
أسدلت محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط، أول أمس الثلاثاء، الستار على ملف تجريد مجموعة من المنتخبين بمجلس جماعة ابن احمد، بعدما قضت بتأييد الأحكام الصادرة عن إدارية الدار البيضاء في جلسة 19 غشت الماضي، والقاضية بتجريد أربعة أعضاء بالمجلس الجماعي لمدينة ابن احمد من عضوية المجلس الجماعي، ويتعلق الأمر بـ(ثلاثة عن حزب الأصالة والمعاصرة وواحد عن حزب التجمع الوطني للأحرار).
وجاء تحريك مسطرة تجريد المنتخبين بجماعة بن احمد من العضوية إثر تقدم منسقي أحزاب التحالف السياسي بمقالات افتتاحية لدى المحكمة الإدارية بالدار البيضاء من أجل طلب تجريد مستشارين من عضويتهم بالمجلس الجماعي، وهو الملف الذي حددت المحكمة الإدارية بالدار البيضاء تاريخ 5 غشت 2025 موعدا لأول جلسة للنظر في طلبات التجريد.
وكانت أحزاب التحالف أكدت، في المقالات الافتتاحية التي تم وضعها لدى المحكمة الإدارية، أن مرشحيها سبق لهم وترشحوا، خلال انتخابات اقتراع 8 شتنبر 2021، بجماعة ابن احمد بتزكية من كل من حزب التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال وفازوا بالعضوية داخل المجلس، وبتاريخ الاثنين 22 يوليوز 2025، خلال جلسة انتخاب رئيس جديد للمجلس الجماعي، خالف المستشارون توجيهات أحزاب التحالف بضرورة دعم مرشح الأغلبية الحكومية، حيث قاموا بالتصويت على مرشح حزب الاتحاد الاشتراكي هشام طالبي، ما رجح كفة هذا الأخير في الفوز برئاسة مجلس جماعة ابن احمد، وفوت على مرشحة حزب الأصالة والمعاصرة ومن خلالها الأغلبية الحكومية ترؤس مجلس الجماعة
واحتكم منسقو أحزاب التحالف، في المقالات الافتتاحية التي وضعوها لدى المحكمة الإدارية، للمادة 20 من قانون الأحزاب والمادة 51 من القانون التنظيمي للجماعات الترابية التي تؤكد على أن أي مستشار جماعي أو إقليمي أخل بالتجانس أو عدم التصويت على الحزب الذي ترشح به، أو التحالف الذي ينتمي إليه، يتم تجريده من العضوية في ظرف لا يتعدى شهرا.
وكانت إدارية البيضاء قضت، في وقت سابق، بعدم قبول الطلب الذي تقدمت به المستشارة أمينة نجاري والرامي الى الطعن في أهلية هشام طالبي الذي تم انتخابه رئيسا لجماعة ابن احمد عن حزب الاتحاد الاشتراكي برسم الانتخابات الجزئية، وهو الطعن الذي استندت فيه الطاعنة على مقتضيات المواد 42 و74 من مدونة الانتخابات، لكون رئيس الجماعة لا حق له في الترشح لهذه الانتخابات لكونه محكوما عليه بعقوبة حبسية نافذة في ملف له ارتباط بالإتجار الدولي بالمخدرات.
ويأتي ملف الطعن في الأهلية الانتخابية لرئيس جماعة ابن احمد بناء على حكم قضائي صادر عن ابتدائية طنجة قضى بإدانة المتهم (المطعون في أهليته الانتخابية) رفقة شخص آخر من أجل المنسوب إليهما والحكم عليهما بسنتين حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 25 ألف درهم وإتلاف المخدرات المحجوزة، وبأداء المتهمين تضامنا لفائدة إدارة الجمارك غرامة مالية نافذة قدرها 1.342.085,00 درهما مجبرة في سنة حبسا وبمصادرة السيارة المحجوزة لفائدة الجمارك. وبعد استئناف الحكم الابتدائي قررت محكمة الاستئناف تعديل الحكم المستأنف بخفض العقوبة الحبسية المحكوم بها على كل واحد من المتهمين، ضمنهما المستشار الجماعي موضوع طلب إسقاط العضوية، إلى سنة واحدة حبسا نافذا لكل منهما وتحميلهما الصائر تضامنا بينهما.





