شوف تشوف

الرئيسيةتقاريروطنية

إهمال الباقي استخلاصه يربك ميزانيات مجالس تطوان

مطالب بتوضيح الأرقام وبحث إلغاء ملفات غير قابلة للاستخلاص

تطوان: حسن الخضراوي

 

كشفت مصادر مطلعة أن إهمال مجالس جماعات تطوان والنواحي، طيلة السنوات الماضية، التعامل مع ملايير الباقي استخلاصه، وعدم وضع استراتيجية واضحة لجمع المستحقات والضرائب، أربكا الميزانيات التي أصبحت تعتمد على أرقام مالية غير دقيقة، حيث تظهر الأرقام ضخمة عند المناقشة والمصادقة، لكن على أرض الواقع لا يتم تنزيل المشاريع الخاصة ببرنامج العمل، بمبرر يتكرر دائما وهو غياب التمويل.

واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن مجالس تطوان المتعاقبة وكافة المجالس بالجماعات الترابية بالشمال تتعمد خلط الأوراق في معالجة ملف تضخم أرقام الباقي استخلاصه، علما أن الأمر يتعلق الأمر بثلاث حالات؛ الأولى هي ملفات قابلة للاستخلاص وفيها تهاون في تفعيل الإجراءات القانونية، ما دام تحديد الجهات المعنية بالديون واضح، والثانية ملفات تتعلق بصعوبات في الاستخلاص لأسباب تحديد هويات المعنيين أو العناوين أو مشاكل الإرث وغير ذلك، فضلا عن الحالة الثالثة المتعلقة بملفات قديمة جدا وبلغت من التعقيدات القانونية والتراكمات ما يستحيل معه الاستخلاص، وهي الملفات التي يجب بحث إلغائها بواسطة القانون، كي لا يستمر احتساب الأرقام المالية الخاصة بها دون أمل في الاستحقاق.

وأضافت المصادر ذاتها أن ارتباك الميزانية وإهمال تخفيض الباقي استخلاصه، تسببا في عدم تنفيذ عدد كبير من المشاريع المسطرة في برنامج عمل الجماعة الحضرية لتطوان، خلال الولاية الانتخابية السابقة، نتيجة غياب التمويل، فضلا عن عدم تنفيذ جل البرامج المسطرة للتنمية وتجويد الخدمات بجماعات أخرى، بقيت مشاريعها حبرا على ورق، والمشكل نفسه يتعلق بإهمال جمع مستحقات، وتراكم الملفات المطلبية، حتى الوصول إلى أزمات مستعصية، والاستنجاد بقطاعات وزارية لتوفير البنيات التحتية.

وكانت مصالح ولاية جهة طنجة – تطوان – الحسيمة قامت بتنبيه رؤساء الجماعات الترابية إلى العمل على اتخاذ تدابير وقرارات بتنسيق مع المؤسسات المعنية، قصد تخفيض الباقي استخلاصه، وتفعيل القانون في حق المخالفين، لكن بالرغم من التعليمات والتوجيهات المتكررة، تبقى المبادرات التي قام بها رؤساء جماعات محدودة وبطيئة، لا تتعدى إشعارات أو مراسلات، ناهيك عن تورط مستشارين ونواب في عدم أداء مستحقات جماعات يتحملون المسؤولية بمجالسها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى