
تطوان: حسن الخضراوي
كشفت مصادر مطلعة أن الانهيارات الصخرية التي شهدتها الطريق الوطنية الرابطة بين مدينتي تطوان والحسيمة، خلال فترة التساقطات المطرية الغزيرة وما أحدثته من سيول وانزلاقات أرضية، تتطلب التحقيق في الأسباب والحيثيات، ومراجعة الصفقات العمومية التي همت الطريق المذكورة، فضلا عن إنجاز دراسات تقنية تقطع مع النقط السوداء.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن الطريق الساحلية تطوان الحسيمة، شهدت خلال فترة الفيضانات ارتباكا وتوقفا متقطعا في حركة السير، نتيجة انهيار أجزاء كبرى من جبال صخرية، أو تأثير السيول وانجراف التربة، فضلا عن تأثير النقط السوداء وتكرر الانهيارات الصخرية.
وأضافت المصادر عينها أن الفريق البرلماني الاشتراكي بالمؤسسة التشريعية بالرباط سبق وقام بمساءلة نزار بركة وزير التجهيز والماء، حول حيثيات وظروف الانهيارات التي تشهدها الطريق المذكورة بشكل متكرر، ما يتسبب في التوقف المؤقت لحركة السير والتنقل، حيث تتسبب الأمطار والرياح في انهيار التربة، كما أن بعض المقاطع تشهد انهيارات صخرية رغم أشغال الصيانة ومحاولة الحد من إنجراف التربة بوضع الشباك الفولاذي والإسمنت والأحجار.
وذكر مصدر للجريدة أن انهيارات الطريق الساحلي، تتطلب التدقيق في الصفقات العمومية، والدراسات التقنية القبلية، والتعامل الاستثنائي مع التضاريس الجبلية، علما أن سلاسل جبال الريف تتميز بهشاشة الصخور وانجراف التربة، خاصة عند عملية الحفر العميق لفتح الطريق وشق بعض الجبال لتفادي المنعرجات الخطيرة.
وكانت مصالح وزارة التجهيز والماء، والسلطات المحلية والإقليمية وكافة المجالس المعنية، عاشت على وقع الاستنفار عند تسجيل انهيارات على مستوى الطريق الساحلي الشمالي بين تطوان والحسيمة، وذلك من أجل ضمان فتح الطريق في أسرع وقت ممكن، وعودة حركة التنقل وفق شروط السلامة والوقاية من الأخطار.
يذكر أن بعض الانهيارات الضخمة على مستوى الطريق الساحلية، تتعلق بتحرك كميات ضخمة من الصخور وانزلاقها لتغلق الطريق، رغم أشغال الصيانة ووضع شباك الفولاذ والأحجار والإسمنت لتفادي انجراف التربة، ما يطرح إكراهات متعددة أمام حركة التنقل، والتعامل مع نشرات الطقس الإنذارية والفيضانات، وسرعة ونجاعة التدخلات التي تقوم بها لجان التدخل.





