حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريروطنية

الأمطار تعري اختلالات صفقة واد بوحوت بطنجة

مشروع كلف 3 مليارات يسقط في أول اختبار ميداني

طنجة: محمد أبطاش

 

كشفت فيضانات ليلة السبت الماضي بطنجة، عن اختلالات خطيرة في صفقة تهيئة وتغطية واد بوحوت، وهو المشروع الذي كلف أزيد من 3 مليارات سنتيم، قبل أن ينهار مع أول تساقطات مطرية قوية، ما أعاد إلى الواجهة قضية جودة الإنجاز ودقة الدراسات التقنية، وآليات المراقبة وتتبع الأشغال.

وخلال ذروة التساقطات، عاين السكان تدفقا قويا للسيول أسفل الواد المغطى، في سيناريو يفترض أن تكون المنشأة قد استوعبته دون مشاكل، غير أن المفاجأة كانت في ظهور سيول أخرى قوية فوق مستوى الوادي المغطى، وهو ما تسبب في حالة هلع وسط الساكنة، وأعاد مشاهد الفيضانات إلى شوارع وأحياء يفترض أنها محصنة بموجب المشروع المنجز.

وحسب المصادر، فإن هذا المشهد الميداني  يكشف عن اختلالات حول قدرة البنية المنجزة على تصريف المياه وفق المعايير المتعاقد بشأنها، وحول مدى احترام دفتر التحملات، خاصة في ما يتعلق بالطاقة الاستيعابية للمنشأة، وربطها بباقي الشبكات، ومعالجة نقاط الاختناق المحتملة خلال فترات الذروة المطرية.

وقالت المصادر إن الجهات الوصية تتحمل المسؤولية في تقصير واضح في مرحلة الدراسات القبلية، معتبرة أن التصميم لم يأخذ بعين الاعتبار المعطيات الهيدرولوجية الكاملة لحوض واد بوحوت، ولا سيناريوهات الأمطار الغزيرة التي تعرفها المدينة بشكل دوري. كما أشارت المصادر ذاتها إلى ضعف المراقبة التقنية أثناء التنفيذ، وغياب اختبارات ميدانية كافية قبل إنهاء المشروع.

وكان منتخبون قد توجهوا في وقت سابق، بمراسلة للجهات الوصية بشأن ما وصفوه باختلالات واضحة في تهيئة وادي بوحوت، غير أنه تم تجاهلها في ظروف غامضة، حيث خُصص لهذا المشروع غلاف مالي يناهز 3 مليارات سنتيم، في إطار مشاريع الحماية من الفيضانات.

وأوردت المصادر أن هؤلاء لم يتلقوا أي رد من الجماعة بخصوص هذا الملف، رغم مدة زمنية عن وضع المراسلة أمام رئاسة الجماعة، حيث استفسر هؤلاء عن أسباب تعثر الأشغال وعدم انتهاء الشركات المكلفة من إنجاز الورش رغم مرور وقت طويل على انطلاقه، معتبرين أن الوضع يثير اختلالات حول مدى احترام دفاتر التحملات، وحول مراقبة وتتبع الأشغال من قبل الجهات المختصة.

وطالب المنتخبون بفتح تحقيق في هذا المشروع، وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع دعوة الجماعة والمصالح التقنية إلى توضيح ما إذا كانت الأشغال تحترم المعايير المطلوبة، خاصة في ما يتعلق بتقوية الضفاف، وتوسعة مجرى الوادي، وتهيئة المنشآت الضرورية لتصريف مياه الأمطار.

ويعد واد بوحوت من النقاط السوداء التي طالما شكلت مصدر قلق لسكان بعض الأحياء المجاورة له، ويأمل عدد من المواطنين ألا تتحول الوعود بإصلاحه إلى مجرد شعارات، خصوصًا بعد الميزانية الضخمة التي تم رصدها لهذا المشروع، والتي لا تزال، حسب عدد من المتتبعين، دون أثر واضح على أرض الواقع.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى