حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

أخنوش يقصف أوزين ويتهمه بممارسة الشعبوية لتهييج المغاربة

أكد أن مخطط المغرب الأخضر ضاعف الناتج الداخلي الخام والصادرات ثلاث مرات وخلق 50 مليون يوم عمل

محمد اليوبي

طغى موضوع غلاء أسعار المواد الاستهلاكية على مداخلات فرق الأغلبية والمعارضة بجلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة، عزيز أخنوش، التي عقدها مجلس النواب، أول أمس الاثنين، وكانت مخصصة لموضوع “السيادة الغذائية”.
وشهدت الجلسة مواجهة ساخنة بين أخنوش ومحمد أوزين، الأمين العام للحركة الشعبية، بعدما اتهم هذا الأخير الحكومة بالفشل في تحقيق الأمن الغذائي للمغاربة، ولجوئها إلى استيراد المنتجات الفلاحية والمواد الاستهلاكية التي تعرف أسعارها ارتفاعا صاروخيا، رغم الأموال التي صرفت على مخطط المغرب الأخضر. وتطرق أوزين إلى التقارير الأخيرة للمندوبية السامية للتخطيط ذات الصلة بالمستوى المعيشي للمواطنين، داعيا بدوره إلى ضرورة تقييم مخطط المغرب الأخضر، منبها إلى ما وصفه بـ”لهيب أسعار المواد الغذائية والمنتوجات الفلاحية، التي أربكت سلاسل الإنتاج وقضت على الحلقة الضعيفة، وهي الفلاح الصغير والمستهلك البسيط”.
وفي رده وجه أخنوش اتهامات إلى أوزين بممارسة المعارضة بطريقة شعبوية، وخاطبه بالقول: “انتقلت من إلقاء الشعر إلى تهييج المغاربة”، معتبرا أن ذلك لا ينسجم مع مكانته كأمين عام لهيئة سياسية، وأضاف: “سي أوزين واش عارف بأنك جيتي من بعد سي العنصر، وبأنك عندك حزب كبير قدو قداش.. راه مسؤولية كبيرة، وباش تاخد بحال هاد الكلام لتهييج المواطنين، أنا نقولك بازْ”. وفي رده على اتهام الحكومة بالفشل في تحقيق السيادة الغذائية وضعف حصيلة مخطط المغرب الأخضر، قال أخنوش: “لا جدوى من نقاش مؤسساتي، إذا تحول إلى تبخيس المنجز وتحوير النقاش لتحقيق أهداف ضيقة”.
وأفاد رئيس الحكومة بأن مخطط المغرب الأخضر ساهم في الاستغلال الكامل لإمكانيات المغرب الفلاحية ومضاعفة الناتج الداخلي الخام الفلاحي ليتجاوز سقف 127 مليار درهم سنة 2021، وأبرز أن مخطط المغرب الأخضر ساهم في مضاعفة الصادرات ثلاث مرات، مع تمكنه من خلق أزيد من 50 مليون يوم عمل إضافي بنسبة تشغيل بلغت 75 بالمائة في الوسط القروي، مشيرا إلى أن مخطط المغرب الأخضر ساهم كذلك في تحسين متوسط الدخل الفلاحي بالعالم القروي بنسبة 66 بالمائة، “وكل ذلك من خلال تعبئة استثمارات إجمالية قاربت 160 مليار درهم، تشكل منها الاستثمارات الخاصة أزيد من 60 بالمائة”.
وقال إنه بعد مرور أزيد من 10 سنوات على إطلاق مخطط المغرب الأخضر، “يمكن أن نسجل بارتياح كبير أن حجم منجزاته بلغت الطموح المسطر وحققت الأهداف المنتظرة منه، سيما في ما يتعلق بتحقيق الأمن الغذائي للمغاربة”.
وأكد أخنوش أنه على مستوى التدابير الرئيسية لتنمية سلاسل الإنتاج وضمان استدامتها، خاصة تلك التي يتمتع فيها المغرب بامتيازات تنافسية، تمت مضاعفة المساحات المسقية بالري بالتنقيط 4 مرات، وغرس أزيد من 590 ألف هكتار بالأشجار المثمرة، والحد من الأمراض النباتية والحيوانية، وتقوية المراقبة المستمرة لصحة الثروة الحيوانية، فضلا عن إعداد استراتيجيات خاصة للمناطق الهشة، كالبرنامج الموجه لتنمية المناطق الواحية وشجر الأركان، ووضع البرنامج الوطني لتنمية المراعي، بهدف الإدارة المستدامة للموارد الرعوية.
وسجل أن هذه العوامل أدت في مجملها إلى تحقيق النشاط الفلاحي نتائج جد إيجابية خلال الفترة ما بين 2008 و2020، ومنها مضاعفة مساهمة القطاع الفلاحي في نسب النمو الاقتصادي، والتقليص من تقلبات النمو الفلاحي والحد من ارتباطه بالمتغيرات الموسمية والمناخية.
وعبر رئيس الحكومة في هذا السياق، عن الاعتزاز بكون المغرب بلغ نسبة تغطية وطنية للحاجيات الاستهلاكية الأساسية من اللحوم الحمراء والدواجن والبيض والخضر والفواكه والحليب تتراوح ما بين 98 بالمائة و100 بالمائة، “مسجلا بذلك مؤشرات هي الأعلى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بالإضافة إلى الرفع من نسبة تغطية الحاجيات المتزايدة من الحبوب والسكر والزيوت”.
ولفت إلى أن المجهودات المبذولة أثمرت تقليص عجز الميزان التجاري الفلاحي، حيث انتقلت تغطية الواردات بالصادرات الفلاحية من 49 بالمائة سنة 2008، إلى 65 بالمائة سنة 2020، مشددا على أن المملكة سجلت خلال الفترة ما بين 2008 و2020، استقرارا في مؤشر أسعار استهلاك المواد الغذائية في 0,2 بالمائة، مقابل 1,7 بالمائة كمعدل عالمي لهذا المؤشر.
وأكد أخنوش أن الإنجازات المذكورة كان لها الفضل الكبير خلال أوج الأزمة الصحية، “إذ مكنت الطاقة الإنتاجية للقطاع الفلاحي الوطني من تأمين السيادة الغذائية للمملكة، وتموين السوق الداخلي بمختلف المنتوجات الغذائية الأساسية بشكل مستقر وآمن، دون التأثر بالتقلبات التي عاشتها أغلب الأسواق والاقتصاديات الدولية”. وخلص رئيس الحكومة إلى القول: إن الحفاظ على هذه الوتيرة التصاعدية من التقدم المحقق في القطاع الفلاحي، “يتطلب تعزيز المكتسبات بشكل مدروس ومبرمج، والابتعاد عن المزاجيات التي تتعاطى بإيديولوجية مفرطة مع الموضوع”.
وأقر البرلماني رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية، بأن السياسة الفلاحية بالمغرب راكمت عددا من النجاحات، مسجلا أن السيادة الغذائية تقتضي إحداث منظومة وطنية متكاملة تتعلق بالمخزون الاستراتيجي للمواد الأساسية، داعيا الحكومة إلى الحفاظ على حق الأجيال اللاحقة في الموارد الطبيعية، والتوازن بين السوق الداخلية والخارجية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي الأساسي، فضلا عن تحسين الظروف المعيشية للفلاحين والكسابة الصغار والاستثمار في الزراعات المستدامة وإصلاح أسواق الجملة.
من جانبه، أكد البرلماني محمد غياث، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، أن “السيادة الغذائية مجهود وطني آني وبعيد المدى لتمكين المواطن من الإحساس بالثقة في مؤسسات الدولة الضامنة لحقوقه الأساسية في الغذاء وتحصينها بسياسات عمومية ومخططات ذات بعد استراتيجي، مما يتطلب يقظة مستمرة لتعزيز التحالفات والشراكات والتموقع، وفق المصلحة العليا للدولة المغربية”.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى