حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةسياسية

المغرب لم يمانع حضور منظمة الوحدة الإفريقية في حل نزاع الصحراء رغم انسحابه منها

يونس جنوحي

لطالما خصص السفير محمد التازي حيزا مهما، في مفكرته، لتسجيل ارتسامات الملك الحسن الثاني، وحتى ما دار داخل اجتماعاته الخاصة والمغلقة، التي تسبق الإعداد للرسائل الجوابية، التي يوجهها إلى المنتظم الدولي، بخصوص قضية الصحراء المغربية.. لكن، هذه المرة، احتفظ التازي بنسخة من الرسالة التي أجاب فيها الملك الراحل على رسالة الأمين العام للأمم المتحدة بشأن مقترح حل للنزاع في الصحراء ووقف إطلاق النار. وهو المقترح الذي كان بالغ الأهمية في ذلك الوقت، وتسبب في غضب عارم لدى الجزائريين الذين لم يتوقعوا أن يبادر الأمين العام للأمم المتحدة إلى صياغة مقترح أرضية للبحث عن حل يرضي الأطراف، دون الرجوع إليهم.

كان مقترح الأمين العام، السيد دي كوييار، يحترم سيادة المغرب ويُبعد تماما إقامة أي تفاوض مباشر بين المغرب والبوليساريو، وإشراك دول إفريقية في التفاوض. وهو ما رد عليه الملك الحسن الثاني، وقتها، بالتمسك بحضور منظمة الوحدة الإفريقية ممثلة في رئيسها، رغم أن انسحاب المغرب من المنظمة كان، أساسا، بسبب إقحام البوليساريو والسعي إلى الاعتراف بها.

يقول التازي بهذا الخصوص:

«وقد أبرز جلالة الملك الحسن الثاني هذين العنصرين بوضوح تام في الرسالة الجوابية التي وجهها إلى الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة بتاريخ 6 أبريل 1986 حيث أكد جلالته، على ما يلي:

إن المغرب، رغم انسحابه من منظمة الوحدة الإفريقية، يقبل المساهمة التي سيقدمها رئيس منظمة الوحدة الإفريقية شخصيا أو عن طريق ممثله الخاص في مبادرة المساعي الحميدة، وذلك تعبيرا من المغرب عن تشبثه بهويته الإفريقية، واحتراما منه للقارة التي ينتمي إليها.

وأوضح جلالة الملك بجلاء، في الرسالة نفسها، ما يلي:

إن مساهمتنا في الأشغال التي تعتزمون القيام بها، وفي العمل الذي تستعدون للنهوض به، مقرونة بشرط واضح، هو أن تتم هذه المفاوضات على انفراد مع أطراف النزاع.

وذلك كما تعهدتم به أنفسكم في رسالتكم الموجهة إلينا بتاريخ 20 مارس 1986. وبالفعل تم الشروع في نيويورك يوم 8 أبريل 1986 في مفاوضات غير مباشرة، وتابعتُ هذه المفاوضات بكيفية منتظمة حتى شهر غشت من العام الحالي.

وعلى غرار الرئيس عبدو ضيوف، فإن رؤساء الدول الإفريقية، الذين تعاقبوا على رئاسة منظمة الوحدة الإفريقية، تم إشراكهم بصفة وثيقة في هذا المسلسل. كما كانت منظمة الوحدة الإفريقية ممثلة بموظف مدني سام وضابط كبير ضمن أعضاء البعثة التقنية التي أوفدتها الأمم المتحدة في نونبر 1987 إلى منطقة الصحراء الغربية وناحية تيندوف بالجزائر، وبعض المناطق بموريتانيا، لجمع المعطيات التي سيتم على أساسها تقديم اقتراحات فعالة من أجل وقف إطلاق النار وتنظيم استفتاء.

 

وتضيف المذكرة:

وجدير بالملاحظة أن المفاوضات غير المباشرة التي ابتدأت في نيويورك في أبريل 1986 كللت بالنجاح، مما مكن الأمين العام للأمم المتحدة من أن يقدم للأطراف في يوليوز 1988 خطة مفصلة لتسوية النزاع. خطة التسوية هذه عبارة عن حل وسط، يأخذ بعين الاعتبار وجهة نظر الأطراف المعنية.

وتتضمن هذه الخطة، التي اقترحها الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، ورئيس منظمة الوحدة الإفريقية، الإعلان عن وقف إطلاق النار وتنظيم استفتاء في الأراضي التي كانت تحت الإدارة الإسبانية سابقا.

وتنص خطة التسوية على أن يعين الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة ممثلا خاصا يعهد إليه، في مرحلة أولى، بمهمة الإشراف على وقف إطلاق النار، ثم تنظيم عمل اللجنة التي سيعينها الأمين العام والتي ستكلف بالتحقق من هوية الأشخاص المنتمين بالفعل إلى الصحراء الغربية والذين يحق لهم المشاركة في الاستفتاء».

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى