
أكادير: محمد سليماني
خيّم موضوع قرصنة مراكب الصيد الساحلي من ميناء أكادير على أشغال الدورة العادية لغرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى، المنعقدة أول أمس الأربعاء، وتداول منتخبو الغرفة ومسؤولو الإدارة المتدخلة في قضية التصدي لعمليات القرصنة، التي باتت تتعرض لها مراكب الصيد.
واستنادا إلى المعطيات، فقد اتفق منتخبو غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى على مجموعة من الحلول لمواجهة ظاهرة قرصنة المراكب، من بينها اعتماد آلات تكنولوجية، يتم ربطها بمحركات مراكب الصيد البحري، وتحميل تطبيقها بهاتف المجهز أو مالك مركب الصيد. وسيتم إشعار مالك المركب أو المجهز بكل تحرك يهم مركبه، وكلما تم تشغيل محركه، حيث سيتوصل برسالة قصيرة على هاتفه المحمول تشعره بذلك، لتتبع كل تحركات مركبه، والقيام بالتدخل في الحين، إذا تعلق الأمر بعملية دون إذن منه. كما اتفق الحاضرون على تقديم ملتمس إلى كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، وذلك قصد التنسيق مع وزارة الخارجية والتعاون، لمنع قرصنة مراكب الصيد البحري والفرار بها نحو دول أجنبية، أو استعمالها في الاتجار بالبشر، إضافة إلى تطبيق القانون ضد القراصنة من خلال عقوبات زجرية رادعة لحماية ممتلكات المجهزين.
وحسب المعطيات، فإن ظاهرة قرصنة مراكب الصيد البحري من قبل بعض حراس المراكب ذاتها، تحولت إلى ظاهرة بميناء أكادير بعدما تكرر الفعل أكثر من مرة، إلى درجة أن عددا من المجهزين وأرباب مراكب الصيد الساحلي أضحى ينتابهم الخوف على مصادر أرزاقهم، نتيجة تكرار حوادث قرصنة مراكب من أماكن رسوها بالميناء من قبل حراسها.
ولا يزال المجهزون يتذكرون عملية القرصنة الأولى التي استهدفت مركبا للصيد الساحلي من ميناء مدينة أكادير، حيث إن المركب كان راسيا بحوض الميناء منذ مدة، وكان على أهبة الاستعداد لاستئناف رحلات الصيد، قبل أن يتبين اختفاؤه، بعدما غادر الميناء في ظروف غامضة، كما تبين بعد تتبع حركة إحداثياته عن طريق جهاز الرصد والتتبع المثبت على ظهر المركب، أن هذا الأخير قد اقترب من مغادرة المياه الإقليمية المغربية في اتجاه جزر الكناري. وقبل ذلك بوقت قصير، عاش ميناء أكادير على وقع حادثة مماثلة، عندما تمكن ميكانيكي يشتغل على متن مركب للصيد الساحلي من قرصنة المركب من داخل ميناء أكادير كذلك، والاتجاه به نحو جزر الكناري.





