
طنجة : محمد أبطاش
كشفت مصادر أن سكان منطقة «ديار طنجة» بحي المجاهدين يعيشون منذ مدة على وقع معاناة متواصلة، بسبب الظلام الدامس الذي يخيم على عدد من شوارع وأزقة المنطقة، نتيجة أعطاب وانقطاعات في شبكة الإنارة العمومية، وسط مطالب بتدخل عاجل لوضع حد لهذا الوضع. وحسب المصادر نفسها، فإن استمرار تعطل عدد من أعمدة الإنارة العمومية أثار استياء السكان، الذين أكدوا أن المنطقة أصبحت تغرق في الظلام خلال ساعات الليل، ما يزيد من صعوبة التنقل ويثير مخاوف مرتبطة بالسلامة والأمن، خاصة بالنسبة إلى الأطفال والنساء وكبار السن.
وأفادت المصادر بأن السكان وجهوا نداءات إلى الجهات المسؤولة، من أجل التدخل لإصلاح الأعطاب المسجلة وإعادة الإنارة إلى مختلف النقاط المتضررة، معتبرين أن الإنارة العمومية تشكل أبسط الخدمات الضرورية التي يتعين توفيرها لضمان ظروف عيش لائقة. وأضافت المصادر أن استمرار الوضع يطرح قلاقل حول سرعة تدخل المصالح المختصة، وكذا دور الشركة المفوض لها تدبير قطاع الإنارة العمومية، في تتبع الأعطاب المسجلة والاستجابة لشكايات المواطنين، خاصة في المناطق التي تعرف كثافة سكانية.
ونبهت المصادر إلى أن استمرار الظلام الدامس ببعض أحياء «ديار طنجة» قد يحول هذه الفضاءات إلى نقاط تثير القلق لدى السكان، داعية إلى تدخل جماعة طنجة والشركة المكلفة بتدبير القطاع، من أجل معالجة الأعطاب بشكل عاجل، والعمل على ضمان صيانة منتظمة لشبكة الإنارة العمومية، تفاديا لتكرار هذه المشاكل.
وكشفت معطيات عن تسجيل أزيد من 7 آلاف شكاية ضد شركة الإنارة العمومية وفي مقاطعة مغوغة لوحدها بطنجة، في وقت تلتهم فيه نفقات الطاقة والصيانة عشرات الملايين من الدراهم سنويا من ميزانية الجماعة. وأظهرت البيانات التي جرى تقديمها أخيرا أن عدد الشكايات والبلاغات المرتبطة بالإنارة العمومية عرف تطورا ملحوظا خلال الفترة الأخيرة، حيث انتقل من 8295 شكاية سنة 2023 إلى 10074 شكاية سنة 2025، ما يعكس تصاعدا في حجم الأعطاب المسجلة، أو في وتيرة التبليغ عنها من قبل مختلف المتدخلين. أما خلال الأشهر الأولى من سنة 2026 فقد بلغ عدد الشكايات المسجلة 7106 شكايات، وهو رقم مرشح للارتفاع مع نهاية السنة الجارية إذا استمرت الوتيرة نفسها.
وتكشف المعطيات ذاتها أن الشكايات المسجلة خلال السنة الحالية توزعت بين 5029 شكاية عادية و2077 شكاية استعجالية، الأمر الذي يبرز حجم التدخلات السريعة التي تفرضها الأعطاب المتكررة بمختلف أحياء وشوارع المدينة. وتظل فئة المواطنين المصدر الأول لهذه البلاغات، بعدما سجلت ما مجموعه 3577 شكاية، وهو ما يمثل أكثر من نصف مجموع الشكايات المسجلة بنسبة تفوق 51 في المائة.





