
الأخبار
كشف هشام مفتاح، أستاذ للتعليم العالي بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير التابعة لجامعة ابن زهر، من خلال شكاية بعث بها إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وأحيط بها علما رئيس جامعة ابن زهر، عن تعرضه، بسبب قيامه بواجبه المهني، لتهديدات ومضايقات وانتهاكات وصفها بالجسيمة، مست أمنه وأمن أسرته وممتلكاته، وطالب بإنصافه.
وكشفت مصادر «الأخبار» أنه، مباشرة بعد تعيينه في منصبه، سارع محمد واكريم، المدير بالنيابة للمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير، إلى تجريد الأستاذ هشام مفتاح من جميع مهامه البيداغوجية والتأطيرية، ولم تسند له إلا ساعتان في الأسبوع بغلاف زمني لا يتجاوز 20 ساعة طيلة الأسدس، ما يطرح تساؤلات بخصوص مشروعية الإجراء.
ويجري التساؤل حول خلفيات وأسباب تمكين محمد واكريم، المدير بالنيابة، من مجموعة من المناصب والمهام، أبرزها منصب نائب رئيس الجامعة مكلفا بالبحث العلمي، وتكليفه بثلاث مهام ادارية أخرى، وهي عميد بالنيابة لكلية العلوم القانونية والسياسية بآيت ملول، وعميد بالنيابة لكلية الاقتصاد والتدبير بآيت ملول وعميد بالنيابة لكلية العلوم والتقنيات بكلميم، إضافة إلى منصب مدير بالنيابة لمدرسة المهندسين بأكادير، حيث تتطلب هذه المهام وقتا كافيا لتسيير شؤون مدرسة المهندسين بأكادير وتدبير مشاكل كليتي آيت ملول، ثم قطع مسافة 500 كيلومتر ذهابا وإيابا إلى كلميم لتدبير شؤون كلية العلوم والتقنيات.
وتضمنت شكاية أستاذ التعليم العالي بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير الإشارة إلى وجود تلاعبات في إصدار دبلومات مهندسي الدولة من خلال «تنجيح» الطلبة خارج الضوابط القانونية والمساطر الواجب احترامها، وتسجيل الطلبة بأكثر من مستوى دراسي في السنة الجامعية نفسها، واستغلال النفوذ بإعادة تسجيل طلبة مطرودين وفقا لقرار لجنة المداولات وضدا على القانون.
واتهمت الشكاية الإدارة، كذلك، بفبركة محاضر لمداولات وهمية لم يتم إجراؤها، وتعيين مسؤولين إداريين عن طريق تزوير القرارات الإدارية وفق الادعاءات الواردة بشكاية الأستاذ الباحث المذكور، والتي اطلع عليها المسؤولون بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، فضلا عن الادعاءات المرتبطة بوجود جرائم لها علاقة بتبديد المالية العمومية للمؤسسة وصرفها بدون سند قانوني، إضافة إلى اتهامات بتحريض الطلبة على الاحتجاج ومقاطعة الدراسة، واستصدار أحكام قضائية من لدن المحكمة الإدارية لفائدة إدارة المؤسسة في مواجهة الأساتذة بهدف ترويعهم وترهيبهم، والتستر على جريمة السرقة العلمية من أجل ترقية أحد الأساتذة وتواطؤ أكثر من مسؤول من أجل عدم اتخاذ أي جزاء بشأنها.
وأضاف الأستاذ الباحث بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير أنه تعرض، طيلة السنوات الماضية، لمجموعة من المضايقات والتهديدات والتهجمات، بلغت حد المس بأمنه وأمن أسرته وممتلكاته من طرف المشتكى بهم، دون تقديم الإدارة الوصية أي مساعدة له، ما اضطره إلى تقديم نداء استغاثة بشكل رسمي، بتاريخ 10 غشت 2026، إلى النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بأكادير للتدخل وتقديم المساعدة الضرورية والمواكبة اللازمة والحماية القانونية باعتباره «مبلغا عن الفساد» وشاهدا على انتهاكات جسيمة، بحسب تعبير الأستاذ هشام مفتاح في شكايته التي توصل بها أيضا والي جهة سوس ماسة، ورئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان والهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية.





