
أماط تقرير تدقيق العمليات المحاسباتية والمالية، لمجلس جهة سوس ماسة، اللثام عن عدد من «التجاوزات» التي عرفها تسيير وتدبير شؤون مجلس الجهة خلال الولاية الحالية. وكشف التقرير، الذي خرج إلى الوجود في يونيو 2025، بعد عمليات افتحاص همت سنتي 2021 و2022، قام بها مفتشان أحدهما من المفتشية العامة لإدارة الترابية والثاني من المفتشية العامة للمالية، في 135 صفحة، عن تسجيل أزيد من 157 ملاحظة تهم كل مجالات التدبير بجهة سوس ماسة.
«الأخبار» تنشر تفاصيل «مثيرة» من هذا التقرير، الذي تم تسريبه أخيرا بعد دخول الجهة حرب التموقعات.
أكادير: محمد سليماني
وقف تقرير الافتحاص المحاسباتي والمالي لمجلس جهة سوس ماسة على إشكالية كبيرة، تتعلق بضعف إدارة مجلس الجهة، وسجلت الكثير من الملاحظات حول قصور التدبير الإداري، رغم كثرة الموظفين وتنوع رتبهم واحتلالهم مناصب المسؤولية بالمديريات والأقسام والمصالح، إذ إن تدبير شؤون مجلس الجهة أبان عن «فقر» كبير في الإلمام بتدبير الملفات. ومن بين ما جرى رصده ضعف نسبة تنفيذ التوصيات المضمنة في تقرير تدقيق العمليات المحاسباتية والمالية برسم سنتي 2020 و2021، والتي ظلت ضعيفة في حدود 18 في المائة فقط. ومن بين مظاهر ضعف إدارة الجهة، عدم موافاة لجنة الميزانية والشؤون المالية والبرمجة بمجموع الوثائق الواجب إرفاقها بميزانية الجهة، وغياب مذكرة تقديم حول نفقات التسيير. ووقف تقرير الافتحاص، كذلك، عند عدم تضمين القوائم المالية والمحاسبية، المرفقة بميزانية الجهة، لبيان خاص عن الأقساط السنوية المتعلقة بتسديد القروض، إضافة إلى اعتماد نماذج للقوائم المالية غير مطابقة لتلك الواردة بملحقات المرسوم رقم 2.17.288. ورصدت عملية التفتيش، كذلك، عدم تأريخ القوائم المالية والمحاسبية وبياني حصر الميزانية لسنتي 2022 و2023، إضافة إلى تأخر الجهة في إرسال هذه القوائم قصد النشر بالبوابة الإلكترونية للمديرية العامة للجماعات الترابية.
ورصد التقرير اختلالات أخرى، من بينها عدم قيام مكتب الوعاء الجبائي بتحيين قاعدة البيانات الخاصة بالملزمين بالرسم على استغلال المناجم من أجل إضافة المستغلين الذين لم يصرحوا بالشروع في الاستغلال ولم يؤدوا ما بذمتهم، واتخاذ الإجراءات المناسبة في حقهم، وضعف المجهودات المبذولة من أجل ضبط الوعاء الجبائي الخاص بالرسم على الخدمات المقدمة بالموانئ، في ظل وجود ملزمين يتوفرون على مقرات اجتماعية خارج أكادير، والتأخر في إصدار أوامر بالاستخلاص في حقهم نظرا لغياب معطيات حول أرقام معاملاتهم، وعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل استخلاص الرسم بالنسبة للمستفيدين من الخدمات الخاضعة للرسم على مستوى الميناء الترفيهي لأكادير، وعدم احترام قرارات تعيين أعضاء لجان طلبات العروض طبقا لمقتضيات المادة 35 من مرسوم الصفقات العمومية وقرار وزير الداخلية رقم 672.18، إضافة إلى تسجيل نقائص على مستوى صياغة دفاتر الشروط الخاصة للصفقات، كما هو الشأن بالنسبة للصفقات التفاوضية رقم 01/2022 و06/2022 و11/2022، المتعلقة تواليا بتنظيم حملة تلقيح، وبكراء خيمة مع مختلف التجهيزات، من قبيل مستشفى ميداني، وبتزويد ونقل الحاويات البلاستيكية للتزود بالماء الصالح للشرب. وكذلك نواقص في أشغال لجان طلبات العروض، كما هو حاصل في طلب العروض رقم 08/2022 المتعلق بشراء وتجهيز قاعة متعددة الوسائط بالعتاد والبرمجيات المعلوماتية لفائدة 27 مؤسسة تعليمية بجهة سوس ماسة، وكذا بالنسبة لطلب العروض رقم 21/2022 المتعلق بالمشاركة في تنظيم الأسواق المتنقلة من أجل تعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني (الدورة الأولى)، لم يتم توقيع محضر اجتماع لجنة طلب العروض إلا في تاريخ لاحق.
«اختلالات» في منح الصفقات
سجل التقرير أن الجهة أبرمت صفقتين تفاوضيتين تحت رقم 06/2022 و11/2022، دون الحصول على ترخيص مسبق وصريح من وزير الداخلية، أو المفوض من لدنه، خلافا لمقتضيات المادة 135 من مرسوم الصفقات العمومية، حيث تم الاستناد، بخصوص الصفقة الأولى، على رسالة والي الجهة عدد 1867 بتاريخ 31 مارس 2022، والتي التمس من الجهة، بموجبها، دراسة إمكانية الإبقاء على المستشفى الميداني بكل تجهيزاته الضرورية إلى حين انتهاء حالة الطوارئ أو القضاء نهائيا على الوباء، لكن هذه الصفقة، حسب ملاحظة المفتشين، كان من المفروض الحصول على ترخيص مسبق بشأنها من وزير الداخلية. وكشفت ملاحظة المفتشين، أيضا، أن دوريتي وزير الداخلية، اللتين استند عليهما مجلس جهة سوس ماسة، لا تشيران إلى فتح الباب لإبرام صفقات تفاوضية.
ووقف التقرير عند «اختلالات» إسناد صفقات لمتنافسين في غياب المؤهلات التقنية الكافية، كما هو الشأن بالنسبة للصفقة التفاوضية رقم 01/2022 المتعلقة بتنظيم حملة تلقيح والتحسيس في إطار جائحة كوفيد19، حيث إن شهادات الإنجاز لصاحب الصفقة التفاوضية غير متطابقة من حيث طبيعة الأشغال ومبلغ هذه الأخيرة، وتتعلق الشهادات المقدمة من طرف صاحب الصفقة في مجملها بمجال إدارة إنتاج وتنظيم المهرجانات الفنية، وكراء أجهزة الصوت والإضاءة.
وسجل تقرير الافتحاص إقصاء غير مبرر لثلاثة متنافسين، نتيجة تضمين نظام الاستشارة مقتضيات مخالفة للمادة 154 من مرسوم الصفقات العمومية، بشأن الصفقة رقم 10/2022، المتعلقة بإنجاز برنامج تنمية الجهة وتنفيذه بمبلغ 5.910.000 درهم، ولوحظ، كذلك، إقصاء متنافسين بخصوص الصفقة 13/2022 المتعلقة بشراء أجهزة معلوماتية لمصالح جهة سوس ماسة، دون مبرر قانوني أو تنظيمي واضح، حيث جرى إقصاء شركة بمبرر نهاية صلاحية الشهادة الجبائية وشهادة صندوق الضمان الاجتماعي، وذلك في الاجتماع الثالث للجنة طلب العروض.
ومن بين الأمور المثيرة، التي وقف عندها تقرير التدقيق، تلك التي تتعلق بإبرام سندات طلب بأثمنة جد مرتفعة، تلامس الحد الأقصى، بالاستناد على بيانات أثمان تفوق مبلغ 200.000.00 درهم المسموح به. ووقف المفتشان عند 8 حالات لسندات طلب من العينة المفحوصة، إذ إن هذه السندات حاز عليها أصحابها بأثمان بين 185.250.00 درهما و199.008.00 دراهم.
حجز 595 غرفة بالفنادق للجهة
لجأت الجهة، في إطار العقد رقم 31/2022 المتعلق بالإقامة، إلى إحدى وكالات الأسفار من أجل تأمين خدمات فندقية لفائدة المستفيدين. وقامت وكالة الأسفار بفوترة الخدمات المتعلقة بحجز 595 غرفة بمبلغ 481.960.00 درهما (حوالي 48 مليون سنتيم)، بالإضافة إلى عمولة مقابل تدخلها، ما لا يمكن من التأكد من أن الأسعار المؤداة للفنادق من طرف الوكالة هي نفسها المفوترة للجهة، أو أنه تمت إضافة عمولة أخرى للأثمان الحقيقية المحتسبة من طرف الفنادق، فضلا عن أن العقد مع الوكالة لا يحدد إن كان بإمكان الوكالة تحقيق هامش ربح إضافي في أثمان الغرف.
وتم، أيضا، تسجيل استشارة متنافس واحد فقط، في إطار العقد رقم 24/2022، الذي قيمته 2.203.553.00 درهما، الأمر الذي لا يمكن الجهة من الحصول على عروض أخرى بأثمان أفضل وترشيد النفقات. وفي إطار الالتزام بالنفقات المبرمة عن طريق عقود القانون العادي، لا يتم وضع أي شروط أو معايير تضمن قدرة المتنافسين الذين تتم استشارتهم على إنجاز الأعمال، ولا تُطلب منهم أي وثائق إدارية أو تقنية، ما قد يؤثر سلبا على تنفيذ الأعمال بالجودة المطلوبة من جهة، وقد يؤدي إلى إبرام عقود مع شركات في وضع غير قانوني. وخصص مجلس الجهة ما يزيد عن 67 مليون سنتيم بموجب العقدين رقم 26/2023 و29/2022 لاقتناء تحف فنية، دون تحديد الموضوع والغرض من العقدين، إذ جرى الاكتفاء بكتابة تلبية «حاجيات الجهة»، علما أن المقتنيات، بموجب العقدين، ليست تحفا فنية بالمفهوم المشار إليه في الملحق رقم 5 من مرسوم الصفقات العمومية، وإنما هي عبارة عن منقولات مصنعة بطريقة تقليدية. وسجلت النواقص ذاتها كذلك، بخصوص العقد رقم 12/2022 بقيمة 6.933.600 درهم المتعلق باقتناء شاحنات صهريجية، حيث لجأت الجهة إلى شركات غير متخصصة في بيع السيارات والآليات، حيث تمت استشارة شركة متخصصة في نجارة الألومنيوم والحدادة، ما من شأنه أن يرفع تكلفة الاقتناء.
تسجيل «نواقص» بعدد من المشاريع
من أجل التأكد من التنفيذ الدقيق للصفقات المنجزة من قبل مجلس جهة سوس ماسة، وفق ما هو منصوص عليه في دفاتر الشروط الخاصة وتحقيق الأهداف المتوخاة منها، قامت لجنة الافتحاص رفقة الأعوان المكلفين بتتبع إنجاز أشغال كل مشروع، بزيارات ميدانية لعينة من المشاريع المنجزة، وهو ما مكن من تسجيل مجموعة من الملاحظات، من بينها عدم توفر الجهة على لوحة للقيادة تمكن من التتبع الفعلي والآلي للبرامج والمشاريع المنجزة، وعليه تظل المعطيات المتوفرة غير محينة لدى الجهة.
وسجلت نواقص بخصوص تنفيذ أشغال الصفقة رفقة 38/2020 المتعلقة بتزويد دوار «أكفاي»، التابع لجماعة أمسكروض، بالماء الصالح للشرب، من قبيل عدم إتمام أشغال بناء الخزان، وكذلك نواقص بخصوص تنفيذ أشغال الصفقة رقم 43/2020 المتعلقة ببناء الروابط الطرقية (تيقي- أنسيس) و(تيقي- تملالت)، إذ لوحظت تشققات في مستوى القنوات الخرسانية، وعدم ميلان المجاري الإسمنتية، وتشققات في الطبقة العلوية الأسمنتية وتقصير في حماية قارعة الطريق. وجرى، كذلك، تسجيل نواقص بخصوص تنفيذ أشغال الصفقة رقم 15/2020 المتعلقة ببرنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية بالجهة، إضافة إلى نواقص في الصفقة رقم AREP/2019/76 المتعلقة بتوسعة معهد التكنولوجيا التطبيقية بمدينة أكادير بمبلغ 3.094.774 درهما، والشيء نفسه بالنسبة لصفقة مشروع تهيئة دار الفنون بأكادير، والصفقة رقم 01/2022 بمبلغ 9.962.112 درهما، والمتعلقة ببناء مركز ثقافي بجماعة القليعة، حيث لم تكن هناك اتفاقية خصوصية تتعلق بكل محور من المشروع، وسوء تقدير تكلفة المشروع من طرف المهندس المعماري، وإبرام اتفاقية عدد 34/2023 من أجل تركيب المصاعد والساطع الضوئي وتجهيز المركز بالأجهزة الرقمية والأثاث المكتبي، في حين أن الأشغال لم تكتمل.
نفقات «باهظة» للموظفين والمنتخبين
وقف التقرير، بخصوص افتحاص نفقات التسيير، على «اختلالات» مختلفة في هذا الباب، من بينها عدم تحديد تاريخ انتهاء المهمة على مستوى بعض الأوامر بالمهام الخاصة ببعض أعضاء مجلس الجهة وبعض الموظفين عند تنقلهم بمناسبة أداء مهامهم، إذ يكتفي الأمر بالمهمة بإدراج تاريخ بدء المهمة، سيما وأن المعنيين يتنقلون لحضور ملتقيات وندوات تكون مدتها محددة ومعروفة مسبقا.
ووقفت لجنة الافتحاص، بشأن مباريات التوظيف المنظمة لفائدة الجهة، عن قيام لجنة الامتحان بتنقيط المترشحين في الاختبار الشفوي بجدول تقييم المترشحين بقلم الرصاص عوض قلم الحبر الجاف، مع العلم أنهم وقعوا على المحاضر (جداول التنقيط) بقلم الحبر، الأمر الذي يطرح أكثر من علامة استفهام حول دواعي استعمال قلم الرصاص في هذه المرحلة. وبخصوص مترشحة لمنصب متصرفة من الدرجة الثانية، لم تدل بما يفيد توفرها على سنتين من التجربة.
اختلالات بحظيرة السيارات
تتكون حظيرة السيارات، التابعة لمجلس جهة سوس ماسة آنذاك، من 53 سيارة خدمة موضوعة رهن إشارة أعضاء مجلس الجهة، وموظفي الجهة، بالإضافة إلى دراجة نارية. ومن بين السيارات، التي تتوفر عليها الجهة، 37 سيارة تم اكتراؤها لمدة 5 سنوات في إطار الصفقة رقم 39/2020، بمبلغ 1.983.605.64 درهما، والصفقة 05/2023 بمبلغ 684.703.50 درهما سنويا، ما يعني أن تكلفة الكراء تبلغ سنويا 2.668.309.14 دراهم، وهو مبلغ كشف التقرير أنه كاف لتمكين الجهة من اقتناء أسطول مهم من السيارات سنويا، وترشيد النفقات الخاصة بالكراء.
وبخصوص التزود بالوقود بالنسبة للسيارات، أبرمت الجهة اتفاقيات مع الشركة الوطنية للنقل واللوجستيك من أجل اقتناء الصويرات (les vignettes) الخاصة بالتزود بالوقود، وكذلك شراء قطع غيار السيارات والإصلاح. وبلغ استهلاك الجهة من هذه الصويرات خلال سنة 2022 ما مجموعه 500.000 درهم، فيما ارتفع الاستهلاك خلال سنة 2023 إلى 870.000 درهم، أي بنسبة ارتفاع بـ74 في المائة.
وقامت لجنة التدقيق بحصر حسابات القيم الممسوكة من طرف مكتب حظيرة السيارات، فتبين أن هناك خصاصا قدره 14.960 درهما في مبلغ الصويرات (les vignettes) الذي يجب أن يكون متوفرا في الصندوق، وهو مبلغ غير متوفر، حيث تساءلت اللجنة عن مصير هذا الفارق المسجل. واكتشف المفتشان عدم توقيع المستفيدين، في بعض الحالات، بالسجل الممسوك من طرف مكتب تدبير السيارات، مقابل تسلمهم الصويرات، الشيء الذي لا يمكن من ضبط محاسبتها بشكل دقيق. إضافة إلى عدم إيلاء العناية اللازمة لعملية تعبئة دفاتر التزود بالوقود، ما لا يمكن من ضبط الكميات المستهلكة، والعثور على أوراق فارغة بدفتر السيارة وعدم تحيين المعطيات المتعلقة بالاستهلاك بالتطبيق المعلوماتي منذ بداية 2024.
دعم «مزاجي» للجمعيات
قامت الجهة، خلال سنتي 2022 و2023، بدعم الجمعيات التي تنشط داخل المجال الترابي للجهة في المجالات الاجتماعية والرياضية والثقافية. وبلغ الغلاف المالي لهذه الإعانات ما يزيد عن 111 مليون درهم، حيث جرى صرف 51 مليون درهم في إطار ميزانية التسيير، و59 مليون درهم خلال سنتي 2022 و2023 في إطار الجزء الثاني موزعة على 22 منحة مالية. وتم تسجيل جملة من الملاحظات، من بينها غياب مسطرة واضحة في ما يخص استقبال طلبات الجمعيات ودراستها وانتقائها بناء على معايير موضوعية. وقامت الجهة، كذلك، بتوزيع دعم مالي على الجمعيات ذات الطابع الرياضي والاجتماعي، خلافا لما ينص عليه القانون التنظيمي. ولوحظ أن الجمعيات، المستفيدة من دعم الجهة، لم تقدم مشاريع من أجل التمويل.
تعويض «سخي» لمحامي الجهة
أظهر افتحاص ملف تدبير المنازعات، للتأكد من اتخاذ مصالح الجهة للإجراءات اللازمة لحماية مصالحها، إبرام الجهة، بتاريخ 7 فبراير 2023، اتفاقية لتمثيلها قضائيا أمام المحاكم مع أحد المحامين بهيئة أكادير لمدة سنة قابلة للتجديد تلقائيا. ونص الاتفاق على تمكين المحامي من 80 ألف درهم عن دراسة الاتفاقيات قبل عرضها على المجلس في كل دورة، ومبلغ 1000 درهم عن كل استشارة، ومبلغ 100 ألف درهم (10 ملايين سنتيم) سنويا مقابل تمثيل الجهة أمام المحاكم بغض النظر عن عدد القضايا.
ويتضح، من خلال مضامين الاتفاقية، أن المهام الموكولة إلى المحامي والمرتبطة بدراسة الاتفاقيات قبل عرضها على المجلس الجهوي والتي يمكن أن تتجاوز 240 ألف درهم سنويا، يمكن الاستغناء عنها في إطار ترشيد النفقات، نظرا لخضوع الاتفاقيات للدراسة والمراجعة من طرف مصالح الولاية ومصالح وزارة الداخلية قبل التأشير عليها، ناهيك عن أن الجهة تتوفر على موارد بشرية يمكنها القيام بذلك. وتبين، من حيث مضمون الاتفاقيات، أنها متشابهة عموما دون تغيير من اتفاقية إلى أخرى، رغم تغيير الموضوع والأهداف، ما يجعل ملاحظات المحامي تتكرر نفسها في ما يلي (تحديد شروط وأسباب الفسخ). ورغم التعاقد مع محام للدفاع عن مصالح الجهة بتعويض سخي، إلا أنه سجل قصور في تتبع بعض القضايا المرفوعة ضد الجهة، من بينها عدم حصول الجهة على المذكرات الجوابية التي قدمها المحامي في مختلف مراحل التقاضي وتخلف المحامي عن حضور أطوار الخبرة.
نافذة:
تكلفة كراء السيارات تبلغ سنويا 2.668.309.14 دراهم وهو مبلغ كاف لتمكين الجهة من اقتناء أسطول مهم من السيارات سنويا وترشيد النفقات الخاصة بالكراء








