
تطوان: حسن الخضراوي
كشفت مصادر “الأخبار” أن الأغلبية المسيرة للجماعة الحضرية لتطوان عاشت، طوال الأيام القليلة الماضية، على صفيح ساخن بسبب تداعيات الخلافات التي وقعت أثناء انتخاب النائبة التاسعة خلال دورة استثنائية، فضلا عن تدخل مستشارين وإعلانهم التعاطف مع المستشارة التي تم منعها من الترشح، وتأكيدهم التضامن معها رغم عدم إعلان البعض ذلك بشكل رسمي.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن المعارضة بمجلس تطوان، رفضت التستر على أسباب عزل نائب البكوري الذي قضى عقوبة حبسية بسبب النصب والاحتيال في التوظيف بوزارة العدل، ووصف ذلك بالاستقالة من المنصب في حين يتعلق الأمر بقرار عزل صادر عن السلطات الإقليمية، فضلا عن رفض وصف الحكم على نائب آخر بالسجن لمدة 12 سنة، بالانقطاع عن الحضور لاجتماعات المكتب والدورات الرسمية، والأمر يتعلق بملف اختلاس الملايير من وكالة بنكية، حيث لم تسلم منها ميزانية جمعية الأعمال الاجتماعية قبل استعادة المبلغ الذي تم اختلاسه.
وأضافت المصادر ذاتها أن جهات داخل أغلبية البكوري، دافعت عن مسألة معاينة انقطاع النائب الذي تورط في ملف اختلاس الملايير من وكالة بنكية كان يديرها بتطوان، كون الأمر يتعلق بحيثيات لا علاقة لها بالمال العام أو ميزانية الجماعة وتحمل النائب لمسؤولية التسيير، كما أن حزبه هو الذي طلب تعويضه والأغلبية لن تناقش ملفات الأعضاء خارج التسيير أو تتعقب خروقاتهم المهنية كل حسب مهنته لأن ذلك ليس من اختصاصها ولا دخل لها فيه، سوى تنزيل القانون التنظيمي للجماعات الترابية 113/14.
وأشارت المصادر نفسها إلى أن أغلبية البكوري أكدت مرات متعددة على أن فضائح بعض الأعضاء تتعلق بحيثيات خارج التسيير والميزانية، وليس هناك إلى حدود الآن أي ملف يتعلق بتدبير الشأن العام، والسلطات المختصة تتعقب سير الملفات القضائية وعندما تقرر تنفيذ قرار العزل سيتم ذلك وفق القانون، ويتم تعويض من تم عزله وفق القانون ذاته.
وحقق مجلس تطوان رقما قياسيا في المتابعات القضائية في حق عدد من النواب والمستشارين، حيث تورط المتهمون في ملفات خطيرة تتعلق بالاتجار في المخدرات، والنصب والاحتيال في التوظيف بقطاع وزارة العدل، وملف بيع الأحكام القضائية باستئنافية تطوان، وملف اختلاس الملايير من وكالة بنكية، وملف استغلال آليات ومعدات الجماعة في الحملة الانتخابية.





