغاربة، وفي هذا الإطار يأتي قرار السلطات بفرض جواز التلقيح للولوج إلى الأماكن والمرافق العمومية، لتشجيع المغاربة على تلقي جرعات اللقاح لبلوغ نسبة 80 % من السّاكنة المستهدفة.

وأوضح الوزير، خلال الجلسة الشفوية بمجلس النواب حول «تواصل الحملة الوطنية للتلقيح في ظل السياق الوبائي بالمغرب»، أنه إلى حدود 17 أكتوبر 2021 تمّ استعمال أزيد من 44,8 مليون جرعة تلقيح، وبلغ العدد الإجمالي للمستفيدين على الأقل من جرعة واحدة 23,6 مليون مستفيدة ومستفيد، أي بنسبة تفوق 77,5% من الساكنة المستهدفة (حوالي64% من العدد الإجمالي للسّكان) منها 21,4 مليون ملقّح بالكامل (جرعتين)، بنسبة 70 % من السّاكنة المستهدفة (أي حوالي 57,6 بالمائة من العدد الإجمالي للسكّان).

وأشار الوزير إلى أن بعض الجهات تتجه نحو تحقيق المناعة الجماعية بفضل الإقبال الكبير لساكنتها على عملية التّلقيح، منها جهة بني ملاّل خنيفرة التي تم بها تطعيم أزيد من 95% من السّاكنة المستهدفة بشكل كامل حتّى الآن، أي ما يفوق 612 ألف شخص، تم تلقيحهم بجرعتين، وهو ما يُفسّر التحسّن الكبير للوضع الوبائي على صعيد هذه الجهة.

وأبرز آيت الطالب أن المغرب يتوفر إلى حدود اليوم على 16 مليون جرعة، ولا يفصلنا سوى أقل من 6 ملايين مُلقّح على بلوغ المناعة الجماعية المنشودة، مشيرا إلى أن الرّهان اليوم على تسريع عملية التلقيح قصد بلوغ نسبة 80 % من السّاكنة في الأسابيع القليلة المقبلة.

وفي هذا الصدد، أكد آيت الطالب أن اعتماد «جواز التلقيح»، في هذه الفترة من السنة، يرمي إلى تحفيز الأشخاص غير الملقحين للإسراع بتطعيم أنفسهم بعد معاينة البطء الذي شاب حملة التلقيح في الآونة الأخيرة، وأوضح أن اعتماد هذا الجواز يروم أيضا الحماية من البؤر الوبائية التي قد تطفو إلى السطح من جديد، والاستعداد لفصل الشتاء الذي يعرف انتشارا أكبر للموجات الفيروسية الجديدة.

وأبرز وزير الصحة أن «جواز التلقيح» لم يعتمد ليكون «تقييديا، بل العكس هو الصحيح، فهذه الوثيقة الرسمية ستلعب دورا محوريا في السماح للأشخاص الذين تم تلقيحهم باستئناف حياة طبيعية تقريبا»، مبرزا أن «المنطق الاحترازي يقتضي تخفيف الإجراءات على مجتمع الملقحين الذين أصبحوا يشكلون اليوم الغالبية العظمى ببلادنا».

وأضاف أن هذا الإجراء سيسهم لا محالة في الحماية من مخاطر نشر الفيروس عبر الأشخاص غير الملقحين، مشيرا إلى أن اعتماد جواز التلقيح سيدفع لا محالة في اتجاه تشجيع المتقاعسين والمترددين أو حتى الممانعين على حسم قرارهم في أخذ جرعاتهم من اللقاح، مما سيحقق الغرض الرئيسي المرجو من فرض هذا الإجراء والمتمثل في رفع معدل تغطية الساكنة بالتلقيح بإيقاع أسرع.

كما أن فرض «جواز التلقيح»، وفقا للوزير، لا يمكن إلا أن يسهم في دفع الفئات غير الملقحة إلى الانخراط بكثافة في الحملة الوطنية للتلقيح، لأنه الخيار الوحيد المتوفر حاليا الذي يؤمن لهم الحماية الكافية ضد الإصابة بأشكال خطيرة من فيروس كوفيد-19.

وسجل الوزير أن اعتماد وثيقة «جواز التلقيح» كمستند رسمي وحصري للتنقل وولوج الأماكن والفضاءات العامة والخاصة، كان «قرارا رصينا ومتوازنا بدل المجازفة غير المحسومة المخاطر والتي قد تؤدي بنا إلى التقهقر خطوات إلى الوراء من خلال العودة إلى تشديد القيود من جديد والإغلاق وارتهان المنظومة الصحية للمجهول الماثل أمامنا والذي تشكله الموجة الوبائية القادمة التي تشير كل الدلائل والمؤشرات إلى أنها ستكون أسرع وأخطر من سابقاتها.

ودعا في هذا الصدد إلى مزيد من الحرص واليقظة وتحمل كامل المسؤولية في مواصلة الالتزام الصارم بالقرارات التي تتخذها السلطات العمومية لحماية الأرواح والصحة العامة، ومن ضمنها الإسراع بتلقي الجرعات الضرورية من اللقاح وتحميل وثيقة «جواز التلقيح» للمساهمة في المجهود الجماعي للوقاية والتحصين من مخاطر الوباء، مبرزا أن «الانخراط الواسع في الحملة المتواصلة للتلقيح سيمكننا من أن نشهد بداية النهاية الفعلية لهذا الوباء».

من جهة أخرى، ذكر آيت الطالب بأن الوزارة أتاحت، ابتداء من الاثنين، إمكانية استخراج جواز تلقيح مؤقت لكل شخص مباشرة بعد تلقيه الحقنة الأولى من اللقاح المضاد لفيروس كورونا المستجد، بالإضافة إلى أن بإمكان أصحاب جواز التلقيح المؤقت، الحصول على جواز التلقيح الكامل بعد تلقيهم الحقنة الثانية عقب مرور 28 يوما. كما يمكن للمواطنين الحصول على جواز التلقيح المحين بعد تلقيهم الحقنة الثالثة، أي بعد مرور ستة أشهر على تلقيهم الحقنة الثانية.

وأبرز الوزير أن الأشخاص الممنوعين من تلقي اللقاح لأسباب صحية، كمن يعانون من الحساسية الشديدة مثلا، بإمكانهم أيضا الحصول على جواز التلقيح شريطة استصدارهم شهادة من طبيب مختص تثبت ذلك وتؤكد المانع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى