
طنجة: محمد أبطاش
أصدرت المحكمة الإدارية الابتدائية بمدينة طنجة، أول أمس الأربعاء، حكما قضائيا يقضي بعزل أحمد الوهابي، رئيس جماعة تزروت بإقليم العرائش، من مهامه، وذلك على خلفية الدعوى التي رفعتها وزارة الداخلية، ممثلة في عامل إقليم العرائش، للمطالبة بتطبيق مسطرة العزل في حقه بناء على تقارير اللجان المختصة بسبب قضايا مرتبطة بتدبير ملفات تعميرية ومالية بالجماعة.
وقبيل هذا الحكم القضائي، كانت المحكمة قد أدخلت الملف للمداولة، بعد تبليغ المذكرة الجوابية للوكيل القضائي للمملكة. وتعود تفاصيل هذا الملف القضائي إلى قرار طلب العزل الذي تقدم به عامل إقليم العرائش في مواجهة رئيس جماعة تزروت، استنادا إلى تقارير وصفت بـ“السوداء” أنجزتها المفتشية العامة للإدارة الترابية.
وتضمنت هذه التقارير، وفق مصادر مطلعة، ملاحظات واختلالات تتعلق بتدبير الشأن المحلي داخل الجماعة، ما دفع السلطة الإقليمية إلى تفعيل المسطرة القانونية المنصوص عليها في القوانين التنظيمية للجماعات الترابية.
وتشير المعطيات إلى أن لجان المراقبة وقفت أيضا على خروقات مرتبطة بمجال التعمير، خاصة في ما يتعلق بمنح رخص البناء والتجزيء خارج الضوابط القانونية. كما تم تسجيل حالات لعدم احترام مساطر دراسة الملفات، ومنح استثناءات تعمير دون مبررات، فضلا عن البناء في مناطق مصنفة محظورة أو غير مستوفية لشروط الربط بالشبكات الأساسية.
وذكرت مصادر أن بعض الرخص منحت بشكل متسارع ودون استكمال الوثائق التقنية، إلى جانب تراخيص أُقرت رغم وجود ملاحظات سلبية من مصالح المهندسين أو من اللجنة التقنية المشتركة، وهو ما اعتُبر إخلالا بمهام الرقابة المفروضة قانونا على مسؤولي الجماعة. ونبهت المصادر إلى أنه تم رصد عمليات بناء غير قانونية لم يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها في حينها خاصة بمنطقة ضريح مولاي عبد السلام بن مشيش، رغم توصل المنتخبين والمصالح الجماعية بشكايات متكررة من سكان الدواوير المتضررين.
ووفق بعض المعطيات، فقد استندت السلطات الإقليمية إلى مقتضيات القانون التنظيمي للجماعات، الذي يتيح للعامل إحالة ملف منتخبين على القضاء الإداري للمطالبة بعزلهم إذا ثبت أنهم ارتكبوا مخالفات جسيمة تؤثر على سلامة التدبير أو المصلحة العامة، في وقت يرتقب أن يعيد الحكم القضائي تشكيل المشهد المحلي بالجماعة بشكل واسع، بعد عزل الوهابي من مهامه.





