
تطوان: حسن الخضراوي
أفادت مصادر مطلعة بأن محمد إدعمار، الرئيس السابق للجماعة الحضرية لتطوان، تمسك رفقة متهمين آخرين بحضور دفاعهم لجلسة 16 نونبر المقبل، قبل مناقشة هيئة بالمحكمة الابتدائية، لمتابعة الجميع بتهم النصب والمشاركة في صنع وثيقة تتضمن وقائع غير صحيحة واستعمالها، وفق الفصول القانونية 366 و542 و540 من مجموعة القانون الجنائي المغربي.
ويتعلق الفصل 366 بتزوير أو استعمال إقرار أو شهادة تتضمن وقائع غير صحيحة، والعقوبة هي الحبس من 6 أشهر إلى سنتين، وغرامة من 200 إلى 1,000 درهم، أو إحدى العقوبتين، ما لم يكن الفعل يشكل جريمة أشد، كما يتعلق الفصل 540 بتجريم النصب، أي استعمال الاحتيال أو التأكيدات الخادعة أو إخفاء حقائق أو استغلال خطأ شخص، لدفعه إلى القيام بأعمال تضر بمصالحه المالية أو مصالح غيره، بقصد الحصول على منفعة مالية. والعقوبة هي الحبس من سنة إلى 5 سنوات وغرامة من 500 إلى 5,000 درهم. وترفع عقوبة الحبس إلى الضعف، ويصل الحد الأقصى للغرامة إلى 100,000 درهم في الحالة الخاصة المتعلقة بالأشخاص الذين يستعينون بالجمهور لإصدار أسهم أو سندات أو حصص أو أوراق مالية مرتبطة بشركة أو مؤسسة تجارية أو صناعية.
أما الفصل 542 فيعاقب بعقوبة النصب نفسها الواردة في الفقرة الأولى من الفصل 540 من يرتكب بسوء نية أحد الأفعال التالية: التصرف في أموال غير قابلة للتفويت، أو التصرف في مال سبق رهنه أو ترتيب حق انتفاع أو كراء عليه بما يضر بالمتعاقد الأول، أو الاستمرار في تحصيل دين سبق انقضاؤه بالوفاء أو التجديد. وبالتالي العقوبة هي الحبس من سنة إلى 5 سنوات وغرامة من 500 إلى 5,000 درهم.
وذكر مصدر مطلع أن الملف المذكور يتعلق بشكاية تقدم بها مستثمر بالمنطقة الصناعية طريق مرتيل بتطوان يتهم فيها برلماني حزب العدالة والتنمية السابق بالتزوير في وثيقة إدارية، وتوقيع قرار انفرادي بسحب قطعة أرضية دون العودة إلى اللجنة الإقليمية، التي يرأسها والي جهة طنجة- تطوان – الحسيمة، أو ينوب عنه عامل عمالة تطوان، في إطار تدبير الاستثمار بالمناطق الصناعية وقرارات السحب والتخصيص واستفادة المستثمرين من القطع الأرضية، مقابل تشغيل اليد العاملة.
واستنادا إلى المصدر نفسه، فإن هيئة المحكمة الابتدائية بتطوان قامت باستدعاء الأطراف المعنية، إلى جلسة 16 نونبر المقبل، للشروع في مناقشة تفاصيل الملف والتدقيق في الاتهامات والمتابعات القضائية، حيث سبق ووصلت القضية إلى محكمة النقض بالرباط وعادت إلى الاستئناف، لتتم إحالتها مجددا على الابتدائية، بعد تصحيح خطأ مادي.
من جانبه، سبق أن أكد إدعمار، مرات متعددة، على أن الملف، الذي يتابع فيه بالمحكمة الابتدائية، يتعلق بقرارات إدارية حلها يوجد لدى المحكمة الإدارية، نافيا تورطه في أي جريمة للتزوير في وثائق إدارية، فضلا عن نفيه التصرف بسوء نية في تدبير ملفات المنطقة الصناعية وكافة ملفات الشأن العام المحلي، وهو الشيء الذي يرفضه المستثمر المشتكي ويؤكد على المتابعة القضائية، ورفضه التنازل أو التفاوض حول القضية الشائكة، حيث يبقى القضاء هو المخول الوحيد للفصل في التهم.





