حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

استنفار كبير بمستشفيات أكادير بسبب مرض معد

رفع درجة اليقظة والاستعداد لتطعيم تلاميذ باشتوكة أيت باها

أكادير: محمد سليماني

 

تعيش مدينة أكادير وإنزكان واشتوكة أيت باها حالة استنفار قصوى منذ أيام، بعد ظهور علامات ومؤشرات على مرض بكتيري معد أخذ في الانتشار ببعض مناطق سوس.

وقد ازدادت المخاوف أكثر بعد وفاة طفلين شقيقين يتراوح عمرهما بين 10 و17 سنة، كانا قد تم إيداعهما بأحد الأجنحة بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير، بعد نقلهما إليه من مسقط رأسهما بمنطقة «خميس أيت اعميرة» بإقليم اشتوكة أيت باها، بعدما ظهرت عليهما أعراض مرض غامض، قبل أن تكشف التحاليل والفحوصات الطبية أن الأمر يتعلق بداء «الدفتيريا» المعدي. وبعد إيداعهما المستشفى الجامعي فارقا الحياة تباعا، جراء مضاعفات المرض.

وحسب مصادر طبية، فقد تم حصر عدد المخالطين للطفلين المتوفيين، وهم من عائلتهما، حيث تم إيداعهم المستشفى تحت المراقبة الطبية الصارمة والدقيقة، خوفا من نقلهم العدوى إلى أشخاص آخرين، وبالتالي توسع دائرة المرض وانتقاله إلى مستويات يصعب التحكم فيها. ويتوزع هؤلاء المخالطون الأربعة بين أم الطفلين المتوفيين، وطفلين آخرين شقيقين لهما، بالإضافة إلى شخص رابع من أسرتهما.

وكشفت مصادر مطلعة أن حالة استنفار قصوى يعيشها عدد من أقاليم جهة سوس ماسة بعد ظهور هذا العدوى، كما انطلقت اجتماعات على مستويات متعددة، من أجل وضع استراتيجية للتصدي له، وحصر رقعة العدوى. ومن المقرر أن تستمر الاجتماعات في الأيام المقبلة على صعيد عمالات المدن المعنية بجهة سوس ماسة.

وظهرت حالتان جديدتان كذلك مصابتان بداء الخناق، أو ما يعرف بـ«الدفتيريا»، بمدينة إنزكان، حيث تم إيداعهما قسم الطب العام بالمركز الاستشفائي الإقليمي تحت المراقبة الطبية. وتتعلق هاتان الحالتان، بشاب يبلغ من العمر 25 سنة، وهو من سكان مدينة الدشيرة الجهادية، وشابة تبلغ من العمر 18 سنة، وهي من سكان مدينة أيت ملول.

وحسب المصادر، فإن هذا المرض قد انتشر، الأسبوع الماضي، بقسم الأطفال بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير، وهو مرض يصيب الأجهزة التنفسية العليا والجلد، وهو مرض معد وينتقل من شخص مصاب إلى آخر.

وخوفا من انتشار رقعة المرض، بادر المركز الاستشفائي الجامعي بأكادير إلى توزيع عدد من الكمامات على المرضى والمرتفقين الذين حلوا بالمستشفى، سواء للتطبيب أو لمرافقة مرضى من أقاربهم، وذلك لحمايتهم من انتقال العدوى إليهم.

وفي سياق متصل، وبعد وفاة الطفلين اللذين كانا نزيلين بالمستشفى الجامعي، ووضع شقيقيهما ووالدتهما وأحد أقاربهما تحت المراقبة الطبية، من المرتقب أن تباشر السلطات الصحية حملة واسعة للتطعيم بجرعات تذكيرية داخل المؤسسات التعليمية التي كان يدرس بها الأطفال بمنطقة «أيت اعميرة»، وذلك لتقوية مناعة زملائهم المخالطين.

يشار إلى أن مرض الخناق أو «الدفتيريا» كان قد ظهر قبل ذلك بإحدى الدول الإفريقية جنوب الصحراء، وقد أدى إلى وفاة حوالي 116 شخصا، لذلك ترى بعض المصادر الصحية أن ظهور العدوى بمنطقة «خميس أيت اعميرة» مرتبط بالوجود الكثيف لعدد من المهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء بهذه المنطقة، حيث يشتغلون في القطاع الفلاحي، خصوصا أن العدوى ذاته كان قد ظهر قبل ذلك بإحدى مدن شمال المملكة، التي تعرف هي الأخرى توافدا للمهاجرين الراغبين في الهجرة، غير أنه تم التصدي له بسرعة والتحكم فيه.

وما زاد من غموض الوضع، هو الصمت المطبق لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وكذلك المجموعة الصحية الترابية سوس ماسة، حيث لم يتم الكشف عن مستوى العدوى ودرجة خطورته، وكذلك سبل التصدي له، بل أدى هذا الصمت إلى تناسل الكثير من الإشاعات، وتصوير المستشفى الجامعي كأنه بؤرة موبوءة.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى