
الأخبار
يسود احتقان كبير صفوف العاملين بالثانوية الإعدادية ابن الهيثم بمرتيل منذ انطلاق الموسم الدراسي 2026-2027، حيث أكدت النقابة الوطنية للتعليم FNE من خلال بيان أصدرته للرأي العام الأسبوع الماضي، واطلعت عليه «الأخبار»، على أن المؤسسة التعليمية المذكورة تعيش أوضاعا غير مستقرة، وحالة من التوتر المتزايد والشكايات المتتالية وزيارات متكررة للجان، بعدما ظلت الثانوية الإعدادية، طيلة 17 سنة مضت، تشهد نوعا من الاستقرار، وتعرف بالتواصل المهني بين الإدارة والأطر التربوية والإدارية والعاملين والمرتفقين.
وأوضحت النقابة التعليمية أن تعدد الملفات، خلال فترة زمنية وجيزة، يستدعي فتح بحث إداري محايد وشامل للتحقق من الوقائع وتحديد المسؤوليات، بما يضمن السير العادي للمرفق التربوي ويحفظ كرامة جميع العاملين به.
وأشار المكتب الإقليمي لنقابة FNE بالمضيق الفنيدق إلى ملف مسيرة المصالح المادية والمالية، مستندا في ذلك إلى ما توصل به من شكايات تتحدث عن خلافات وتداخلات محتملة في الاختصاصات المرتبطة بالتدبير المالي والمادي، وعن صعوبات ورفض في التأشير على وثائق مرتبطة بعملية استخلاص واجبات التسجيل، مثلما هو الأمر بالنسبة للمعطى المتعلق بشأن الاحتفاظ بسجلات ودفاتر شيكات بعد عملية تسليم المهام، وبشأن استفسار لجنة تابعة للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن مآل بعضها، فضلا عن شكاية رسمية، مؤرخة في 12 شتنبر 2026، تشير إلى أن مسيرة المصالح المادية والمالية طلب منها تسليم مبلغ مالي نقدا، خارج ما اعتبرته خارج المساطر المعمول بها، وهو ما رفضته ورفعت بخصوصه شكاية إلى المديرية الإقليمية، ما يستوجب التحقق من هذه الوقائع من طرف الجهات المعنية، وتحديد مدى مطابقتها للقوانين والمساطر الجاري بها العمل.
وأضاف المكتب الإقليمي المذكور أن المراسلات، التي توصل بها، تشير إلى وجود صعوبات وصفها بالمزعومة في تسلم مراسلات إدارية صادرة عن مسيرة المصالح المالية والمادية بالثانوية الإعدادية، أو تمكينها من إشعارات بالتوصل، وما أفادت به بخصوص لجوئها إلى مفوض قضائي وإيداع مراسلاتها مباشرة بمكتب الضبط بالمديرية.
ويطالب المكتب بالتحقق من هذه المعطيات وضمان حق جميع الموظفات والموظفين في إيداع مراسلاتهم وتسلمهم ما يثبت التوصل بها وفق القانون. وشددت نقابة الجامعة الوطنية للتعليم على أن تدبير مؤسسة عمومية ينبغي أن يقوم على احترام القوانين والمساطر والاختصاصات المحددة لكل إطار، وعلى التعاون المهني وصون الكرامة مع معالجة أي خلافات أو صعوبات عبر القنوات الإدارية والقانونية المختصة.
وتساءل المكتب الإقليمي لنقابة الجامعة الوطنية للتعليم حول طبيعة المهام والصلاحيات الممنوحة من مدير المؤسسة التعليمية المعنية إلى حراس الأمن الخاص، والتي من ضمنها حضور أحدهم اجتماعا للدخول المدرسي مع الطاقم الإداري، وحيازته مفاتيح بعض المكاتب أو الأقسام والولوج إليها، فضلا عن معطيات تفيد باستعمال حارس أمن خاص لسكن داخل الثانوية الإعدادية ابن الهيثم، وهو الأمر الذي عاينته لجنة إدارية تابعة للمديرية الإقليمية. وتم، كذلك، تسجيل عدم تجديد تكليف «مساعدين تربويين»، وسط مطالب بالقطع مع كل ممارسة من شأنها تكريس الانتقائية أو الشخصنة في تدبير التكليفات والتحقق من مدى احترام مبادئ الموضوعية والاستحقاق والاستقرار والاستمرارية، وضمان ألا يكون إسناد التكليفات أو رفضها أو إنهاؤها خاضعا لاعتبارات شخصية أو انتقائية، بما يحفظ المصلحة التربوية وحسن سير المؤسسة التعليمية وحقوق الأطر العاملة بها. في وقت تضمن بيان النقابة التعليمية الإشارة إلى معطيات تفيد بصدور حكم قضائي ابتدائي في حق مسؤول إداري قضى بأربعة أشهر حبسا موقوف التنفيذ في قضية ذات صلة بالعنف.
وفي وقت استنكر المكتب النقابي الإقليمي لنقابة FNE بالمضيق الفنيدق كل سلوك إداري، متى ثبت أن من شأنه المس بكرامة العاملين أو الضغط عليهم أو التدخل في اختصاصاتهم المهنية خارج الضوابط القانونية، طالب المديرية الإقليمية بفتح بحث إداري شامل ومحايد في مختلف الشكايات والوقائع المثارة، والاستماع إلى جميع الأطراف دون انتقائية. ويطالب المكتب، أيضا، بجرد وتسوية وضعية جميع السجلات والدفاتر والوثائق المالية والتحقق من مساطر حيازتها وتسليمها، وتحديد المسؤوليات بمحاضر رسمية، وبالتحقق من طبيعة المهام والصلاحيات الممنوحة لحارس الأمن الخاص ومن قانونية استعمال السكن داخل المؤسسة واتخاذ ما يلزم بشأن أي وضع يثبت عدم مطابقته للضوابط الجاري بها العمل، مع مطالبة سلطات التربية والتكوين والسلطات والجهات ذات الصلة باتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لحماية التلميذات والتلاميذ والأستاذات والأساتذة وجميع العاملين بالمؤسسة.





