
آسفي: المهدي الكراوي
خرجت الأوضاع عن السيطرة بجماعتي البخاتي والكرعاني التابعتين لإقليم آسفي، بعدما اندلعت مواجهات عنيفة، أول أمس السبت، بين مجموعة من الرعاة الرحل وقبائل عبدة، وهي المواجهات التي استنفرت لها القيادة الجهوية للدرك الملكي جميع وحداتها، كما تم استدعاء تعزيزات أمنية كبيرة من القيادة الإقليمية للقوات المساعدة.
وتعود أسباب اندلاع هذه المواجهات بعدما تقدم يونس بنسليمان، البرلماني عن حزب العدالة والتنمية ونائب عمدة مراكش، إلى مركز الدرك الملكي بجمعة سحيم لحظات قليلة قبيل موعد الإفطار من يوم الجمعة الماضي، حيث أصر على تقديم شكايات ضد بعض الرعاة الرحل من الأقاليم الجنوبية ضد ما أسماه اعتدائهم على مستخدمين في ضيعات فلاحية في ملكية أسرته بدائرة عبدة.
وصبيحة يوم أول أمس السبت خرج المئات من ساكنة دواوير أولاد الزكري وأولاد امبارك والغربان، مساندين من قبل البرلماني يونس بنسليمان وقاموا بالاحتجاج والاحتكاك برعاة مستقرين في خيام بالمنطقة، وهو ما دفع بالرعاة الرحل المنحدرين من إقليمي كلميم وآسا إلى طلب تدخل وحماية رعاة رحل كانوا مستقرين في الرحامنة وقلعة السراغنة، وسرعان ما تحولت دعوات طرد الرعاة إلى مواجهات استعملت فيها الحجارة والعصي وخلفت بعض الإصابات، واستنفرت لها القيادة الجهوية للدرك الملكي والقيادة الإقليمية للقوات المساعدة جميع عناصرها.
ودامت المواجهات العنيفة بين الطرفين طيلة أول أمس السبت، بعدما خرجت الأوضاع عن السيطرة وحدثت فوضى كبيرة ومطاردات بين الطرفين، كما تم إضرام النيران في محاصيل فلاحية ووضع متاريس من الحجارة لقطع الطريق الإقليمية، قبل تمكن الدرك الملكي والقوات المساعدة والسلطات المحلية في شخص رئيس دائرة عبدة من إعادة الأمن والهدوء إلى المنطقة، بعد إقناع سكان دائرة عبدة المساندين من قبل البرلماني عن حزب العدالة والتنمية يونس بنسليمان، وبين الرعاة الرحل بوقف المواجهات، ودعوة الطرفين إلى مفاوضات ستباشرها معهم السلطات المحلية، اليوم الاثنين، بمكتب رئيس دائرة عبدة.
وكشفت معطيات ذات صلة أن خطورة الأوضاع وخروجها عن السيطرة دفعت بالحسين شاينان، عامل إقليم آسفي، ومحمد صبري، والي مراكش بالنيابة، إلى ربط الاتصال الهاتفي مع البرلماني يونس بنسليمان، من أجل تهدئة الأوضاع وعودة الهدوء إلى المنطقة حفاظا على الأمن العام، وحذروه من خطورة الوضع.





